‏إظهار الرسائل ذات التسميات التقويم التربوي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التقويم التربوي. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 5 مايو 2010

أ.روعة الرشيد ... الجزم بإلغاء التقويم المستمر وأثر ذلك على الميدان




بعد كل ما قدمته ... جاءت المفاجأة !!
أ.روعة الرشيد وتصريحها الإعلامي عن التقويم المستمر ( كبوة الختام .. وختام بكبوة)


كتب . عبدالله القرزعي
عرفت الأستاذة. روعة الرشيد أحد أبرز قائدات العمل التربوي ليس على مستوى تعليم جدة بل على مستوى المملكة ؛ قرأت نتاجها وثنائياتها مع التربوية الرائعة والفاضلة جواهر آل مهدي... وتحديداً من خلال إنتاج جملة من الكتيبات والمطويات العلمية التي خدمت ومازالت تخدم مجال التقويم المستمر كأحد أهم أساليب التقويم البديل.



كانت مناسبة إقامتي للقاء تدريبي تبعه برنامج تدريبي عن التقويم المستمر في جدة فرصتي للاطلاع على فكر الزميلتين من خلال إنتاج إدارة التطوير التربوي ....
انقطعت لفترة طويلة تقارب ثلاث سنوات عن الزميلات في تعليم جدة وإنتاجهن ونواتجهن ولكن ما شاهدته أعتقد بأنه الأفضل على مستوى إدارات تعليم البنات في المملكة خاصة ما يتعلق بالتقويم المستمر والبورتوفليو ؛ بالإضافة على ما قدمته الزميلات الأخريات في تعليم جدة وخاصة رئيسة قسم اللغة العربية الأستاذة وسيله باموسى.....

ما دعاني للكتابة هو تلك المفاجأة الغريبة من وجهة نظري والتي أطلقتها الأستاذة روعة الرشيد حول بعض ما ساهمت به تجاه التقويم المستمر ضمن دراسات تجريها الوزارة دورياً على جدواه والتعديلات المناسبة للمرحلة القادمة .

تزامن طرح الزميلة روعة الرشيد مع تقاعدها وخروجها من التمثيل الرسمي لوظيفة حكومية ؛ وربما أن هذا التوقيت زاد من تأثير ما أفادت به.

الأستاذة . روعة من حقها أن تبدي رأيها وأن تقترح ؛ غير أن أكثر الأمور التي توقفت عندها هي التأكيدات التي تكررت من خلال حديثها أو النقل الإعلامي وصياغة الخبر ؛ بل أن الأمر تعدى إلى الإيحاء للبعض في الميدان إلى لملمة كل ما يتعلق بالتقويم المستمر والاستعداد لمغادرته للميدان ؛ بسبب أن الخبر ربط بمصطلحات وكلمات تأكيدية قوية.


الأستاذة . روعة الرشيد ربما كان لها تجارب في محاورة الإعلام والتصريح له ؛ لكنها لم تتنبه هذه المرة لخطورة الأمر وحساسيته ؛ وقد حجمت الصحف والمواقع الالكترونية تصريحها ووصفها بـ(المصدر المطلع) واحتفت الصحف به أيما احتفاء ؛ وقد كتبت بعض الصحف نقلا عنها ما يلي :

التربية تلغي نظام «التقويم المستمر» وتعتمد الاختبارات «الربعية» بديلاً له

أكدت مصادر مطلعة لـ «........» أن وزارة التربية والتعليم السعودية تتجه وبشكل قوي إلى إلغاء نظام التقويم المستمر المدرسي المطبق على طلاب المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، بعد أن أثبتت التجربة التي استمرت أكثر من خمسة أعوام فشله الذريع، وعدم حصول المنفعة التعليمية والتربوية التي كان يؤملها المشرعون له.
وأوضحت مديرة القياس والتقويم المستمر السابقة في تعليم جدة روعة الرشيد لـ «...........» أن موضوع تغيير نظام التقويم المستمر لمدارس السعودية موضوع حالياً على طاولة وزير التربية السعودي الأمير فيصل بن عبدالله، ويناقش بشكل جدي للبت حياله، ووضع البدائل التعليمية الأخرى التي يمكن أن تساعد على رفع وتطوير العملية التعليمية داخل السعودية.
وأشارت إلى أن هناك مقترحاً تعليمياً قدمته وعدد من التربويين يأتي كبديل جيد لنظام التقويم المستمر، وأسند بعدد من التقارير المفصلة والموضحة لمنهجيته، وقالت: «قدمنا مقترح «المنظومة الربعية» كبديل تعليمي لتطبيقه عوضاً عن نظام التقويم المستمر، وهو نظام يعتمد على إجراء الاختبارات على أربع فترات للطالب والطالبة، تقسم خلال أجزاء العام الدراسي، ويمنح فرصةً مميزة للقياس الموضوعي للطلاب، ويؤدي في نفس الوقت إلى تراكم معرفي جيد».
وأضافت أن نقص المعرفة لدى المعلمين والمعلمات بنظام التقويم المستمر يعد من أهم المسببات التي أدت إلى ضعفه وعدم تطبيقه التطبيق الأمثل ما أدى بدوره إلى عدم حصول الفائدة المرجوة منه، وبالتالي عدم وصول العملية والخطط التعليمية والتربوية إلى مقاصدها الأساسية.
ولفتت الرشيد إلى أن غموض اللائحة الخاصة بنظام التقويم المستمر أدى إلى جنوح عدد من المحافظات التعليمية عن أهداف النظام وشموليته الأساسية اجتهاداً منها بغير علم ولا هدى، لدرجة أن بعض تلك المحافظات وصلت درجة الانحراف الكامل عن المنهج التعليمي السليم والمقرر لها أساساً.
وألمحت مديرة القياس والتقويم المستمر السابقة إلى أن القرار الجديد والمنتظر إصداره خلال الفترة القليلة المقبلة لن يبقي على نظام التقويم المستمر وتطبيقه داخل المدارس حتى في أسوأ الحالات، ولكنه إن رغب في الإبقاء عليه فإنه سيعمد إلى إدخال بعض التعديلات الأساسية على آلياته الموضوعة بهدف التوصل إلى المنهج التربوي السليم الذي يؤكد ويراعي تقويم العملية التربوية وتطويرها إلى الدرجة الأفضل.
ونبهت الرشيد إلى أن الوزارة ربما تلجأ إلى خيار تعليمي آخر وهو الخلط بين منظومة الاختبارات الحديثة «المنظومة الربعية»، والتقويم المستمر بطريقة تحقق الهدف الرئيس من دمج طرائق التعليم، مشددةً على أهمية التعديل والتغيير في كل الآليات المستخدمة في عمليات التقويم والتحديث لمناهج التربية والتعليم، أو حتى في بعض الأساليب المتبعة، والتي تتم من طريقها قياس النتائج التربوية والتعليمية.


أقتطع لكم العبارات الأخطر والأكثر تأثيراً في التصريح وهي كما يلي

1. (إلغاء نظام التقويم المستمر المدرسي)

التقويم المستمر مختص في تقويم التحصيل الدراسي للطلاب فقط وتستخدمه المدرسة لهذا الغرض ؛ وهنا تأكيد إلغاء التقويم المستمر وأنه راحل عن ميداننا.

2. (أثبتت التجربة التي استمرت أكثر من خمسة أعوام فشله الذريع)

تطبيق التقويم المستمر كان ضمن لائحة تقويم الطالب المعتمدة للتطبيق وليس للتجربة ؛ والتي اعتمدها مجلس الوزراء الموقر منذ عام 1420هـ وهو بذلك يكمل عامه الحادي عشر للبنين والتاسع للبنات ؛ ونصت اللائحة على رفع تقارير كل أربع سنوات عنه ؛ وعدل لأول مرة في نهاية عام 1426هـ وتم التوسع فيه ليشمل الصفوف العليا من المرحلة الابتدائية التي يستخدم في تقويم تحصيل طلابها الدراسي التقويم الوصفي المستمر بعبارات (متقن – غير متقن) ؛ وهو بذلك يختلف عن تقويم التحصيل الدراسي لطلاب المرحلتين المتوسطة والثانوي حيث يستخدم التقويم المعياري المستمر بدرجات والذي طبق من عام 1418هـ على المواد الشفهية.
ملحوظة : الفشل الذريع (حكم قاسي وقاطع ) ؛وتساؤلي ؟؟ مالدراسات التي أثبت بمؤشرات ذات دلالة فشل التقويم وهل شملت الدراسات (المدخلات والعمليات والمخرجات).


3. (موضوع تغيير نظام التقويم المستمر لمدارس السعودية موضوع حالياً على طاولة وزير التربية السعودي)
لا جديد في ذلك ؛ فقد نصت اللائحة على رفع تقارير كل 4 سنوات ؛ والسؤال هو : من يستطيع أن يؤكد أن القادم هو تغيير كامل وشامل وفق ما أؤكد في بداية التصريح .. ونقض بإمكانية التعديل كما في نهاية التصريح.


4. «قدمنا مقترح «المنظومة الربعية» كبديل تعليمي لتطبيقه عوضاً عن نظام التقويم المستمر، وهو نظام يعتمد على إجراء الاختبارات على أربع فترات للطالب والطالبة، تقسم خلال أجزاء العام الدراسي؛ ويمنح فرصةً مميزة للقياس الموضوعي للطلاب، ويؤدي في نفس الوقت إلى تراكم معرفي جيد».
هل جاء التقويم البديل الذي تسعى أنظمة معظم دول العالم إلى مسايرته إلى البحث عن (التراكم المعرفي فقط) ؟
وقد جاء هذا الاتجاه العلمي الجديد لتقويم التحصيل الدراسي استجابة إلى التغير في غايات التربية من :
• الاعداد (للوظيفة) التي تكتفي بما يعرفه الطالب
• إلى الإعداد (للحياة) التي تأخذ بما يعرفه الطالب وما يستطيع عمله وكيف يوظفه توظيفا حقيقيا على الواقع.... وهذا مالا يوفره النظام الثلثي أو الربعي المعتمد على اختبارات الورقة والقلم ؛ في ظل الممارسات الخاطئة وصعوبة الإجراءات العلمية للاختبارات بأنواعها (مقالية- موضوعية) حيث ثبت أن 10% فقط على مستوى دول العالم تطبقها.

إن من أهم مسوغات ظهور التقويم البديل في علم القياس والتقويم ... هو :

أ. ضعف تطبيق اختبارات الورقة والقلم(المعيارية) وفق محدداتها العلمية مما جعلها ودراجاتها غاية في حد ذاتها.

ب . أصبح التدريس لأجل النجاح في الاختبارات التي تقيس الجانب المعرفي فقط ومدى قدرة الطالب على (الحفظ والتذكر والفهم ) وتلك مهارات عقلية دنيا ... وليس بهدف إعداد المتعلم للحياة وممارسته (للحفظ والتذكر والفهم والتحليل والتركيب والتقويم ) وهي عمليات عقلية عليا.

ج. بما أن التحصيل الدراسي سلوك ظاهر .. هل لانستطيع قياسه وتقويمه إلا بالاختبارات المعيارية فقط ؛ ألا يستطيع الطالب تطبيق مهارات تعلمها ؛ وجمع عينات صخور ؛ وتكوين دائرة كهربائية كمشروع ؛ وكتابة وصف لصفة صلاة العيد كتقرير ؛ وتسجيل تلاوته على شريط ..... وتلك مهارات حياتية وواقعية وحقيقية هامة.
د. ماتمثله الممارسات الخاطئة للإختبارات من ضغوط نفسية على المتعلمين ؛ واعتمادها (صفرية؛ درجة الصفر) السلوك غير المؤكدة ... فلا يوجد سلوك درجته صفر مطلق لدى المتعلم.

هـ . يجب أن تكون عملية التقويم تلقائية ومنسجمة ومتداخلة مع فعاليات التدريس ولا تنفصل عنها ؛ ولا تمثل ضغطاً نفسياً وانفعالياً على المتعلم.


5. (نقص المعرفة لدى المعلمين والمعلمات بنظام التقويم المستمر يعد من أهم المسببات التي أدت إلى ضعفه وعدم تطبيقه التطبيق الأمثل / غموض اللائحة الخاصة بنظام التقويم المستمر أدى إلى جنوح عدد من المحافظات التعليمية عن أهداف النظام وشموليته الأساسية اجتهاداً منها)
هنا تشخيص الزميلة المختزل جداً لمسببات فشل التقويم المستمر الذريع على حد قولها ؟؟ ولم تشير من قريب أو بعيد إلى دور الوزارة وإدارات التربية والتعليم وأقسامها المختصة في إحداث التغيير وتقويم الممارسات ؛ ثم ذكرت سبباً آخر وهو غموض اللائحة ؟؟؟ ولم تكشف جوانب هذا الغموض الذي لا أراه بائناً مقارنة بلوائح دول أخرى !!


6. (لن يبقي على نظام التقويم المستمر وتطبيقه داخل المدارس حتى في أسوأ الحالات، ولكنه إن رغب في الإبقاء عليه فإنه سيعمد إلى إدخال بعض التعديلات الأساسية)
هنا عودة عن الجزم بالإلغاء ؛ وفتح الطريق لخيارات أخرى وأهمها التعديل المتوقع أصلاً وفق التقدم المتلاحق على اتجاه التقويم البديل وأساليبه المتعددة والمطبقة في عدة دول .


الخلاصة :
في رسالة أوجهها للأستاذة روعة الرشيد مع دعواتي لها بالتوفيق والسداد

( وهو أن ميداننا التربوي متحفز أصلاً لمثل تلك التصريحات المثيرة ومليء بالتردد وتداول ما يعزز عدم قبول التغيير ايجاباً كان أم سلباً ماجعله ينصرف عما يدور داخل غرفة الصف تدريساً وتقويماً ؛ وكنت آمل منك تحديداً وأنت الخبيرة بالأمر أن تطرحي الرؤية الجديدة ؛ دون ربطها بمستقبل التقويم المستمر الذي إن بقي بتعديلات متوقعة ؛ سيحرج تأكيداتك بالإلغاء).

وسواء بقي التقويم المستمر وعدل أو ألغي وبدل ؛ ما يعنيني شخصياً أن يكون التنظيم الجديد يحاكي رؤية علمية ومجربة وذات نواتج أثبتتها التجارب ؛ والأهم مناسبته لخصائص الأطفال والمراهقين وجوانبهم النفسية في ظل المتغيرات التي نعيشها.


ملاحظة : في القادم من التنظيمات والتعليمات ... أقولها بملئ فمي : (إن لم يخطط لإحداث التغيير وقيادته وتوفير الدعم اللازم العلمي له ؛ وايجاد حوافز معنوية يجنيها من ينفذه ؛ وتوفير المساندة والدعم ليأمن الميدان وتخف مخاوفه ومقاومته .... فلن ينجح لن ينجح معنا أي تغيير مهما كان منظماً ودقيقاً وعلمياً ) .

هنا يجب أن نتوقف عن قذف التغيير على ميدان يعج بالحاجات الأساسية لممارسة تعليم فعال ؛ فالاتجاهات الحديثة تنجح متى ما كانت متوفرة الأسس ... وكمثال : لن يطبق معلم استراتيجيات التدريس الحديثة مالم يلم ويتقن طرق التدريس التقليدية ؛ ولن يستخدم التقنية كوسيلة مالم يستخدم الوسائل التعليمية التقليدية بفاعلية.


يعتصر قلبي الألم

كلما تذكرت ضغوط ومقاومة من يقع على كاهلهم تطبيق التقويم المستمر وإنجاحة ومطالبتهم بإلغائه وتغييره والعودة لممارسة ما اعتادوا عليه (الاختبارات).... دون أي اعتبارات للفئة المستهدفة (الأطفال المتعلمين) نواتج عملية التربية والتعليم ؛ وما عكسه عليهم من استقرار نفسي وجعل المدرسة الابتدائية جاذبة بحق ؛ وتراجع مخاوفهم من الفشل وتنمية رغبتهم بالنجاح والعمل ..... ولو لم نحقق من غايات لائحة التقويم إلا تلك القيمة أجزم بأننا جنينا مكتسب هام وهام جداً.


قد يقول قائل .... ولكن النواتج التعليمية ضعيفة ... هنا أقول بثقة تامة

(القرآن الكريم منهج حياة ؛ ماذا لو قارنا سلوكنا كمسلمين بما جاء فيه ؟؟؟!!! أين الخلل والنقص هنا ......

وعلى ذلك قس الفارق بين التقويم المستمر وممارستنا له ... وقيادتنا لإحداث التغيير فيه وتوفير سبل النجاح له !!!!!!!!!!)


اللهم هل بلغت اللهم فاشهد

تحياتي للجميع

اقرأ المزيد

الأربعاء، 21 أبريل 2010

نص لائحة تقويم الطالب (وثيقة حكومية)

اقرأ المزيد

نص المذكرة التفسيرية والتنفيذية للائحة تقويم الطالب (وثيقة حكومية)

اقرأ المزيد

تفسير تنظيمات التقويم المستمر (قراءة موجهة)




هنا أطلعكم على تفسير مبسط للتقويم المستمر وفق تنظيمات لائحة تقويم الطالب في المملكة العربية السعودية

لطفا اضغط هنا لتحميل ملف التفسير

اقرأ المزيد

إسهامات علمية في التقويم الوصفي المستمر (قراءة موجهة)



جاء التقويم المستمر لميداننا في عام 1420هـ 2000م كنا أشد مانحتاجه هو مزيداً من القراءة والاطلاع عن أسلوب التقويم الجديد ؛ وجدت أن هناك مفاهيم لم يكن لها أبعاد واضحة ماأدى إلى مبادرتي الشخصية في وضع مفاهيم تتناسق مع أسس التقويم المستمر الذي هو أحد أساليب التقويم البديل .

فضلا اضغط هنا لتجميل الاسهامات العلمية

اقرأ المزيد

تطبيقات التقويم الوصفي المستمر (برنامج تدريبي)




أي عملية تغيير تمر بمراحل ثلاث ( مدخلات – عمليات – مخرجات )
ولأن التقويم المستمر أحد أهم مشاريع وزارة التربية والتعليم لتطوير وتحسين العملية التربوية والتعليمية ومواكبتها للاتجاهات العالمية الحديثة وتطور العلوم ...
ولما لوحظ أحياناً من خلال تطبيقات التقويم المستمر من ممارسات اجتهادية أو غير علمية أدت إلى تطبيقات خاطئة .......
جاء هذا البرنامج الذي يعتبر من مكونات مرحلة العمليات لأن التدريب يؤمل أن يسهم بتقديم حلولاً لمشكلات الأداء ونقل الخبرات الجديدة التي يحتاجها الميدان لتطبيق مشاريع التغيير والتطوير.

والله الموفق ؛؛

اضغط هنا لتحميل محتوى البرنامج

اقرأ المزيد

تطبيقات لجنة التوجيه والإرشاد في المدرسة الابتدائية (برنامج تدريبي)



مازال التقويم الوصفي المستمر لمستوى أداء طلاب المرحلة الابتدائية في مهارات المواد المختلفة يحتاج منا إلى مزيد من الجهد والعناية والاهتمام والممارسات العلمية ؛ ذلك أنه خيار استراتيجي عالمي ونتاج تطور العلوم والتي منها علم النفس المعرفي وعلم النفس التربوي والقياس والتقويم النفسي والتربوي.
يعتقد البعض أن تطبيق التقويم المستمر إنما هو نوع من الترف ورغبة في التغيير فقط! وهو اعتقاد خاطئ ولو نظرنا الدول من حولنا بل على مستوى العالم لوجدناها تتجه لما يسمى بأساليب التقويم البديل والتي منها التقويم المستمر أو تقويم الأداء .
يقفز البعض للنتائج ”المخرجات“ ويتجاهل أو لا يعلم ما يجب أن تكون عليه المدخلات والعمليات قبل الحكم على مخرجات التقويم المستمر ؛ بل أن كثيرٌ من الطرح إنما هو :
رأي شخصي لا علمي .
موقف بسبب تطبيق خاطئ.
ما يطرح في الإعلام وما يتداول من غير المختصين أو المهتمين .
يظل تنفيذ أساسيات تدريس وتقويم المهارة الأهم ؛ ولا يقل أهمية عنه تنفيذ مهام لجنة التوجيه والإرشاد في المدرسة الابتدائية وفق تنظيمات لائحة تقويم الطالب.
لا أجزم بأننا وصلنا للنجاح ولا أنفي التطبيقات الخاطئة في ممارسة التقويم المستمر بيد أنه خيار عالمي حتماً سيلزمنا الالتزام به والتمشي معه وتوفير أفضل الظروف لتطبيقه لتحقيق أفضل وأدق الممارسات العلمية له مهما كان.
والله الموفق ؛؛؛

اضغط هنا لتحميل محتوى البرنامج

اقرأ المزيد

الثلاثاء، 20 أبريل 2010

أفاق جديدة في تقويم التحصيل الدراسي- التقويم البديل (قراءة موجهة)





يعتقد البعض أن وزارة التربية والتعليم قد أتت بتنظيمات لائحة تقويم الطالب من باب الترف والرغبة في التغيير فقط.
بيد أن المطلع والمتابع لتطور علم النفس المعرفي والقياس والتقويم النفسي والتربوي يلحظ مدى التقدم والتطور الذي اجتاح مجال تقويم التحصيل الدراسي للطلاب تبعاً لأمور كثيرة أهمها التحول الذي حدث في الأهداف التربوية استجابة لحاجات العصر الذي نعيش فيه.

هنا ومع هذه القراءة الموجهة نلقي الضوء على أسس هذا التغيير ؛ ولماذا تغيرت أساليب التقويم . وهو أمر أراه في غاية الأهمية لبناء اتجاهات ايجابية لدى القائد التربوي ليسهم في قيادة التغيير المنشود في ميداننا حيال تطبيقات التقويم المستمر خاصة ؛ والتأثير على القناعات الشخصية التي بنيت لدى البعض نتيجة شعور شخصي أو موقف محدد أو مما يسمعه فقط دون الإطلاع على الأسس العلمية للقياس والتقويم ؛ وما نتج عن ذلك من تطبيقات خاطئة نتيجة القصور المفاهيمي في التقويم التربوي .



من فضلك اضغط هنا للتحميل

اقرأ المزيد

الاثنين، 15 يونيو 2009

جوانب إنسانية في لائحة تقويم الطالب في المرحلة الابتدائي (ورقة عمل)


تقديم

يعد تقويم التحصيل الدراسي من أهم أركان العملية التعليمية والتربوية ، وعندما يوجد خلل في مخرجات التعليم فلابد من وجود خلل واضح في التقويم وعملياته حيث تبنى جميع استراتيجيات التعليم عليه .

ومن هذا المنطلق كان سعي وزارة التربية والتعليم لتطوير عمليات التقويم المستخدمة في مدارسها خطوة هامة جداً ضمن خططها الرامية لتحسين مخرجات التعليم في المملكة العربية السعودية .

وفي هذه المقالة سوف أستعرض الجوانب الإنسانية في لائحة تقويم الطالب/ة الجديدة وذلك بالمقارنة مع لائحة الاختبارات السابقة ..





لائحة الاختبارات السابقة مالها وما عليها




لاشك أن لائحة الاختبارات السابقة كانت ملائمة جداً عندما أقرت في عام 1395 هـ حيث أعطت كل ما لديها حتى عام 1419هـ وقد كانت هذه اللائحة تتميز بما يلي :




*استخدامها معياراً سهل (الأهداف التدريسية) وقياسها من قبل أي معلم عبر (الاختبارات المعيارية) .


* قلة أدوات القياس المستخدمة ( اختبارات معيارية ، واجبات ، مشاركة ) فقط


* التعبير الكمي (بالدرجات) عن مستوى تحصيل الطالب والذي كان يعطي ولي أمره تصوراً واضحاً عن مستوى ابنه.


* تحديد أوقات محددة لإجراء عملية التقويم .


ولكن في المقابلوجد أن النظرة حول إيجابيات لائحة الاختبارات السابقة تغيرت للأسباب التالية :


* الفهم الخاطئ للاختبارات المعيارية باعتبارها غاية وليست وسيلة لقياس تحصيل الطالب .


* ضعف الإعداد والرقابة على بناء المعلمين لأسئلة الاختبارات حيث أصبحت لا تقيس مستوى الطالب الفعلي ولا تغطي جزئيات المقررات الدراسية


* تقسيم درجات الاختبارات (فترات متعددة) مما جعلها مرهقة للطالب وولي أمره .


* ضعف التنظيمات الخاصة بمتابعة الطالب المتأخر دراسياً .


* توجه جهود كثير من المدارس إلى التدريس من أجل الاختبار وتثبيت القيمة الخاطئة للتعلم لدى الطلاب والتي مفادها ( أتعلم لأحفظ معارف ولأحقق درجات وأنجح) لا لأطبق ما تعلمته في حياتي .




هذا بالإضافة إلىأسباب أخرى أضعفت من قوة لائحة الاختباراتوجعلتها غير قادرة على مواجهة متطلبات العصر ، ومنها :




* كثرة التعديلات والتعليمات المفسرة والمنظمة للائحة الاختبارات مما كون لائحة أخرى .


* عدم اعتمادها على التقويم المستمر كأحد أهم أساليب التقويم البديل الذي طوره علم النفس المعرفي وعلم القياس والتقويم.


* عدم مواكبة التطور الواضح في أدوات القياس والتقويم الحديثة ومنها التقارير والمشاريع والبورتفوليو .


* ضعف تأهيل المعلم في كفاية بناء الاختبار المعياري الجيد وتحليل النتائج وتقويم تحصيل الطالب.


* اعتمادها على أدوات قياس محدودة وإن كانت معتمدة وأساسية إلا أنها لا تغطي جميع جوانب التحصيل الدراسي وتركز على المعرفة وتهمل الأداء .




وكنتيجة طبيعية لكل ما سبق كان من الطبيعي أن تسعى الوزارة منذ عام 1407هـ للبحث عن لائحة جديدة 1420هـ لتقويم مستوى الطالب بشكل أدق وأكثر تنظيماً وتواكب التقدم في علم القياس والتقويم مع تلافي سلبيات اللائحة السابقة .




ولكن التغيير في الجانب التربوي يحتاج لوقت طويل لملامسة الأثر وجدوى التغيير ، فكما أعطيت اللائحة السابقة فرصة امتدت لقرابة ( 25 ) عام تقريباً فمن حق اللائحة الجديدة أن تأخذ وقتها وهذا ما لم يتوفر لها حيث وجهت لها الانتقادات غير المبنية على أسس علمية وهي في بداياتها !!




لائحة تقويم الطالب ودلالة التسمية




من التسمية فقط نلاحظ الشمولية لجميع أدوات القياس والتقويم المتاحة ، حيث ترك المجال للمعلم لاستخدام أداة القياس الملائمة للمهارة وفردية الطالب فقد يستخدم ( الاختبارات محكية المرجع تحريرية ، شفهية، عملية- ، الواجبات ، الواجبات المنزلية ، المشاركة ،التقارير ، الملاحظة المقصودة ، المشاريع الصغيرة ... ) فتقويم التحصيل الدراسي أهم وأكبر من أن يختزل في نوع واحد فقط من مقاييسه وهي الاختبارات المعيارية .




لائحة تقويم الطالب والطالب متدني التحصيل




تضمنت اللائحة إجراءات عملية لمتابعة الطالب متدني التحصيل واعتبرته من أهم مسؤوليات المعلم والمدرسة وأضافت لجنة جديدة تهتم بذلك وهي لجنة التوجيه والإرشاد ، ويجب أن يخضع لتشخيص علمي دقيق وتحديد للمشكلة ومن ثم إعداد برامج علاجية منظمة سواء كانت فردية أو جماعية لتقديم حلول للمشكلة التي قد تعيق تحصيله الدراسي وتقدمه. وقد أقرت اللائحة الجديدة فئات كثيرة من متدني التحصيل ومنهم (التأخر الدراسي – صعوبات التعلم – بطء التعلم ) هذا غير فئات التربية الخاصة الأخرى التي اقترحت لهم جملة من أساليب التعامل مع تقويم تحصيلهم الدراسي حسب نوع الإعاقة.




لائحة تقويم الطالب ومعيار الحكم على مستوى طالب المرحلة الابتدائية




اعتمدت اللائحة في الحكم على مستوى طالبالمرحلة الابتدائية على المعيار الوصفي الذي يتضمن الكثير من الجوانب الإيجابية ومنها :




* يعتمد المعيار الوصفي على وصف مستوى الطالب ( متقن ، غير متقن ) لمهارات المادة .


* يتيح المعيار الوصفي للمعلم استخدام أدوات القياس المناسبة لمادته ومهاراتها والظروف البيئية المحيطة ، فقد يستخدم معلم الرياضيات الاختبارات محكية المرجع التحريرية والشفهية والعملية .. وقد يستخدم معلم الفقه الاختبارات محكية المرجع التحريرية والشفهية والعملية والملاحظة المقصودة.. وقد يستخدم معلم العلوم الاختبارات محكية المرجع التحريرية والشفهية والعملية والملاحظة المقصودة والتقارير والمشاريع الصغيرة ... وهكذا .


* يعتمد المعيار الوصفي على التقويم المستمر لمستوى تحصيل الطالب ويتيح له فرصة إتقان المهارات منذ أول يوم دراسي وحتى آخر يوم من العام الدراسي .


* يضع المعيار الوصفي المعلم في حالة تقويم ذاتي مستمر لاستراتيجياته التدريسية ، ولذلك يقترح عليه عدة أساليب لمتابعة الطالب متدني التحصيل ويترك للمعلم اختيار الأسلوب المناسب لعلاج تدني الطالب بالتعاون مع المعلمين والمرشد الطلابي وأخصائي صعوبات التعلم وولي أمر الطالب والجهات المعنية.....


* يشترط المعيار الوصفي إتقان الطالب ( لمهارات الحد الأدنى ) قي كل مادة للانتقال من صف لآخر .


* لا يحكم على الطالب بالبقاء إلا بعد مناقشة وضعه من قبل لجنة التوجيه والإرشاد بعد متابعته من قبلها لمدة عام دراسي والنظر في مدى استفادة الطالب من البرامج العلاجية .




الجوانب الإنسانية في لائحة تقويم طالب المرحلة الابتدائية




بعد أن تعرفنا على بعض تنظيمات اللائحة يمكننا أن نستنتج الجوانب الإنسانية فيها والتي منها :




1) تؤكد اللائحة على استحالة دراسة الطالب في صف دراسي دون الإلمام ببعض المهارات والعلوم والمعارف ، خاصة إذا كان هذا الطالب طبيعي القدرات ( ولذلك لا وجود لدرجة الصفر في التقويم الوصفي ).


2) حددت اللائحة قائمة بمهارات كل مادة كما حددت المهارات التي يجب أن يتقنها كل طالب ينتقل من صفه .


3) تعطي اللائحة الفرصة للطالب لإتقان المهارات المطلوبة على مدى عام دراسي فلا يوجد فصل أول وفصل ثاني وذلك إيماناً منها بمرحلة النمو التي يمر بها الطالب .


4) تفرض اللائحة التشخيص وتنظيم برامج علاجية للطالب المتدني منذ بداية العام الدراسي وحتى نهايته يشترك في تخطيطه وتنفيذه وتقويمه المعلم والمختصين في المدرسة وولي الأمر .


5) استبدلت لائحة تقويم الطالب لفظ ( راسب ) للطالب الذي لم يتقن مهارات الحد الأدنى للمادة بلفظ


( يبقى الطالب في صفه ) وذلك لتقليل الأثر النفسي عليه .


6) ذكرت اللائحة أن الدافع للطالب من الذهاب للمدرسة يجب أن يكون تحقيق النجاح والانتقال وليس الخوف من الاختبارات والفشل .




7) قسمت اللائحة انتقال الطالب من عدمه إلى عدة أقسام وهي :




· الانتقال الطبيعي ( ويقصد به ذلك الطالب الذي ينتقل بعد إتقانه لمهارات جميع المواد ) .


· الانتقال المشروط ( ويقصد به ذلك الطالب الذي ينتقل من قبل لجنة التوجيه والإرشاد أو معلم المادة مع التأكيد على استكمال البرامج العلاجية في بعض المهارات ) .


· يبقى الطالب ( ويقصد به بقاء الطالب في صفه بسبب عدم اكتمال مرحلة النمو واستعداده الدراسي ) .


· يبقى الطالب ويحول للبرامج المساندة ( ويقصد به ذلك الطالب الذي يعاني من قصور واضح في قدراته الجسمية أو العقلية .. ومن البرامج المساندة ما يلي :(* معاهد التربية الفكرية * معاهد التأهيل الشامل ... )




8) أقرت اللائحة تنظيماً خاصاً حول إمكانية دخول الطالب للمدرسة أو انتقاله لصف أعلى مباشرة طالما


تسمح مهاراته بالدراسة في هذا الصف .




9) ألغت اللائحة اختبارات الدور الثاني لطلاب المرحلة الابتدائية لأسباب منها :




- أن الطالب قد استنفذ جميع الجهود المتاحة لتحقيق الانتقال خلال عام دراسي كامل .


- عدم تقدير الطالب في هذه المرحلة لاختبار الدور الثاني ومتطلباتها، حيث يختبر الطالب ويبقى في كثير من الحالات .


- حاجة الطالب في هذه المرحلة إلى اللعب حيث يعد أحد متطلبات النمو ، وبالتالي فإن بقاء الطفل لاستذكار دروسه خلال الإجازة سوف يحرمه من هذه الحاجة التي تعتبر ضرورية لبناء شخصيته ، كما أنه قد يكره الدراسة بسبب هذا الحرمان !!


10) تؤكد اللائحة على تزويد ولي الأمر أولاً بأول بمستوى ابنه والصعوبات التي تواجهه ؛ وإشراكه في تذليل تلك الصعوبات التي قد تعيق تحصيل ابنه وذلك منذ بداية العام الدراسي.




ختاماً ..


أتمنى من الله عز وجل أن ينفع أبناء الأمة بهذا التنظيم وأن يزيد من الجودة النوعية لمخرجات التعليم في هذا البلد المعطاء ، وهذا يتطلب ممارسات وتطبيقات واعية بالتنظيم وعدم مقاومته من قبل القيادات والمعلمين وتصحيح التطبيقات الخاطئة بهدوء إن وجدت بهدوووووء تام.




وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد ابن عبد الله النبي الأمين وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا ،،،



اقرأ المزيد

الأحد، 14 يونيو 2009

المـلاحظــة كأداة قياس (قراءة موجهة)


ملخص نشرة للأستاذ / سامي الحميدي

هي أسلوب مهم من أساليب القياس والتقويم التربوي يخدم المعلم وغيره من يعمل في المجال التعليمي والتربوي .
تعريف الملاحظة :
يقصد بملاحظة التلميذ مشاهدة ظاهرة ما لدى التلميذ بقصد ( عزلها / وتحليل ) مكوناتها الأساسية للوقوف على طبيعتها والكشف عن التفاعلات بين عناصرها وعواملها ويكون ذلك بغرض التقويم أو الإرشاد والتوجيه.



أنواع الملاحظة :
تتعدد أنواع الملاحظة بتعدد منطلقات من تقع عليه ومن منطلق الملاحظ نفسه . ومن أنواعها :
1) الملاحظة التلقائية غير المقصودة :
وهي الملاحظة العرضية التي تتم دون تخطيط مسبق من الملاحظ ، كأن يلاحظ المعلم سلوكاً منحرفاً لأحد التلاميذ في الفصل أو يلاحظ اضطراب أحد التلاميذ في الفصل أثناء قيامه بالتدريس .
2) الملاحظة المقصودة المنظمة :
وهي التي يتم التخطيط لها ،ويقوم الملاحظ بتحديد أهدافها مسبقاً ، وهذه الملاحظة هي الأهم في التربية الحديثة وذلك لعملية عملياتها ونتائجها وموضوعية حكمها في الغالب .
أين يجب أن ينفذ المعلم الملاحظة :
الأهم بالنسبة لنا هي ملاحظة المعلم لتلاميذه وما تحقق من مهارات داخل الصف .
ملاحظة المعلم داخل الصف :
المعلم يلاحظ تلاميذه ويقف على نشاطهم ومشاركتهم ويناقشهم ويلحظ جهدهم وسلوكهم ، فيشعر الطالب أنه موضع اهتمام فيشجعه ذلك على المنافسة ، ومن الجوانب التي يجب على المعلم ملاحظتها :
المظهر العام : ويشمل صحة البدن وسلامة الحواس والتوافق العضلي والعصبي والمهارات الحركية .
النواحي العقلية : وفيها يلاحظ المعلم النمو العقلي للطالب منذ صغره ويعمل على تهيئة الفرص المواتية لنمو التفكير ومساعدة الطلاب على النمو التدريجي من عالم المدركات الحسية والتفكير المتمركز حول الذات إلي عالم تنوب فيه الرموز عن الأشياء والأفعال .
النواحي النفسية والانفعالية : وهنا يلاحظ المعلم الجوانب النفسية والانفعالية فالطالب يشعر بالود أحياناً وبالبغض أحياناً أخرى ويشعر بالخوف والقلق تارة وبالأمن والطمأنينة تارة أخرى .
النواحي التحصيلية : وهنا يلاحظ المعلم مدى تقدم الطالب في تحقيق المهارات وإتقانها وما ينقصه منها فيعمل على إشباع حاجات التلميذ ليحقق أعلى ناتج تعليمي .
ملاحظة المعلم خارج الصف :
وهي مهمة ولكنها ليست بقدر أهمية الملاحظة الصفية وفيها يلاحظ المعلم الطالب لأنه يصبح أكثر حرية كما أن انفعالاته تكون أكثر صدقاً .
مثل : " خجل التلميذ داخل الصف وانطلاقه خارجه "
فوائد الملاحظة
للملاحظة فوائد عديدة قد لا تتوفر في وسائل التقويم الأخرى ومن هذه الفوائد ما يلي :
- أنها لا تؤثر علي سير الدرس بل هي عنصر من عناصره ، فهي تتم عادة في جو عملي طبيعي .
- تعطي الطالب فرصة استجابة خالية من الضغوط التي تسببها الاختبارات .
- تسمح بتقويم بعض الجوانب التي لا يمكن تقويمها أو قياسها عن طريق الاختبارات ، ومن أهمها تقويم مستويات المجال الانفعالي ( الاتجاهات ، القيم ، الميول )
- تمكن من العلاج والإرشاد الفوري ، وبذلك لا تترك فرصة ثبات الخطاء لدى الطالب .
شروط استخدام الملاحظة :
هناك عدة شروط للملاحظة منها :
üوضع الهدف من الملاحظة في ذهن الملاحظ .
üأن يكون السلوك أو الظاهرة المراد ملاحظتها متاحة وواضحة للملاحظ .
üتسجيل المعلم لملاحظاته أثناء الملاحظة قدر الإمكان أو بعدها بقليل لكي لا يتأثر تسجيل الملاحظة باحتمالات النسيان أو التحيز مع أهمية الحرص عدم أشعار الطالب بالملاحظة المقصودة .
üوجود الإدراك الحسي النشط لدى المعلم لكي يستطيع مقارنة التأثيرات الخارجية التي قد تضعف دقة الملاحظة .
üشمول الملاحظة المقصودة من قبل المعلم لوقت الخاصية التي يلاحظها بشكل كامل ( فمن الخطأ أن يلاحظ المعلم صحة القراءة لدى طالب في جزء من قراءته ثم يتشاغل بأمور أخرى في الجزء الأخر من القراءة ).
أخطاء يقع فيها البعض عند استخدام الملاحظة :
على الملاحظ العمل على تلافي الأخطاء التالية لتصبح الملاحظة دقيقة وتعطي نتائج عملية :
üالقفز إلي النتائج ، وذلك بأن ينتهي المعلم إلي نتائج وتعميمات من واقعة واحدة ويغير الفحص الدقيق وتكرار الملاحظة .
üأن يفكر المعلم على أساس خبرته دون أن يتأكد من خبرة الطالب التي تكون واقعية وهذا ما يسمى بـ ( إسقاط الخبرة )
üتعبير المعلم عن حاجته عند تفسير سلوك التلميذ ، إذ ينسب المعلم لدافع التلميذ ما يريد هو أن يتصف به التلاميذ ليبرر مشاعره نحوهم .
üالتحيز أو الدوافع الشخصية تنعكس على إدراك المشاهدات التي يتم جمعها
üتأثر الملاحظ بعوامل المتوقع والأفكار السابقة عن الظاهرة موضع الملاحظة .
ولتجنب هذه الأخطاء :
على المعلم أن يكون موضوعياً في ملاحظته لسلوك الطالب التعليمي والتربوي وألا يكتفي بما يكونه من انطباعات أولية مع ملاحظة أهمية تحديد الهدف منها والتركيز أثناء الملاحظة .

اقرأ المزيد

الاختبارات محكية المرجع في مقابل الاختبارات المعيارية (قراءة موجهة)


أهمية الاختبارات في التربية

الاختبار : هو إجراء منظم لقياس التحصيل الدراسي لدى الطالب .
لماذا نستخدم الاختبارات بأنواعها في العملية التعليمية و التربوية ؟
üإضفاء الموضوعية لمشاهداتنا وملاحظاتنا .
üلاستثارة السلوك في ظروف منضبطة .
üالحصول على أداء للفرد لمعرفة مدى التقدم في تحقيق الأهداف .
üتحديد خصائص ومكونات سلوك الطلاب .
üالتنبؤ بالسلوك أو الأداء المستقبلي للطالب



.
üتوفير بيانات ومعلومات للتغذية الراجعة المستمرة واتخاذ القرار .
اعتبارات هامة عند بناء الاختبارات
لا بد أن نأخذ بعين الاعتبار الصفات والخصائص التالية عند بناء الاختبار ليتصف بالدقة :
1) تحديد الغرض من الاختبار :
توضيح الخاصية أو الصفة أو المهارة المراد قياسها .
2) الظروف المعيارية :
وفيها يتم ضبط العوامل الغير مرتبطة بأغراض الاختبار وقد تؤثر سلبياً على أداء المفحوصين ( وتسمى عملية الضبط هذه (عملية المعايرة ) ولا بد من توفير ثلاثة شروط :
üاختيار نفس الأسئلة والفقرات وإعطاؤها للمفحوصين .
üإعطاء الاختبار في ظروف وتعليمات متساوية ( وقت الاختبار ) .
üالتصحيح وتسجيل النتائج يكون موحد ( الموضوعية ) .
3.الصدق :
استطاعة الاختبار قياس الخاصية أو الصفة أو المهارة التي صمم لقياسها
. الثبات :
الحصول على نتائج متناسقة ومنسجمة مع بعضها . ويشترط إعطاء الاختبار لنفس النتائج عند إعطائها لنفس المفحوصين مرة أخرى .
5.القابلية للاستخدام :
أي يكون الاختبار ذا طبيعة عملية في بنائه وتطبيقه وتحليله .
خصائص تجعل الاختبار أكثر قابلية للاستعمال
üالاقتصار في الكلفة ( الورق ، الوقت ، العدد)
üتسهيل عملية التطبيق ( عن طريق إرشادات بسيطة )
üتسهيل عملية التصحيح وتفسير العلامات والرتب ( وصف الوظائف ، التعليمات ، توفير البيانات )
الاختبارات المعيارية والاختبارات محكية المرجع
أ ) الاختبارات المعيارية (التي تطبق في المرحلتين المتوسطة والثانوية)
خصائص الاختبارات المعيارية العلمية:
üالاهتمام فيها ينصب على درجة تمثيل الأسئلة والأهداف لمساق دراسي.
üيعد المعلم فيها مواصفات للاختبار الذي يمثل مخططاً تفصيلياً لتوزيع الأسئلة على أجزاء المحتوى ومستويات الأهداف التعليمية المرتبطة بالمحتوى .
üفيه يوصف أداء الطالب على هذه الاختبارات بالنسبة إلي زملائه في الصف أو المدرسة .
üتهتم إذا ما بنيت بشكل جيد بالفروق الفردية بين المتعلمين .
üتستند إلى مجموعة معيارية هي طلبة الصف أو المدرسة المتقدمين للاختبار .
üالنتيجة فيها لا تدلنا على ما حققه الطالب من النواتج التعليمية بشكل محدد . ولا تعطينا مدلول حد الأداء للمهمات والواجبات .
üكل ما يمكن أن تدلنا عليه هو مدى ارتفاع أو انخفاض درجة الطالب بالمقارنة مع درجات زملائه المتقدمين للاختبار .
üالصدق والثبات فيها يعتمد على مهارة المعلم في بناء الأسئلة وإعدادها .
ب ) اختبارات محكية المرجع ( الاختبارات المطابقة لتوجهات اللائحة الجديدة )
هي اختبارات صممت لتحديد ما يستطيع المتعلم أداءه من مهارات وليس ما يعرفه فقط ، وهي مرتبطة بمعايير ، موضوعة سلفاً للأداء ( قوائم مهارات المواد )
أي أنها – صممت من أجل التعرف على الطلاب الذين اكتسبوا مستوى مقبولاً أو مستوى نوعياً من الأداء .
وأولئك الذين لم يتمكنوا من ذلك حتى يتم وضع البرامج العلاجية لهم لتحسين مستوياتهم .
خصائص الاختبارات المحكية :
1) يوصف أداء التلميذ فيها بعبارات سلوكية توضح ما يستطيع التلميذ أن يقوم به (دون الرجوع إلى مستوى أداء الأفراد الآخرين في المجموعة ) .
مثال : يستطيع أحمد أن يقرأ جميع الكلمات في كتاب القراءة بما لا يزيد عن ثلاثة أخطاء .
2) وفي اختبارات ( إتقان التعلم ) يتحدد مستوى الأداء المقبول سلفاً ( الحد الأدنى ) ويكون متضمناً في الهدف السلوكي للاختبار ، كالإتقان على مستوى 90% مثلاً .
3) يوفر مستوى السلوك النوعي للمحك مستوى مطلقاً للمقارنة بما قد يحققه الطالب لذا سميت بالاختبارات ( محكية المرجع ) .
4) مع الإقرار بالفروق الفردية بين المتعلمين يصبح الوصول إلي درجة الإتقان ممكنة في بعض المهارات الأساسية ( الحد الأدنى) ويصعب تحقيقها في المهارات العليا أكثر تعقيداً مثل ( الاستيعاب القرائي ).
5) يمكن تصميمها لتخدم المجالات التي تخدمها الأنواع الأخرى من الاختبارات فهي تستخدم في مجال التعليم الأغراض التالية :
üقياس المتطلبات السابقة والمهارات اللازمة لبدء التدريس ( الخبرات السابقة )
üقياس مدى التقدم في إنهاء تعلم المعارف والمهارات خلال تدريس وحدة دراسية ( اختبار تشكيلي )
üتحديد الصعوبات الدراسية وإيضاح طبيعتها ( اختبار تشخيصي )
üقياس نواتج التعليم بعد تدريس وحدة دراسية ( اختبار تحصيلي )
هل تستطيع اختبارات المحك بالفعل قياس مدى إتقان أساسيات التعلم ؟
نعم وخصوصاً عندما : تكون المهمات التعليمية محددة بوضوح على شكل أهداف أو مهارات سلوكية تفصيلية وفي هذه الحالة يتحدد مستوى مقبولاً من الأداء .
أسس إعداد الاختبارات المحكية
يتطلب اختبار المحك مجالاً محدداً وواضحاً من نواتج التعلم :
üيجب أن يكون الاهتمام مركزاً على إتقان عدد محدد من النواتج ( المهارات ) النوعية للتعلم .
üتحديد الأهداف و المهارات التدريسية بمصطلحات سلوكية وصياغتها بشكل واضح ، ومن ثم تحليل تلك المهارات والأهداف إلى حلقات متسلسلة.
يتطلب اختبار المحك تحديداً واضحاً لمستويات الأداء :
ويمكن أن نحدد مستوى الأداء لكل نتائج التعلم النوعية بأحد الطرق التالية :
üتحديد الزمن اللازم للإنجاز . ( يكتب عشر كلمات في ثلاث دقائق )
üتحديد مصطلح الدقة في أداء المهارة . ( يقيس أطوال الغرفة لا قرب سنتمتر )
üتحديد عدد الأخطاء المسموح بها . ( يقرأ النص بما لا يزيد عن ثلاثة أخطاء )
üتحديد نسبة الإجابات الصحيحة في الاختبارات . ( يجيب عن 80 % من أسئلة الاختبار )
تتطلب اختبارات المحك أن يمثل أداء التلميذ بدرجة كافية في مجال من مجالات الأداء :
أي أن هناك أهمية لأن يتضمن الاختبار عينة من المهمات أو المواقف المختارة لتمثل مجالاً أوسع من السلوك الذي يقيسه الاختبار ، ويتطلب الأمر أن تكون أسئلة الاختبار كافية ومختارة بعناية حتى تعكس السلوك النوعي المتضمن في الهدف .
يتطلب اختبار المحك طريقة إجرائية تصف أداء المتعلم :
من مميزات اختبار المحك استطاعتها توفير معلومات ذات طبيعة محددة عن أداء المتعلم ، أي ما يستطيع التلميذ أن يؤديه من الأعمال ، وفي أي مستوى .
مثال : يكتب الكلمات المهموزة دون أن يخطئ .
ومن هنا نستنتج أن اختبارات المحك تختلف عن الاختبارات المعيارية بأنها صممت من أجل تحديد ما يستطيع التلميذ أداءه من مهمات نوعية ، وليس الوضع النسبي للتلميذ كما هو الحال في الاختبارات المعيارية .
إرشادات هامة تعين المعلم في استخدام الاختبارات المحكية
üلا تنزل في مستوى التدريس والاختبار إلى مستوى الإتقان الأدنى دائماً ، لأن ذلك يؤدي إلى إهمال نتاجات التعلم الأكثر تعقيداً في سلم النتاجات أو الأهداف التعليمية .
üتجنب زيادة التأكيد على نتائج التعلم التي يسهل عليك التعرف إليها أو تحديدها ، وهي تلك النتاجات التي يتناولها اختبار المحك ، فهناك نتاجات تعليمية قد تكون أكثر أهمية ولم تتضح أمامك .
üتذكر أن التعلم الذي لا يستخدم مراراً سرعان ما ينسى ، أما التعلم الذي يستخدم ويعزز فإنه يثبت
üعند استخدام اختبار الإتقان للطلبة الذين لم يصلوا إلى الإتقان في مرة سابقة استخدم نموذجاً آخر للاختبار .
üإذا فشل عدد من الطلاب في إتقان مهارة ما فإن الخطأ قد يكمن في أسئلة الاختبار نفسها ، أو في استراتيجيات التدريس الذي استخدمتها ، أو في مستويات الإتقان التي حددت سلفاً ، أو حتى في الهدف نفسه .
اقرأ المزيد

التقويم المستمر ذلك المتهم البريء


استكمالا لطرح الأستاذ / العويد

أعجبني ذلك الطرح الجميل من قبل التربوي الجاد الأستاذ.يوسف بن صالح العويد عبر نافذة جريدتنا الغراء الجزيرة وصفحتها الرائعة (الرأي) في العدد (13002) بتاريخ 28/4/1428هـ وكانت فحوى مقالته عن التقويم المستمر ومخرجاته وقد وجه نداء لمعالي وزير التربية بأن يزور طلاب الصف الثالث الابتدائي للوقوف على مستوى قراءة الطلاب مذيلا مقالته بجملة من الاقتراحات التي يرى بأنها تساعد في تطبيق التقويم المستمر وتحسين نواتجه.
في مقالتي تلك لن أكون مفندًا لما ذكره الأستاذ.يوسف بقدر تقديم رؤية تشخيصية لما يتم في الميدان حول تقويم التحصيل الدراسي، وأحد أهم أنواع التقويم البديل ألا وهو (التقويم المستمر أو تقويم الأداء) وعليه أسرد جملة من النقاط لتحديد الفكرة ووضوحها وعدم إجهاد القارئ الكريم :


1.إتباع الوزارة لنظام التقويم المستمر ماهو إلا خيار استراتيجي يجتاح العالم بأسره ، وهو نتيجة طبيعية لتقدم علم النفس المعرفي والقياس والتقويم النفسي والتربوي ، والذي يأتي استجابة لمتغيرات العصر والتقدم العلمي ومتطلبات سوق العمل ، وما يستطيع الطالب فعله وأداؤه من مهارات لا ما يعرفه فقط، ولذلك توارى مصطلح (تقويم التعلم) في مقابل (التقويم للتعلم) ويقصد فيه غرس تعلماً حقيقياً لدى الطالب ليكون تعلمه مستمراً مدى الحياة.
2. بدأت وزارة التربية دراساتها لتصحيح مسار تقويم التحصيل الدراسي منذ عام 1407هـ وأقرت لائحة تقويم الطالب في عام 1420هـ بعد التجريب العلمي على عينة من الميدان ، ثم أقر على تعليم البنات في عام 1422هـ ، ثم التوسع فيه ليشمل باقي صفوف المرحلة الابتدائية من عام 1427هـ ، وقد أصدرت لائحة قل أن نجد مثيل لها في معظم الدول من حيث دقة الصياغة وجودة التنظيم والتجاوب مع الاتجاهات الحديثة للتقويم التربوي.
3. كانت انطلاقة التقويم المستمر في عام 1420هـ من دون تدريب ميداني قابله تطبيقات خاطئة في كثير من المدارس وهذه نقطة سلبية تحسب على وزارة التربية ، بيد أنها تنبهت لذلك عند التوسع في التقويم المستمر ليشمل المرحلة الابتدائية ودربت فرق مركزية في عام 1426هـ على مبادئ وأساسيات التقويم المستمر وإلى الآن أؤكد عدم كفاية الجهود المبذولة كماً وكيفاً من قبل الوزارة والإدارات التعليمية والمدارس لإحداث التغيير وتصحيح المفاهيم الخاطئة في تطبيق التقويم المستمر وفق أسس علمية.
4.كانت ومازالت نصوص التنظيم في اللائحة رائعة وكان التدريب على تطبيقه أقل بكثير مما يجب ، ولذلك ظهرت تطبيقات خاطئة تنم عن جهل واضح في أسس التقويم المستمر وتنظيمات اللائحة بشكل خاص -وهنا أحمل الوزارة مسؤوليتها في ذلك-، وفي حالات يظهر التجاهل لا الجهل وهنا أؤكد على أن ( لائحة تقويم الطالب لم تضمن حماية من الأخطاء المتعمدة أكثر مما ضمنته اللوائح السابقة ) ، ومعلوم أن الخطأ المتعمد لن يوقفه أي نظام رقابي أو إشرافي أو تنظيمي في العالم عدا يقظة الضمير وتحمل الأمانة، وهنا أؤكد أن من يطلق حكما خاطئاً عمداً لينقل طالب إلى صف آخر دون إتقانه للمهارات سيفعل ذلك في ظل نظام الاختبارات أيضاً ( فالخيانة ) ليس لها ضابط سوى مراقبة الله عز وجل في السر والعلن وتحت أي تنظيم وظرف –وهنا لا دخل للوزارة في ذلك – مهما طورت أساليبها الرقابية والإشرافية ، ولأن من ينتسب للتربية والتعليم أو غيرها من المجالات يفترض أن يتحلى بخلق الإنسان المسلم الذي يتقن عمله ويتحرى فيه فيجزيه الله بركة المال والولد والبدن والرزق.
5. قرار انتقال الطالب من عدمه ليس قرارا مطلقاً بيد المعلم فقط كما أورده الأستاذ. يوسف، لأن اللائحة نصت صراحة على أدوار ومهام محددة للجنة التوجيه والارشاد برئاسة مدير المدرسة ونيابة الوكيل وعضوية ثلاثة معلمين متميزين والمرشد أو القائم بأعمال الإرشاد مقررا وألحقت ذلك بجملة من التعاميم المنظمة وفق التساؤلات الميدانية التي تردها ، ليكون قرار انتقال الطالب جماعياً وسط مشاركة رئيسة من قبل اللجنة وصلاحية رئيسها مع المعلم ، واللجنة تتحمل مسؤوليتها في اعتماد نتائج الطلاب سواء المنتقلين أو اللذين بقوا في صفوفهم ، وقرارها يجب أن يعتمد على متابعة لسير تقويم المعلم لطلابه ومدى دقته منذ بداية العام ولها أن تتحقق من ذلك على مدى عام كامل ، ولا يجوز إعادة تقويم أي طالب في نهاية العام عن طريق إجراء الاختبارات-وهنا لا تتحمل الوزارة قصور وتقصير لجنة التوجيه والارشاد في المدرسة وقد حدد التنظيم مهامها وأدوارها بدقة وشدد على صلاحياتها واجتماعاتها الدورية لمناقشة كل معلم في دقة تقويمه لطلابه وزيارة الصف أثناء العام الدراسي للتحقق من دقة التقويم- ومنح الثقة من يستحق من المعلمين ومحاسبة المقصر ومساءلته نظاماً وللمدير (رئيس اللجنة) إعادة النظر في دقة تقويم المعلم وإشراك من يراه من أعضاء اللجنة في تقويم طلاب المعلم أثناء العام الدراسي وليس في نهايته بإعادة اختبار الطالب كما هو سائد لدى بعض المدارس مع الأسف.
6. المتأمل لتنظيمات لائحة تقويم الطالب سيجد فيها الكثير والكثير من الضوابط المنظمة المطابقة لمبادئ الشريعة الإسلامية السمحة ومقاصدها ، ومنها تقدير الفروق الفردية وأن التعلم يحدث لدى الطالب وفق إمكاناته وقدراته وسط تنافس ذاتي ، ولا اعتبار لسرعة الإتقان أو أسلوبه المهم أن يتقن الطالب في نهاية العام مهارات المادة وفق تدرج يناسب فروقه الفردية نفسية كانت أم اجتماعية أو عقلية أو نفسية .....، بالإضافة إلى إتاحتها لمبدأ المحاولة والتكرار حتى الوصول للإتقان وهذا ما لا توفره الاختبارات المعيارية ، والأهم من ذلك أن هدف الأهداف بالنسبة للتقويم المستمر هو تشخيص الصعوبات والمعوقات التي تواجه الطالب منذ بداية العام والعمل على علاجها من قبل كافة من لهم علاقة بالطالب خلال عام دراسي وهنا محو تدريجي لما غرسته ممارسات الاختبارات المعيارية من فهم خاطئ للتقويم وهو المقارنة بين درجات الطلاب وترتيبهم طبقاً لها دون تقويم لمستوى الطالب.
7. ختاماً .... أسرد جملة من غايات التقويم المستمر ولماذا أتى وفق ما نصت عليه تجارب الدول التي نجحت في تطبيقه علها تضيف للقارئ الكريم بعداً ورؤية واضحة للتقدم الذي يحدث في القياس والتقويم وحركات التربويون الإصلاحية لواحد من أهم بل هو أهم مكون من مكوناتها ألا وهو (تقويم التحصيل الدراسي) – دون النظر لما يطبق فعلياً – لأن ما يطبق فعلياً يحتاج لقائد –مدير تعليم ، مشرف تربوي ، مدير مدرسة ، معلم ...- يملك كفاية تقويم التحصيل الدراسي وفلسفة تطوره عالمياً ليقود ويحدث التغيير وفق أسس علمية :
لماذا أتى التقويم الوصفي المستمر
- ليدمج بين عمليتي التعلم والتقويم ، ويقيس ما يستطيع الطالب أداءه لا ما يعرفه فقط.
- ليجعل عملية تقويم الطالب في المرحلة الابتدائية تلقائياً بالنسبة له ويزيل رهبة الاختبارات.
- ليثبت أن عملية التعلم مستمرة وحدوثها لدى الطالب يتعلق بجوانب عدة أهمها الفروق الفردية بين الطلاب وجودة استراتيجيات التدريس وملائمة محتوى المادة الدراسية.
- ليتيح الوقت اللازم لحدوث التعلم حسب فردية الطالب وحالته وظروفه وإمكاناته.
- مؤصلاً للتنافس مع الذات لأهميته في بناء ثقة الطالب بنفسه واستمرار دافعيته للتعلم مدى الحياة ، في مقابل إضعاف التنافس والمقارنة مع زملائه والذي ثبت علمياً تأثيره السلبي على حالة الطالب متدني التحصيل وإحباط محاولاته للتعلم إذا ما نظر للفرق بينه وبين زملائه المتقنيين.
- ليلغي تقويم تحصيل الطالب بانتقاء عينة من سلوكه (اختبارات معيارية) ، بل يجب أن يكون أداء المهارات بجزئياتها محكاً يخضع فيه كل دارس للتدريس والتقويم حتى يتقن.
- ليجعل متدني التحصيل من الطلاب ومن حوله تحدياً حقيقياً أمام قدرات المعلم والمدرسة وعلمية ممارساتهم ونص على وجوب متابعة من لم يتقن تدريساً وتقويماً حتى يصل للإتقان.
- ليفرض نمطاً جديداً حول واحد من أهم مجالات التربية والتعليم ألا وهو (تقويم التحصيل الدراسي) وفيه ينشد المشرع تهيئة كافة الظروف المناسبة للطالب لتحقيق التعلم.
- أتى التقويم المستمر بجملة من أدوات القياس والتقويم ( اختبارات محكية المرجع تحريرية وشفهية وعملية،الملاحظة المقصودة،الواجبات،المشاريع،التقارير،المشاركة والتدريبات) ليتيح للمعلم فرصة أكبر في تنويع استراتيجيات التدريس وجمع المعلومات لتقويم الطالب وإحداث التعلم.
- ليحول المدرسة الابتدائية إلى سلسلة من استراتيجيات التدريس والتقويم والاجتماعات والمشاغل التربوية المتلاحقة والمستمرة والتي تهدف بدرجة أولى إلى (تشخيص وعلاج تدني أداء الطلاب للمهارات المقررة ورفع الناتج التعليمي).
- ليحدد مشكلة الطالب والمعوقات التي تواجه تعلمه منذ بداية العام الدراسي والعمل على علاج المشكلة وتذليل الصعوبات والمعوقات وإشراك كل من لهم علاقة بتحصيل الطالب ومستقبله العلمي والعملي.
- ليؤصل الممارسات العلمية في عملية تقويم التحصيل الدراسي ، وإن شعر بعض المعلمين بالجهد في هذا الأسلوب من التقويم فمرجع ذلك لحداثة الأسلوب ، وضعف الخلفية لدى البعض عن تطور علم القياس والتقويم ، هذا بالإضافة إلى ضعف تسارع الخدمات المبذولة من قبل الوزارة والإدارات التعليمية لخدمة مجال التقويم، وبإذنه تعالى مع مرور الوقت وزيادة الجهد من قبل جميع الجهات المعنية سيأخذ التقويم طريقة لممارسات علمية عالية الجودة.
- ليجعل علاج مشكلات التعلم تشاركياً من قبل المعلم ولجنة التوجيه والارشاد والأسرة والجهات المعنية كالوحدة الصحية والمعاهد المختصة ... لأن تدني التحصيل الدراسي يجب أن يكون قضية ملحة يعمل الكل على تداركها وعلاجها ، هذا بالإضافة لجعل قرار انتقال أو بقاء الطالب قرارا جماعيا نتاج مشاورات علمية بين المعلم ولجنة التوجيه والارشاد.
- أتى التقويم المستمر لا كما يعتقد البعض من محدودي العلمية والرؤية وهو الاعتقاد بأنه ينقل الطالب من صف لصف دون النظر لمستوى تحصيله الدراسي ، وإن حدث ذلك مع البعض فالخلل موجود في ممارساتهم لا في التنظيم نفسه.
- ليحدد الرؤية الاستراتيجية للمعلم (المحصلة النهائية) فبدلاً من التشتت بين قائمة طويلة من أهداف موضوعات المقرر أجملها في مهارات محددة لزيادة تركيز المعلم فيما هو مطلوب فعلاً والنواتج المتوقعة في نهاية العام.
- ليؤكد على أهمية تشخيص تدني التحصيل قبل العمل على الإجراءات العلاجية ، لأن كل علاج ناجح يسبقه تشخيص علمي دقيق.
- ليحول نظرتنا لمتدني التحصيل من جاني يجب الاشمئزاز منه والغضب ومعاقبته .... إلى مجني عليه بسبب ظروف خارجة عن إرادته ، وبذلك نقدم له المساعدة في حل مشكلاته.
- ليدربنا على مهارة حياتية هامة وهي مواجهة المشكلات واستعمال نعمة العقل وعلمية الممارسات للتغلب عليها ، والعيش بسلام.
أخواني وأخواتي .... دعونا نختلف لنأتلف وإن لم نتفق فلنتعايش ونتحاور بعلمية حول التقويم المستمر ليصبح تقويم التحصيل الدراسي قضية تربوية واجتماعية واقتصادية ..... فتلك ظاهرة صحية تحدث في الدول المتقدمة ، بيد أننا يجب أن ننبذ توجهاتنا الشخصية ونبرز الموضوعية ونحتكم إلى المنهجية العلمية التي حتماً وبإذنه تعالى ستثري الفكر التربوي لدينا لنجني والأجيال من بعدنا نتاج الحوار الفكري العلمي المستمر.
وفق الله الجميع لخير القول والعمل وما فيه خير وصلاح الدين ولهذا الوطن المعطاء

اقرأ المزيد

لجنة التوجيه والإرشاد بالمدارس الابتدائية ومهام حاسمة


أيام قلائل ويسدل الستار على نتائج عام دراسي كامل لطلاب وطالبات مدارسنا في مختلف أرجاء وطننا الغالي ؛ سأتحدث معكم هنا عن لائحة تقويم الطالب في المرحلة الابتدائية وتحديداً (أسلوب التقويم الوصفي المستمر) الذي يطبق على مدارس البنين والبنات على حد سواء من الصف الأول وحتى الصف الرابع الابتدائي.




هذا الأسلوب صاحبه ردود فعل متباينة من داخل الميدان التربوي وخارجه وكانت تلك الردود بين مؤيد ومعارض ومن خبرات لمن طبق وأشرف ودرب ألخص أبرز مسوغات إقرار (التقويم الوصفي المستمر ) ومنها:

1. تقويم الطالب من مختلف جوانبه التربوية والتحصيلية.

2.إمداد ولي أمر الطالب بالمشكلات التي تعيق تحصيل ابنه أولا بأول بدءا من بداية العام وإشراكه في علاج تلك المشكلات وتزويده بنتائج ابنه أول بأول.

3.تخفيف الرهبة من الاختبارات .

4.إعطاء الطالب فرص التدريب والممارسة حتى إتقان المهارات.

5.متابعة متدني التحصيل وتصنيفهم (تأخر دراسي، صعوبات تعلم، بطء تعلم) وبناء البرامج العلاجية بناء على التشخيص الدقيق.

6.الأخذ بالاعتبار الجوانب الاجتماعية والنفسية والتعليمية والتربوية أثناء تعليم الطالب وإكسابه جملة من المهارات الأكاديمية والتربوية لتأسيسه للمراحل اللاحقة.

7.إتاحة الفرصة لحس المعلم التربوي لتشخيص واقع طلابه والتعامل مع المشكلات التي تواجه تكيفهم وتحصيلهم الدراسي ، واستخدام ما يناسب فرديتهم في كل موقف تعليمي تعلمي ، وقياس وتقويم تحصيلهم بأدوات مختلفة منها ( الاختبارات محكية المرجع القصيرة سواء كانت شفهية أو تحريرية أو تطبيقات عملية، الملاحظة المقصودة ، التدريبات،الواجبات ، المشاريع ، التقارير).

8. التخفيف وليس إلغاء حدة التنافس والمقارنة لما لها من انعكاسات سلبية على نفسية الطفل وتقدمه ، وإحلال التنافس الذاتي الذي يحفز الطفل على التقدم والنجاح وفق قدراته.

9.إلزام المعلم بتشخيص وعلاج حالات تدني التحصيل الدراسي ، وهذا أدى إلى تطوير استراتيجيات التدريس المتبعة والمعتمدة على (تفريد التعليم) حسب فردية الطالب وحاجته.

10. تطوير الفكر الإداري داخل المدرسة بإقرار نقل أو إبقاء الطالب وفق قرار جماعي عبر لجنة مكونة من ( المدير، الوكيل ، المرشد ، ثلاثة معلمين متميزين) وتسمى تلك اللجنة (لجنة التوجيه والإرشاد)، وهي لجنة معنية بمتابعة تحصيل الطلاب وتقويمهم منذ بداية العام الدراسي وحتى آخر يوم.


لجنة التوجيه والإرشاد بين الواقع والطموح


عرفنا مم تتكون اللجنة وما هي مهمتها الأساسية في السابق ، بيد أن كثير من التطبيقات الخاطئة في الميدان فيما يخص لائحة تقويم الطالب بشكل عام ولجنة التوجيه والإرشاد بشكل خاص ؛ أعزوها لجملة من الأسباب التالية:


ضعف تهيئة الميدان للأخذ بالتغيير وفق المبادئ العلمية لقيادة التغيير ، بالرغم من أن الوزارة سعت للتهيئة إلا أن الميدان مازال بحاجة لجهة محددة فيها تجيب عن تساؤلات الميدان ولا تترك فرصاً للفهم الخاطئ أن يتأصل ويستقر ويستمر.

تباين جهود إدارات التربية والتعليم في مملكتنا الغالية لتبني هذا المولود الجديد وتوفير الظروف اللازمة والبيئة الخصبة لغرس المفاهيم الصحيحة للائحة والتطبيقات السليمة القائمة على أسس علمية، وتخصيص جهة إشرافية ورقابية وتنظيمية على الممارسات الميدانية.

كون اللائحة أتت بمفاهيم جديدة كلياً على الميدان الذي ظل سنوات عدة يعتبر أن العملية التعليمية والتربوية عبارة عن تدريس أهداف المقررات وقياس التحصيل الدراسي بقياس عينة من تلك الأهداف وتصنيف الطلاب إلى ناجح وراسب فقط!!!

باعتقادي الشخصي أن الوزارة لم يحالفها التوفيق في تسمية اللجنة التي تتابع تقويم الطالب وتعتمد نتائج تحصيلهم بـ (لجنة التوجيه والإرشاد) وكان لتلك التسمية أن ألقت بفهم خاطئ للمهام الهامة للجنة وربطت بأحد الجهات أو الأقسام المعنية (التوجيه والإرشاد) ، والأفضل لو أطلق عليها ( لجنة تقويم الطالب) لتستشعر جميع الجهات المعنية(الإشراف ، الاختبارات، التوجيه والإرشاد....) أدوارها تجاه المهام الموكلة.

لجنة التوجيه والإرشاد في المرحلة الابتدائية من وجهة نظري هي بديل (لنظام الاختبارات) ومهارات الإشراف على أعمالها يجب أن يتقنه كل من هو تحت مسمى قائد تربوي (بدءا من مدير التعليم وانتهاء بالمشرف تربوي) حسب المهام المناطة به.


كيف يجب أن تعمل لجنة التوجيه والإرشاد


لابد من وجود معيار نحتكم إليه جميعا بمختلف إدارات التربية والتعليم وقد استنتجت المهام التالية من التنظيمات و التي يجب أن تكون من صلب أعمال اللجنة على أن يشرف عليها جهات متعددة ؛ وهي :

1. هل شكلت اللجنة بقرار من مدير المدرسة وفق تنظيمات اللائحة(المدير رئيس ، الوكيل نائب ، المرشد الطلابي مقرراً ، ثلاثة معلمين متميزين) .

2. هل يوجد ملف خاص لأعمال لجنة التوجيه والإرشاد ( قرار تشكيلها، مهامها ، خطتها ، محاضر الاجتماعات ).

3. هل يوجد خطة زمنية لأعمال اللجنة محددة المحاور .

4. هل يوجد محاضر اجتماعات للجنة محددة ( التاريخ ، محاور الاجتماع ، التوصيات ، توقيع الأعضاء).

5. هل تم تحديد من سينفذ التوصيات ومدة زمنية للتنفيذ.

6. هل تم حصر الطلاب اللذين لم يتقنوا مهارات الحد الأدنى من الصف الأول وحتى الصف الرابع.

7. هل تم تشخيص حالات تدني التحصيل الدراسي (تأخر دراسي،صعوبات تعلم، بطء تعلم).

8. هل تم بناء برامج علاجية محددة زمنياً وإجرائيا ( أوراق عمل ، واجبات إضافية، تدريبات علاجية ، فرص التدريب والممارسة ......) وتقويمها وتوثيق ذلك.

9. هل تم جمع وتوثيق كل أعمال الطالب متدني التحصيل الدراسي خلال الفصل الدراسي الأول ( دفتر الواجبات اليومية، دفاتر الواجبات ، أوراق العمل ......).

10. هل تم التواصل مع أولياء أمور الطالبات متدني التحصيل الدراسي ، وتحديد أدوارهم في البرنامج العلاجية.

11. هل تم استمرارية تقويم أداء الطلاب متدني التحصيل والبرامج العلاجية التي أدت إلى نتائج ايجابية.

12. هل تم الحكم النهائي على إبقاء الطلاب في صفوفهم وفق استقراء مستمر لجهود المعلم تجاه الطالب متدني التحصيل خلال عام دراسي ، دون إعادة اختبار الطالب في نهاية العام الذي يتعارض مع مفهوم التقويم المستمر.


من وجهة نظري تلك المعايير في حال تطبيقها نكون قد طبقنا اللائحة نصاً وروحاً ، وتم مراعاة أهمية المرحلة وخصوصيتها .

ولذلك أوجه النداء للمسئولين في الوزارة ومديري التعليم ومديري المدارس على الجدية في متابعة أعمال اللجنة وأن لا تكون صورية أو تمارس وسط مفاهيم خاطئة ؛ ولكي يظل الطالب هو محور اهتمامنا وهو المنتج الذي نسعى لزيادة جودته.

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه

مشرف التدريب التربوي بعنيزة

عبدالله بن علي القرزعي 4/5/1428هـ

اقرأ المزيد

تطبيقات التقويم المستمر في تعليم عنيزة ونظرية الإمام الكناني


تطبيقات التقويم المستمر في تعليم عنيزة ونظرية الإمام الكناني


كالمعتاد رعاية رائعة للحوار التربوي من قبل جريدتنا الغراء (الجزيرة) في عددها ذي الرقم 13024 بتاريخ 21/5/1429هـ وتمثلت تلك الرعاية في نشر مقالة وردين لطرح تربوي هو غاية في الأهمية حول (التقويم الوصفي المستمر) الذي يغطي مع بداية العام الدراسي القادم –بإذنه تعالى- نصف طلاب التعليم العام (طلاب المرحلة الابتدائية بنين وبنات في مملكتنا الحبيبة).



دعوة للأستاذ العويد ... كما دعوت معالي الوزير ندعوك


تحدث زميلي التربوي العويد في رده في العدد المذكور تحت عنوان (الإمام الكناني وتطوير التقويم المستمر في الصفوف الأولية) تحدث الزميل عن (نواتج ومخرجات التقويم المستمر من واقع ميدانه الذي يعمل فيه ) وقد وفق في اختيار عنوانا جاذباً لمقالته التي رد فيها على طرح مطولا لي عن (التقويم المستمر أسسه وتطبيقاته).




ولكي لا نطيل على القارئ والمتابع الكريم ونعطي فرصة لطرح موضوعات تربوية أخرى يسعدني أن ألخص للجميع ما تم طرحه في المقالات الثلاث الماضية وما سيتم الآن :




1.اتفقت أنا وزميلي على الحاجة لنظام التقويم المستمر كأحد أهم أركان التقويم البديل –التطور الحديث لعلم القياس والتقويم التربوي- في مقابل نظام الاختبارات المعيارية.




2. كل عملية تغيير تنقسم إلى ثلاث مراحل (مدخلات – عمليات-مخرجات) ويمكن القول أيضاً (تخطيط –تنفيذ-تقويم) زميلي كان يركز في طرحه على المخرجات أو مرحلة التقويم ،أما أنا فقد كنت مستغرقاً في الطرح حول مرحلتي المدخلات والعمليات أو التخطيط والتنفيذ ... وهنا وإن لم نتفق في الطرح فقد تعايشنا معه ، وبلغة علمية حديثة وبعيداً عن أسلوب الإمام الكناني -رحمه الله -أود أن أقول إذا كنا بصدد دراسة مشكلة فمن الظلم علمياً أن نقفز للمخرجات مباشرة ! دون النظر في المدخلات والعمليات أو التخطيط والتنفيذ وجودتها ومدى دقة التنفيذ فيها ، لنصل في الأخير إلى تحديد واضح للمشكلة يبنى عليه الفروض وتبحث المشكلة بشكل علمي، لنتجنب إطلاق حكم بمجرد مشاهدات بسيطة لعينة قليلة وانتقائية من الميدان.




3. في طرحي السابق كان لي أهداف عدة أهمها نشر ثقافة التقويم البديل ومنه التقويم المستمر في ميداننا الذي مازال مستغرقاً في حصر ممارسة مفهوم تقويم الطالب على أنه ( عملية تدريس واختبار واسترجاع للمعرفة فقط) في مقابل إهمال الأداء وعدم التركيز على مستويات عمليات التفكير العليا وفق تصنيف بلوم ، ومراعاة الفروق الفردية في الذكاء بين الطلاب والذي أثبتته اختبارات الذكاء المحكمة ومنها اختبار وكسلر ، ولم يكن الإسهاب في التفاصيل استعراضاً بقدر ماهو ( ماذا قدمنا للتقويم المستمر كقادة للعمل التربوي وماذا ننتظر منه) ، وحتى لو افترضنا جدلاً سوء نواتجه فقد تكشف تفاصيل التقويم المستمر التي طرحتها أحد أهم المسببات وقد يكون (قصورنا في الإلمام بموضوع التغيير وأساليب قيادته وإحداثه) وللجميع آمل تأمل العبارة التالية ( إذا كنت لا تعرف ما تريد حتما ستجني ما لا تريد) وأؤكد أنها ليست من عبارات الإمام الكناني -رحمه الله-التي قالها في معية الخليفة المأمون.




4. تأملوا معي تدرج العمليات التالية لأثبت لكم أمراً هاماً :

- في عام 1417هـ كان لإدارة تعليم عنيزة شرف البدء في تجربة المشرف المساعد في الصفوف المبكرة.




- طرحت الفكرة في لقاء رؤساء الإشراف التربوي - عنيزة 1418هـ- بورقة عمل قدمها الخبير التربوي الأستاذ / إبراهيم العبيكي -حفظه الله - وتمخضت عن إنشاء شعبة الصفوف الأولية التي جربتها سبع إدارات تعليمية 1419هـ ومن ضمنها تعليم عنيزة .




- في 1420هـ تم تعميم الإشراف على الصفوف الأولية على مناطق وإدارات التعليم في المملكة.




- كانت إدارة تعليم عنيزة متبنية وحاضنة وراعية تطبيق تجارب عدة تخص الصفوف الأولية عل أهمها :

· تجريب كتاب القراءة في الصف الأول الابتدائي 1417هـ.

· المشاركة في وضع الإطار التنظيمي لشعبة الصفوف الأولية 1418هـ.

· تحكيم مهارات الصفوف الأولية وإعادة صياغتها 1420هـ.

· التدريب على التقويم المستمر منذ وقت مبكر 1420هـ من خلال برنامج تدريبي أعد خصيصاً لتدريب كافة منسوبي المدرسة الابتدائية خاصة من يدرس الصفوف الأولية وقد درب عليه أكثر من 1500 تربوي من مختلف الفئات مشرفين ومديرين ووكلاء ومرشدي الطلاب ومعلمين .




هذا الطرح التاريخي لم أسرده لعرض انجازاتنا بقدر ما أحاول من خلاله وصف العمليات التي تمت وأوصلتنا إلى تطبيقات جيدة للتقويم المستمر حتى بتنا على الأقل لا نشعر بما يشعر به زميلنا الأستاذ العويد ... نعم كان التقويم المستمر 1420هـ مولوداً خديجاً سعدنا به احتضناه وأوليناه الرعاية والاهتمام دون الحاجة للتمسك بما سيقدمه الآخرين ومشاعر وشعور المقاومين الشخصية واكتفينا بالموضوعية والطرح الهادئ .... ونزعم بأن مبادرتنا هي جزء بسيط من واجباتنا ومسؤولياتنا تجاه هذا الوطن المعطاء.





5. باسمي وباسم زملائي في شعبة الصفوف الأولية وكافة منسوبي إدارة التربية والتعليم في محافظة عنيزة نشرف بدعوة الزميل العويد وجميع المهتمين لإدارتنا وقبلهم معالي وزير التربية والتعليم ليقفوا على قراءة طلاب الصف الأول والثاني والثالث الابتدائي وحتى الصف الخامس باعتبار تطبيق التقويم المستمر على هذه الصفوف حتى تاريخه ، عل تلك الزيارة تكشف للجميع أن الاهتمام بالمدخلات والعمليات أو التخطيط والتنفيذ وقيادة التغيير الواعي تعطينا نتائج ومخرجات مرضية حتى يأخذ موضوع التغيير وقته وتكتمل الظروف المعيارية لتطبيقه وتتأصل الممارسات والتطبيقات الصحيحة.




ختاماً...


كثيراً ما واجهتنا تهمة (التحيز للتقويم المستمر... وتظليل نظرة الوزارة للميدان بهذا الطرح) ... وهذه والله تهمة نشرف بجزئها الأول ونستغرب من جزئها الثاني ومن التصور القاصر الذي يعتقد أن وزارة التربية والتعليم واللجنة العليا لسياسة التعليم بمملكتنا الحبيبة تتخذ قراراتها بمجرد أطروحات حوارية كتلك أو تقارير (ورقية كما وصفت) تتضح فيها النزعة الشخصية وتحييد العلمية والموضوعية ، ومن جزء التهمة الأول – التحيز للتقويم المستمر-التي نشرف بها أقول ... بأننا تعلمنا و تقبلنا التغيير واحتضناه، ومنها حاولنا فهمه كقادة للعمل التربوي قبل نقله وإحداثه في الميدان ، ومنها تعلمنا أهمية المنهجية العلمية واللحاق بركب التطور العلمي لمختلف العلوم، ومنها تعلمنا أن الشعور والمشاعر والخبرة الشخصية المبنية على أسس وممارسات عثى عليها الزمن وشرب لا تبني مستقبلا واعد لأمة بل الموضوعية والتطور العالمي والعلمي وما يتبعه من ممارسات علمية.


عبدالله بن علي القرزعي - عنيزة


اقرأ المزيد

التقويم المستمر أم التقويم الوصفي المستمر


الاتفاق على مفهوم مصطلح التقويم المستمر أولاً

التقويم المستمر أم التقويم الوصفي المستمر

منذ بدء العمل في اللائحة1420هـ كنت ومازلت مصراً على تسمية التقويم الخاص بالصفوف الأولية
بـ(التقويم الوصفي المستمر)

أمــــــا لمــــــــاذا

لعدة أسباب أهمها ما يلي :
1. لأننا نقيس مستوى أداء الطالب في الصفوف الأولية والآن في المرحلة الابتدائية عن طريق الوصف باستخدام عبارات وصفية(متقن – غير متقن).





2. لتفريقه عن (التقويم المعياري المستمر ) بالدرجات في المواد الشفهية في باقي المراحل



.
3. لتفريقه عن (التقويم المعياري ) لذي يعتمد على الاختبارات المعيارية في المواد التحريرية .

ملحوظة هامة / جنينا فهماً أعمق لتطبيق اللائحة في الصفوف الأولية بسبب الإتفاق على المصطلحات وهو ما دعاني لتصميم برنامج تدريبي (التقويم الوصفي المستمر) 1423هـ وتدريب معلمي الصفوف الأولية عليه.


حول مفهوم مصطلح التقويم المستمر ومصطلحات هامة


ما هو التقويم المستمر

عرفته اللائحة بأنه "أسلوب محدد بإجراءات وضوابط لجمع معلومات عن تحصيل الطلاب وتقويمه خلال العام الدراسي ".

وقد صنفت وعرفت التقويم المستمر:

- التقويم الوصفي المستمر :
عملية مستمرة منظمة تهدف إلى وصف مستوى أداء الطالب لمهارات المادة بعبارات (متقن،لم يتقن) واتخاذ قرار ات التعزيز للمتقن والعلاج والتقويم للطالب غير المتقن.(يطبق كلياً في المرحلة الابتدائية ).عبدالله القرزعي

- التقويم المعياري المستمر:
عملية مستمرة منظمة تهدف إلى قياس مستوى تحصيل الطالب من أهداف المادة بدرجات واتخاذ قرارات التعزيز للطالب الذي يحصل على درجات عالية والعلاج والتقويم للطالب الحاصل على درجات متدنية.
( يطبق جزئياً على المواد الشفهية في المرحلتين المتوسطة والثانوي). عبدالله القرزعي



تضمنت برامجي التدريبية على عدد من المصطلحات التربوية ، ولأهميتها في تطبيق فاعل لتنظيمات اللائحة أوردها هنا :

المهارة
سلوك يتصف بالتكرار ، ويتكون من سلسلة من الأعمال التي يتم أداؤها بطريقة ثابتة نسبياً.

القدرة
طاقة أو استعداد عام يتكون عند الإنسان نتيجة عوامل داخلية وأخرى خارجية تهيئ له اكتساب تلك القدرة .

حلقات سلسلة المهارة
الخطوات المتتابعة التي ينبغي تعريفها بترتيب معين ، وتساعد الطالب عند ممارستها على رفع مستوى الأداء وإتقان المهارة .

الأداء الماهر
التنفيذ المتآزر لمهارة ما ، وسط ظروف مناسبة ، مع مراعاة عامل الدقة .

الاستجابة
تغير مدرك في سلوك الكائن الحي في لحظة ما .

البيان العملي للمهارة
هي الإجراءات التي يعرضها المعلم أو طالب متقن على الطلاب ، بهدف محاكاته وإتباع الخطوات التي تؤدي إلى إتقان المهارة .

الانعصاب المعلوماتي
ويقصد بذلك الحالة الانفعالية الداخلية التي تنتاب الطالب عندما يكون في ظروف غير مناسبة ، وذلك عندما يواجه عدة مهارات أو مهارة تفرض عليه شروطاً مزعجة أو غير مرغوب فيها .

التعميم الخاطئ للمهارة
وهو أن يجد الطالب صعوبة في تعلم مهارة جديدة إذا طبق حركات معينة تعلم أداءها في مهارات سابقة تتصل بالمهارة الجديدة ولكنها تختلف عنها .

التداخل
وهو ما يحدث حين تخلف مهارة جديدة قديمة عنصراً يؤدي إلى الخلط في أداء المهارة الجديدة

التغذية الراجعة
معرفة المتعلم نتيجة عمله .

التعزيز
هو أي إثابة لسلوك مرغوب فيه مما يؤدي إلى تكراره وزيادة حدوثه نظراً لما يجلبه هذا السلوك من متعة وتحقيق لذات الطالب ، وقد لا يقف هذا التأثير عند سلوك الطالب المعزز وحده وإنما يتعداه إلى التأثير في سلوك رفاقه أيضاً .

التكرار
ويعني ممارسة الطالب للمهارة بين فترة وأخرى ، بهدف المحافظة على المهارة من الانطفاء وليس المحو لأن المهارة المتقنة لا تتعرض للمحو.

الهضبة في منحنى التعلم
ويقصد بها الزيادة ، وتشير إلى تحسن مستوى أداء المهارة ، وكلما كانت الزيادة باتجاه أفقي كلما أشار ذلك إلى ثبات مستوى الأداء .

مختار من دليل المدرسة إلى لائحة تقويم الطالب
عبدالله القرزعي 1427هـ

اقرأ المزيد

مطلوب إعادة النظر في معايير مهارات الطلاب


مطلوب إعادة النظر في معايير مهارات الطلاب


نعلم أن وزارة التربية والتعليم قد أقرت أسلوب (التقويم الوصفي المستمر) في الصفوف الأولية من المرحلة الابتدائية منذ عام 1420هـ، وفيه حدد لكل مادة دراسية جملة من المعارف والعلوم والمهارات ينتقل الطالب إلى الصف التالي في حال أتقن مهارات الحد الأدنى منها.


وفي العام 1427هـ أقرت الوزارة التوسع في تطبيق أسلوب التقويم الوصفي المستمر ليشمل جميع صفوف المرحلة الابتدائية بشكل تدريجي بدءا من الصف الرابع الابتدائي، وأرى شخصيا أن توجه الوزارة إيجابي لأهمية المرحلة الابتدائية باعتبارها مرحلة تأسيس للطالب، بالإضافة إلى جودة مخرجات أسلوب التقويم الوصفي المستمر في حال طبق وفق أسس علمية.





مطلوب إعادة النظر في معايير مهارات الطلاب


نعلم أن وزارة التربية والتعليم قد أقرت أسلوب (التقويم الوصفي المستمر) في الصفوف الأولية من المرحلة الابتدائية منذ عام 1420هـ، وفيه حدد لكل مادة دراسية جملة من المعارف والعلوم والمهارات ينتقل الطالب إلى الصف التالي في حال أتقن مهارات الحد الأدنى منها.


وفي العام 1427هـ أقرت الوزارة التوسع في تطبيق أسلوب التقويم الوصفي المستمر ليشمل جميع صفوف المرحلة الابتدائية بشكل تدريجي بدءا من الصف الرابع الابتدائي، وأرى شخصيا أن توجه الوزارة إيجابي لأهمية المرحلة الابتدائية باعتبارها مرحلة تأسيس للطالب، بالإضافة إلى جودة مخرجات أسلوب التقويم الوصفي المستمر في حال طبق وفق أسس علمية.


أسلوب التعليم بالمهارات أو ما يسمى بـ(التعلم الإتقاني) له ضوابط وأسس علمية أثبتتها دراسات بحثية وتجارب الدول التي سبقتنا إلى العمل بهذا الأسلوب، مقالتي هذه أهدف منها إلى الإجابة على التساؤلات التالية:


* متى نحكم بأن الطالب أتقن مهارة ما بطريقة أدائية تسمح بنقله للصف التالي؟

وما المعايير العلمية لـ(معايرة المهارة) - الحكم بإتقانها؟

وهل أخذت بها الوزارة؟


هذه التساؤلات لم تجب عليه الوزارة إلا مؤخرا من خلال البرنامج التدريبي على اللائحة المعدلة في المرحلة الابتدائية 1427هـ الذي أعده فريق من الجهات المعنية فيها، حيث ورد فيه نشاط تدريبي لمعلم يسأل الطلاب عن حاصل ضرب 12×7، وأفاد بأن الطالب الذي أجاب مباشرة، والذي عد بأصابعه، والذي أجاب بعد جمع 12+12+12+12+12+12+12، والذي أجاب بعد فترة زمنية قد تصل لأسبوعين، قد أتقنوا المهارة وإن اختلفوا في السرعة والجودة والأسلوب، وأرجع ذلك للفروق الفردية بين الطلاب، فقط طالب واحد حكم عليه بعدم الإتقان وهو الذي لم يتوصل للناتج حتى نهاية العام؟.

قبل التعليق على ما اعتمدته الوزارة من خلال برنامجها التدريبي أذكر بما يلي:


المعنى اللغوي للماهر:


- الماهر: السابح، ويقال: مهرت بهذا الأمر أمهر به مهارة، أي صرت به حاذقا. (ابن منظور، لسان العرب

- الماهر: الحاذق بكل عمل، والسابح المجيد. (الفيروز أبادي، القاموس المحيط

- مهر في الشيء وبه مهارة، أحكمه وصار به حاذقا، فهو ماهر، ويقال: مهر في العلم. (المعجم الوسيط


عرفت المهارة في اصطلاح التربويين بأنها:


- سلوك يتصف بالتكرار، ويتكون من سلسلة من الأعمال التي يتم أداؤها بطريقة ثابتة نسبياً (أبو علام

- السهولة والدقة في إجراء عمل من الأعمال. (أحمد زكي

- القيام بالعمل بسرعة ودقة وإتقان، أو قدرة من قدرات الإنسان على القيام بعمل ما بسرعة ودقة مع الإتقان في الأداء. (فريد أبو زينة

- قدرة توجد عند الإنسان بها يستطيع القيام بأعمال حركية معقدة في سهولة ودقة، وتكيف مع تغير الظروف. (صلاح الدين مجاور.

- أداء يتميز بالسرعة والدقة في عمل معين، أو نمط سلوكي يتكرر في مناسبات مختلفة. (أحمد عليان


لاحظ أن

التعريفات السابقة اشتركت في تحديد المعايير العلمية للحكم على الأداء المهاري وبمعنى آخر متى نقول إن هذا الطالب قد أتقن المهارة وهي:


1. التآزر:

تتابع الإيقاع الحركي والعقلي والتفاعل والتناسق بين المثيرات والاستجابات ووضوحها في الأداء.


2.السرعة:

أن تؤدى المهارة في وقت معقول، يتناسب مع مستوى تعقد المهارة والفروق الفردية بين الطلاب.


3.الدقة:

صحة التنفيذ، فلا فائدة من تنفيذ سريع ولكنه خاطئ.



4. التكرار:

فالطالب الماهر قادر على تكرار أداء المهارة حتى ولو اختلفت الظروف المعيارية المحيطة (الزمن، المكان، طلب أداء المهارة ضمن مجموعة مهارات، اختلاف المعلم الذي يشرف عليه(


5.التوقيت:

وهو أن يكون هناك فارق زمني معقول بين المثير والاستجابة.


6.الاستراتيجية (طريقة وأسلوب الأداء):

أن يصدر من الطالب النمط السلوكي المناسب لأداء المهارة في سياق علمي متعارف عليه.


ربما يقال:

إن تطبيق مثل تلك المعايير سيؤدي إلى إغفال الفروق الفردية بين الطلاب ورفع المعيار مما يؤدي إلى وجود فاقد كبير في الناتج التعليمي؟.


وأقول:

هذا تصور فيه شيء من الصحة، ولكن بالمقابل اعتماد الفروق الفردية وإغفال المعايير العلمية سيؤدي بنا إلى ناتج تعليمي مرتفع كماً ولكنه منخفض كيفاً وهو الأهم، ثم إنني لا أجزم بأن هذه المعايير يجب أن تنطبق بالكامل على أداء كل طالب.


بل أرى إما:


- اعتماد المعايير العلمية والإقرار بالفروق الفردية أي أن بعض الطلاب قد يحقق ثلاثة معايير وبعضهم قد يحقق خمسة والآخر قد يحقق ستة، وبهذا نحقق الحسنيين: معايير علمية مع مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب.


- أو تحديد معايير ثابتة يجب أن تنطبق على أداء جميع الطلاب للمهارة، وهي على سبيل المثال: (التآزر - الدقة - التكرار) ومعايير أتركها للفروق الفردية بين الطلاب وهي: (السرعة - التوقيت – الاستراتيجية)


أشير إلى أن الوزارة لم تجزم بمعايرة المهارة والحكم بإتقان الطالب منذ عام 1420هـ لأسباب عدة لا أعلمها، ولكن ربما كانت هناك رغبة في إتاحة فرصة للميدانيين للتجريب، بيد أنها مع الأسف كشفت أنها لم تقم بدراسات بحثية علمية للقطع بمعايرة المهارة، وذلك من خلال إرجاع جودة إتقان المهارة والسرعة في أدائها وغيرهما من المعايير العلمية إلى الفروق الفردية بين الطلاب فقط.



وللأمانة العلمية

ما تحدثت عنه لم يكن قرارا وزاريا مباشرا، بل هو جزء من البرنامج التدريبي المعتمد لتدريب منسوبي الميدان على اللائحة المعدلة في المرحلة الابتدائية، ولكن ذلك لا يعفي الوزارة من مسؤوليتها لأن البرنامج التدريبي المذكور صمم من قبل مجموعة من منسوبيها من الإدارات المعنية وتم اعتمادها - مع احترامي وتقديري لهم جميعاً-


ختاما...

أتمنى أن تعيد وزارة التربية والتعليم مشكورة النظر في معايرة المهارة ومتى نقول إن الطالب أتقن أداء المهارة لأن الاعتماد على إرجاع التفاوت في إتقان الطلاب للمهارات إلى الفروق الفردية بين الطلاب فقط، قد يؤدي بنا إلى ضعف النواتج التعليمية لطلاب المرحلة الابتدائية وتلك ظاهرة لن نشعر بها إلا بعد عدة سنوات وبعد أن تكون الممارسات الخاطئة قد رسخت في الميدان.

اقرأ المزيد

تعقيباً على طرح القرزعي (الإمام الكناني وتطوير التقويم المستمر في الصفوف الأولية)


تعقيباً على طرح القرزعي (الإمام الكناني وتطوير التقويم المستمر في الصفوف الأولية)

قرأت الكلمات الجميلة التي سطرتها أنامل التربوي عبدالله بن علي القرزعي في العدد (13009) بتاريخ 6 - 5-1429هـ استكمالا لموضوع طرحته في العدد (13002) بتاريخ 28-4- 1429هـ عن التقويم المستمر في الصفوف الأولية كان عنوانه (يا معالي الوزير هل زرتم الصف الثالث). وإني لأشكر الأخ القرزعي على الاهتمام الذي أولاه لذلك المقال وعلى الوقت والجهد الذي بذله لاستكمال طرح الموضوع لنصل سويا بإذن الله لفكرة ناضجة تعود على طلابنا بخير عظيم وعلم وفير، وما أجمل شعور الإنسان عندما يشعر أن هناك من يشاطره الهم ويساعده على جلاء الفكرة للقارئ العزيز ولأصحاب القرار بوزارتنا المباركة (وزارة التربية والتعليم)، وإني من المؤيدين لنظام التقويم المستمر في جملته، ولكني أطمح لسد ثغراته التي كشفها لنا الميدان خلال تسع سنوات مضت كلمح البصر!!




وإن أهم الأمور التي ينبغي أن نتفق عليها هي تحديد وتوحيد المرجع الذي نتحاكم إليه عند تباين وجهات النظر واختلاف رؤيتها، كما فعله الإمام الكناني عند الخليفة المأمون حيث اشترط على محاوريه مرجعية محددة قبل بدء الحوار وذلك بهدف عدم الخروج عن أصل المشكلة من حيث شعرنا أو لم نشعر..

فإذا اتفقنا على ذلك فإني اطلب من كل تربوي يشاطرني الهم أن يؤصل معي هذا الأصل وهو (سماع قراءة الطلاب الضعاف في الصف الثالث، ثم يسأل نفسه هل بإمكاني أن أطور نظام التقويم المستمر لأمنع النجاح غير المستحق؟). فمشكلتنا محددة وهي (نجاح الطالب الضعيف في الصفوف الأولية). والهدف من ذلك أن لا ندخل في تفاصيل التقويم المستمر وأهدافه وطموحه لأننا لا نعارض نظام التقويم المستمر، بل قد نكون من مؤيديه ولكننا نطالب بإضافة الضوابط التي تحمي أبناءنا من المخرجات التي بانت وظهرت على السطح خلال السنوات الماضية التي قاربت العقد من الزمن، ولا أدل من ذلك من زفرات يخرجها بعض مدرسي وآباء وأمهات طلاب الصفوف العليا، حيث تسمعهم يقولون: من المسؤول عن ضعف الإملاء و القراءة، وهل نستطيع أن نتدارك ما مضى؟



وقد ذكر القرزعي نقاطا كثيرة لا اعتراض عليها ولكنني أنا وهو وجمع المهتمين لا بد أن نقف عند بعضها وقفة تأمل وتطوير، وإليك إياها:

أ?- ذكر القرزعي في نقطته الرابعة ما نصه: (ومعلوم أن الخطأ المتعمد لن يوقفه أي نظام رقابي أو إشرافي أو تنظيمي في العالم عدا يقظة الضمير وتحمل الأمانة، وهنا أؤكد أن من يطلق حكماً خاطئاً عمداً لينقل طالب إلى صف آخر دون إتقانه للمهارات سيفعل ذلك في ظل نظام الاختبارات أيضاً). وإني هنا أشير إلى أهمية يقظة الضمير وتحمل الأمانة ولكني أسأل أخي، إن لم يتيقظ الضمير فما العمل؟ هل نبقى مكتوفي الأيدي ونحن نرى النزف مستمر؟ أم نبدع ونطور نظام التقويم المستمر ليكون قادرا على إبعاد غير الأكفاء عن الصفوف الأولية، لأن المسألة تعني باختصار دفن مستقبل طفل وطموح وطن بسبب عدم قدرتنا على تصفية الصفوف الأولية ممن لم يتيقظ ضميره. وأنبه هنا أنني لا أنادي بنظام الاختبارات بل أنادي بجعل اللجنة هي من يحكم بنجاح الطالب من عدمه لكي تخف خطورة (صاحب الضمير الميت) وذلك من خلال أربع فترات في السنة الدراسية برئاسة المشرف التربوي وليس مدير المدرسة. وذلك لأسباب كثيرة أهمها أن اللجنة المخولة بالصفوف الأولية برئاسة مدير المدرسة لم تنجح كما يجب كما ذكره القرزعي وكما يلاحظه كثير من المهتمين بالأمر خلال السنوات الماضية.

ب - ذكر القرزعي في نقطته الخامسة ما نصه: (وهنا لا تتحمل الوزارة قصور وتقصير لجنة التوجيه والإرشاد في المدرسة وقد حدد التنظيم مهامها وأدوارها بدقة وشدد على صلاحياتها واجتماعاتها الدورية لمناقشة كل معلم في دقة تقويمه لطلابه وزيارة الصف أثناء العام الدراسي للتحقق من دقة التقويم، ومنح الثقة من يستحق من المعلمين ومحاسبة المقصر ومساءلته نظاماً وللمدير (رئيس اللجنة) إعادة النظر في دقة تقويم المعلم وإشراك من يراه من أعضاء اللجنة في تقويم طلاب المعلم أثناء العام الدراسي وليس في نهايته بإعادة اختبار الطالب كما هو سائد لدى بعض المدارس مع الأسف) وأقول: لقد ثبت ميدانيا وخلال بضع سنوات ضعف هذه اللجنة بصورتها الحالية، فمن يتحمل هذا القصور؟ ولماذا ساد هذا الضعف يا ترى؟ ولماذا لا نطور التقويم المستمر بعلاج سلبياته وثغراته لنمسك بزمام الأمر ونجمع بين مختلف النداءات النفسية والتربوية والتعليمية. واقتراحي الذي أقدمه هو أن تترك اللجنة الحكم على المدرس وتلتفت إلى الحكم على طلابه وفرزهم بدقة ثم تصدر قرارها بمستوى الطالب وذلك في كل الفترات الأربع الموجودة بنظام التقويم المستمر حالياً.

ج - كذلك ذكر الأخ القرزعي في نقطته السادسة ما نصه: (المتأمل لتنظيمات لائحة تقويم الطالب سيجد فيها الضوابط المنظمة ومنها تقدير الفروق الفردية وأن التعلم يحدث لدى الطالب وفق إمكاناته وقدراته وسط تنافس ذاتي، ولا اعتبار لسرعة الإتقان أو أسلوبه المهم أن يتقن الطالب في نهاية العام مهارات المادة). وأقول: مشكلتنا ليست مع من أتقن بل مع من لم يتقن ونجح في نهاية العام بغير وجه حق، ولو تحقق النجاح المستحق لجميع الطلاب لما كتبت حرفا واحدا لجريدتنا الغراء الجزيرة، لأن الواقع يشهد بخلل واضح في هذا المجال.

وإني لأسأل عدة أسئلة أرجو الإجابة عنها:

1- هل طالب الصف الثاني (مثلاً) الذي يقرأ عشرين كلمة في دقيقة يستحق النجاح مع أن أغلب طلاب صفه يقرؤون مائة كلمة في دقيقة؟

2- هل نترك المدرس والمدير ونقول هما المسؤولان ونقف دون إضافة ما يعينهما على أداء الأمانة؟

3- هل نحن نؤمن بوجود مخرجات للتقويم المستمر بوضعه الحالي تشكل مشكلة حقيقية للوطن؟

4- هل نحن قادرون على حل هذه المشكلات بطرق أكثر فعالية؟

5- هل نستطيع رفع دور مشرف الصفوف الأولية خلال الزيارة لكي يشارك بالحكم على مستوى الصف بدقة وبفرز واضح للطلاب؟

6- هل أنت معي في أن تجاوز الطالب لصف أول وثاني ابتدائي وهو لا يستحق ذلك، يمثل جناية عليه وعلى والديه وعلى مدرسيه؟

7- والسؤال الأهم: من يتحمل الأذى النفسي الذي يتعرض له الطلاب الضعاف في الصفوف الأولية بسبب نجاح غير مستحق؟

ومن الذي يتحمل مسؤولية هذا أمام الله وأمام الناس؟
يوسف بن صالح العويد
محافظة القويعية

اقرأ المزيد

المواضيع الأكثر قراءة