‏إظهار الرسائل ذات التسميات الطفولة تربية وتعامل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الطفولة تربية وتعامل. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 5 أغسطس 2010

تدليل الأطفال أسلوب تربوي خاطئ وسلبي



الدلال فعل يغرس الأنانية في نفس الطفل؛ لذا ينبغي للأم أن تخفي عن ابنها حبها الشديد له، كي لا يتخذه وسيلة لارتكاب أفعال غير مرضية، فيصبح عنيداً قاسي الطباع.

وكثيراً ما يؤدي حرص الأم إلى شدَّة التضييق على الطفل، حتى إذا ذهبت به في نزهة؛ جعلته إلى جانبها ولم تسمح له بالابتعاد عنها، وبدأ يعكر مزاج الآخرين فلا هو يلهو اللهو البريء، ولا هو يكفُّ أنينه وضجيجه.

ويتميز سلوك الطفل المدلل بالفوضى والتلاعب، مما يجعله مزعجاً للآخرين، وببلوغه السنة الثانية أو الثالثة من العمر يكون لديه الكثير من الصفات التالية:

* لا يتبع قواعد التهذيب ولا يستجيب لأي من التوجيهات.

* يحتج على كل شيء، ويصر على تنفيذ رأيه.

* لا يعرف التفريق بين احتياجاته ورغباته.

* يطلب من الآخرين أشياء كثيرة أو غير معقولة.

* لا يحترم حقوق الآخرين ويحاول فرض رأيه عليهم.

* قليل الصبر والتحمل عند التعرض للضغوط.

* يصاب بنوبات البكاء أو الغضب بصورة متكررة.

* يشكو دائما الملل.


الأسباب

السبب الرئيسي وراء إفساد الأطفال بكثرة تدليلهم هو تساهل الوالدين وعدم تحكمهم في الأطفال، واستسلامهم لبكائهم وغضبهم وعدم تمييزهم بين احتياجات الطفل الفعلية (كطلبه للطعام) وبين أهوائه (مثل طلبه للعب)، فهم يخافون جرح مشاعر الطفل ويخشون بكاءه، ومن ثم يلجؤون إلى أسرع الحلول وأقربها، ويفعلون أي شيء لمنع الطفل من البكاء؛ ولا يدركون أن ذلك قد يتسبب في بكاء الطفل بصورة أكثر على المدى البعيد.



وإذا ما منح الوالدان الطفل قدراً كبيراً من الحرية والسلطة فسوف يكون أكثر أنانية، وقد يقوم الوالدان مثلاً بتجنيب الطفل حتى ضغوط الحياة العادية (كانتظار دوره في طابور أو مشاركة الآخرين في شيء)، وفي بعض الأحيان قد تفسد الحاضنة الطفل - الذي يعمل كلا والديه خارج المنزل - بتدليله وتلبية طلباته بصفة مستمرة، حتى وإن كانت غير معقولة.

وتروي إحدى المربيات أنَّها جيئت بغلام أخرس مدلل لمعالجته، وتبيَّن فيما بعد أنَّ الطفل سليم، ولكن العلَّة حدثت عندما كانت أمه تدرك من عينيه ما يريد، فتلبي طلباته دون أن يحتاج إلى إزعاج نفسه بالكلام، ولما فُصل ووضع عند أقارب له لا يهتمون به كثيراً أصبح من الناطقين..!

في الولايات المتحدة الأمريكية ينتشر وباء تدليل الأطفال نوعاً ما، بسبب أن بعض الآباء الذين يعملون خارج المنزل يعودون للمنزل ولديهم شعور بالذنب لعدم قضائهم وقتاً كافياً مع أطفالهم؛ ولذا يقضون وقت فراغهم القصير مع الطفل ويلبون له كل رغباته بدون حد.

ويخلط الكثيرون بين الاهتمام بالطفل والإفراط في تدليله، وبوجه عام فإن الاعتناء بالطفل شيء جيد، وضروري لعملية نمو الطفل الطبيعية، غير أنه إذا زاد هذا الاهتمام عن الحد أو جاء في وقت غير مناسب كانت له أضرار بالغة، كأن يتعارض اهتمامك به مع تعلمه كيف يفعل الأشياء لنفسه، وكيف يتعامل مع ضغوط الحياة، وكذلك إذا استسلمت لطلب الطفل أثناء انشغالك؛ أو في أعقاب تصرفه تصرفاً خاطئاً يستحق عليه العقاب بالإهمال.



المسلك المتوقع

يواجه الطفل المدلل مشاكل كثيرة وصعوبات جمة إذا بلغ السن الدراسي دون أن يتغير أسلوب تربيته، ذلك أن ِمثل هؤلاء الأطفال غالباً ما يكونوا غير محبوبين بالمدرسة؛ لفرط أنانيتهم وتسلطهم، كما أنهم قد يكونوا غير محبوبين من الكبار أيضاً أو من والديهم نتيجة لسلوكهم وتصرفاتهم، ومن ثم يصبح هؤلاء الأطفال غير سعداء،الأمر الذي يجعلهم أقل تحمساً واهتماماً بالواجبات المدرسية، ونظراً لافتقارهم إلى السيطرة على أنفسهم قد يتورطون في سلوك بعض تصرفات المراهقين الخطرة كتعاطي المخدرات، ناهيك بأن الإفراط في تدليل الطفل يجعله غير قادر على مواجهة الحياة في عالم الواقع.




كيف نتجنّب تدليل الطفل؟

أولاً: تحديد قواعد التهذيب المناسبة لسن الطفل:

وهذه مسؤولية الوالدين، إذ عليهما وضع قواعد تهذيب السلوك الخاصة بطفلهم، وتهذيب الطفل يبدأ عند بلوغه السن التي يحبو فيها، ففي بعض الأحيان قد يكون مفيداً للطفل إذا رفضنا طلبه بكلمة "لا"، فالطفل بحاجة إلى مؤثر خارجي يسيطر عليه حتى يتعلم كيف يسيطر على نفسه ويكون مهذباً في سلوكه، وسيظل الطفل يحبك حتى بعد أن ترفض طلبه، فحب الطفل لك ليس معناه أنك أب جيد أو أم جيدة التربية.


ثانياً: إلزام الطفل بالاستجابة لقواعد تهذيب السلوك التي تم وضعها:

فمن المهم أن يعتاد الطفل الاستجابة بصورة لائقة إلى توجيهات والديه قبل دخوله المدرسة بفترة طويلة، ومن هذه التوجيهات: جلوسه في مقعد السيارة، وعدم ضرب الأطفال الآخرين، وأن يكون مستعداً لمغادرة المنزل في الوقت المحدد صباحاً، أو عند الذهاب إلى الفراش.. وهكذا، وهذه النظم التي يضعها الكبار ليست محل نقاش للطفل، إذا كان الأمر لا يحتمل ذلك.

غير أن هناك بعض الأمور التي يمكن أن يؤخذ فيها رأي الطفل، منها: أي الأطعمة يأكل؛ وأي الكتب يقرأ؛ وماذا يريد أن يلعب؛ وماذا يرتدي من الملابس... واجعلي الطفل يميّز بين الأشياء التي يكون مخيّراً فيها وبين قواعد السلوك المحددة التي ليس فيها مجال للاختيار.


ثالثاً: التمييز بين احتياجات الطفل ورغباته:

فقد يبكي الطفل إحساساً بالألم أو الجوع أو الخوف، وفي هذه الحالات يجب الاستجابة له في الحال. أما بكاؤه لأسباب أخرى فلن يسبب أية أضرار له، وفي العادة يرتبط بكاء الطفل برغباته وأهوائه، والبكاء حالة طبيعية نتيجة حدوث تغير أو إحباط للطفل، وقد يكون البكاء جزءاً من نوبات الغضب الحادة فتجاهليه ولا تعاقبيه؛ وإنما أخبريه أنه طفل كثير البكاء، وعليه أن يكف عن ذلك.

وعلى الرغم من أنه لا يجوز تجاهل مشاعر الطفل، فإنه يجب ألاّ تتأثري ببكائه، ولكي تعوضي الطفل تجاهلك له عند بكائه، ضمّيه وعانقيه ووفّري له الأنشطة الممتعة في الوقت الذي لا يبكي فيه أو لا يكون غاضباً. وهناك بعض الأحيان التي يجب أن تتجنبي فيها الاهتمام بالطفل أو ملاعبته مؤقتأً؛ كي تساعديه على تعلم شيء مهم (مثل توقفه عن جذب قرطك).


رابعاً: لا تسمحي لنوبات الغضب عند الطفل بالتأثير عليك:

فالطفل أحياناً تنتابه نوبات غضب حادة كي يجذب انتباهك، أو لكي يثنيك عن عزيمتك وتغيري رأيك، ومن ثم يحصل على ما يريد، وقد تكون نوبات الغضب على شكل نُواح أو تذمّر أو شكوى أو بكاء أو كتم النفس، أو أن يرتطم الطفل بالأرض، وما دام أن الطفل يبقى في مكان واحد، وليس متوتراً بدرجة كبيرة، وليس في وضع يعرضه للأذى، فأهمليه أثناء هذه النوبات، ومهما كان الأمر يجب ألا تستسلمي لنوبات غضبه.


خامساً: لا تغفَلي عن التهذيب حتى في وقت المتعة والمرح:

إذا كان كلا الوالدين يعملان فربما يرغبان في قضاء جزء من المساء بصحبة الطفل، وهذا الوقت الخاص يجب أن يكون ممتعاً، ولكن ليس معنى هذا أن يتهاونا في تطبيق قواعد التهذيب، فإذا أساء الطفل السلوك يجب تذكيره بالحدود التي عليه التزامها.


سادساً: استشيري طفلك بعد الرابعة من عمره:

لا تتحدثي كثيراً عن قواعد السلوك مع الطفل إذا كان عمره عامين؛ فالأطفال في هذه السن لا يتقيدون بهذه القواعد، أما عندما يبلغ أربع أو خمس سنوات من العمر فيمكنك أن تبدئي بشرح الموضوعات التي تتعلق بتهذيب السلوك، وإن كان مازال يفتقر إلى فهم هذه القواعد، فعليك إفهامه ومحاولة إقناعه، لا سيما قبل دخوله المدرسة الابتدائية، أما عندما يبلغ الطفل سن المراهقة - من أربعة عشر عاماً إلى ستة عشر عاماً - فيمكن مناقشته كشخص بالغ، وفي تلك المرحلة يمكنك أن تسأليه عن رأيه في أي من هذه القواعد والعقوبات.


سابعاً: علّمي الطفل كيفية التغلب على السأم:

إذا كنت تتحدثين وتلعبين مع الطفل عدة ساعات كل يوم، فليس من المتعيّن أن تشاركيه اللعب دائماً؛ أو تحضري له بصفة دائمة صديقاً من خارج المنزل ليلعب معه، فعندما تكونين مشغولة توقّعي من طفلك أن يسلّي نفسه بمفرده، فالطفل البالغ من العمر سنة واحدة يستطيع أن يشغل نفسه لخمس عشرة دقيقة متواصلة، أما عند الثالثة من العمر فمعظم الأطفال يستطيعون تسلية أنفسهم نصف الوقت، وعندما تصطحبين الطفل خارج المنزل للتسلية فإنك تسدين له بذلك معروفاً؛ حيث إن اللعب الإبداعي والتفكير الجيد وأحلام اليقظة تقضي جميعها على الملل؛ وإذا كان يبدو لك أنك لا تستطيعين ترويض نفسك كموجه اجتماعي للطفل فعليك أن تلحقيه بروضة للأطفال.


ثامناً: علّمي الطفل كيفية الانتظار:

فالانتظار يعلم الطفل كيف يتعامل مع الضغوط والمعاناة بصورة أفضل، فجميع الأعمال في عالم الكبار تحمل شيئاً من المعاناة؛ لذا فإن تأخير تلبية رغبات الطفل سمة يجب أن يكتسبها تدريجياً بالممارسة، لا تشعري بالذنب إذا جعلت الطفل ينتظر دقائق من حين لآخر، (فمثلاً يجب ألا تسمحي للطفل أن يقاطع محادثاتك مع الآخرين) فالانتظار لن يضيره ما دام أنه لا يسبب له ضيقاً أو إزعاجاً، ومن ثم سوف يقوي ذلك مثابرته وتوازنه العاطفي.


تاسعاً: لا تجنبي الطفل مواجهة تحديات الحياة العادية:

فحدوث التغيرات، مثل الخروج من المنزل وبدء الحياة المدرسية، يعد من ضغوط الحياة العادية، ومثل هذه الفرص تعلم الطفل وتجعله قادراً على حل مشاكله، كوني دائما قريبةً ومستعدةً لمساعدة الطفل عند اللزوم، لكن لا تساعديه إذا كان بمقدوره أن يفعل الشيء بمفرده. وعموماً فعليك أن تجعلي حياة الطفل واقعية وطبيعية بالقدر الذي يستطيع تحمله وفقا لسنّه، بدلاً من إجهاد نفسك بتوفير أكبر قدر من المتعة له؛ لأن قدرات الطفل على التكيف وثقته بنفسه سوف تنشط ويستفيد من خوض تلك التجارب.


عاشراً: لا تفرطي في مدح الطفل:

يحتاج الطفل بطبيعته إلى المدح، ولكن قد يسرف الوالدان في ذلك، امدحي الطفل لسلوكه الحسن والتزامه بطاعة ربه ووالديه، كذلك شجعيه على القيام بأشياء جديدة وخوض المهام الصعبة؛ ولكن عوّديه القيام بعمل الأشياء لأسباب يراها هو بنفسه أيضاً، فالثقة بالنفس والإحساس بالإنجاز يتأتّيان من القيام بالأعمال التي يفخر بها الطفل، أما مدح الطفل أثناء قيامه بالعمل فقد يجعله يتوقف عند كل مرحلة رغبة في تلقي المزيد من المدح والإطراء.


حادي عشر: علّمي الطفل احترام حقوق والديه:

تأتي احتياجات الأطفال من حب وطعام وملبس وأمن وطمأنينة في المقام الأول، ثم تأتي احتياجاتك أنت في المقام الثاني، أما رغبات الطفل (مثل اللعب) أو نزواته (مثل حاجته إلى مزيد من القصص عند النوم) فيجب أن تأتي في المقام الثالث ووفقاً لما يسمح به وقتك. ويزداد هذا الأمر أهمية بالنسبة للوالدين العاملين الذين يكون وقتهما الذي يقضيانه مع أطفالهما محدوداً، والشيء المهم هنا هو مقدار الوقت الذي تقضينه مع أطفالك وفعاليته، فالوقت المثمر هو الذي تتفاعلين فيه مع طفلك بأسلوب ممتع. ويحتاج الأطفال إلى مثل هذا النوع من الوقت مع والديهم يومياً. أما قضاؤك كل لحظة من وقت فراغك أو من عطلتك مع الطفل فإنه ليس في صالح الطفل أو في صالحك، حيث يجب أن يكون هناك توازن تحافظين به على استقرارك النفسي والذهني، بحيث يمنحك قدرة أكبر على العطاء، واعلمي أن الطفل إذا لم يتعلم احترام حقوق والديه، فقد لا يحترم حقوق الآخرين.

اقرأ المزيد

الخميس، 29 يوليو 2010

تدريس المعلمات لصغار الذكور ....قضية اصلاح تعليمنا !!!


كتب . عبدالله القرزعي -

يبدو أن قضية تدريس المعلمات لصغار الذكور 6-9 سنوات قضية ستطول وستمتد لسنوات ....

كنت قد كتبت ايضاحاً لجريدة الحياة رداً على مقالة الفاضلة /شمس علي ، حول ضرورة قيام المرأة بتدريس طلاب الصفوف المبكرة الذكور من المرحلة الابتدائية ، وذلك في عدد يوم الاثنين ذي الرقم 15956بتاريخ 20/11/1427هـ.
http://child-trng.blogspot.com/2009/06/blog-post_9000.html

وبعده بسنوات كتبت ايضاحاً أخر لجريدة الجزيرة رداً على ما دونته الأستاذة الفاضلة فاطمة العتيبي في زاويتها (نهارات جديدة) في جريدة الجزيرة الغراء في عددها رقم ( 13747) بتاريخ 5/6/1431هـ وكانت فحوى مقالتها ( تأييد اتجاه قرار تدريس المرأة لصغار الذكور في بعض المدارس الأهلية ؛وأمنيتها أن يشمل بعض المدارس الحكومية لفتح باب الحرية لمن يرغب - دون فرض- ثم ردت على المناوئين لهذا التوجه بنفس لغة بعضهم الاندفاعية والمنفعلة(.
http://child-trng.blogspot.com/2010/06/blog-post_3202.html

الغريب في الأمر ؟؟؟!!!
أن كلا المقالتين لم يسمح لهما بالنشر ؛ فيما هُيأت الساحة في الصحف لتكتب الإعلاميات والإعلاميون مايشاؤون ...
ولا ضير في ذلك ... فما حدث يعكس حيادية الصحف والقائمين عليها ؛ وتوجهاتهم وأهداف كانت غائبة واليوم نجدها بائنة وجلية ..!!


كنت قد أشرت في مقالاتي وغيرها إلى أن قضية تدريس المعلمات لصغار الذكور اتخذت أبعاداً أخرى وفق تصور الإعلام فبات هناك من يهمهم :
• المقارنة بين المرأة والرجل .
• توسيع مجال عمل المرأة .
وهو ما كان ينفى جملة وتفصيلاً ؛ واستمر التركيز على أن المعلمة أم تحنو وتعطف وتعلم في مقابل المعلم الأب الذي يعذب ويقسو ومخرجاته ضعيفة ....
ضيق في الرؤية عجيب ؛ وتصور أغرب ؛ وتبريرات هزيلة !!!

وهاهي اليوم الحقائق تتكشف تباعاً ....
إذ ورد في جريدة الجزيرة يوم السبت الموافق 28/7/1431هـ مقترح لوزارة التربية والتعليم عن فريدة محمد علي الفارسي رئيسة لجنة التعليم الأهلي والمدارس الدولية بغرفة تجارة جدة ما يؤكد :
(تكون الدراسة في المدارس الابتدائية أربع سنوات تحت إشراف نسائي كامل ؛ الأمر الذي فيه فوائد للمجتمع في مقدمتها –خفض البطالة النسائية-) !!

وهو أمر ذكرته سابقاً ولا أمانع خفض البطالة ؛ بيد أنني ذكرت ألا يكون ذلك على حساب قرارات اجتهادية مبنية على رؤى شخصية ؛ ووضحت أسس علمية من علم نفس النمو تتعارض مع هذا المطلب ومثل هذا المقترح وخلاصته ( وصول الأطفال في سن السادسة وما حولها إلى ما يسمى –التوحد مع الدور الجنسي- بمعنى معرفة الذكر دوره في هذه الحياة وكذلك الأنثى وبدء التنافر بينهما )...

أحبتي .....
إن أقر وعمم تدريس المرأة لصغار الذكور وكان الأجدر بعد دراسات مستفيضة أو ألغيت التجربة التي مازالت خديجة .... المهم عندي وعند أي تربوي هو ما فيه نفع وصلاح لنشء الأمة ...
وأن يكون القرار علمياً مبنياً وفق أسس بعيداً عن العبث والاجتهادات الشخصية لمن يغلف طرحهم الحماس والتحيز والتحزب على حساب المصلحة العامة وقضية فيها مصير أمة!!

والله الموفق ؛؛؛

اقرأ المزيد

الثلاثاء، 20 يوليو 2010

ذكاء الطفل يعتمد على وزنه عند الولادة


كشفت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يولدون بوزن أكبر يتمتعون بقدر أكبر من الذكاء في المراحل اللاحقة من طفولتهم مقارنة مع أولئك الذين يولدون بوزن أقل وقد يكون سبب ذلك هو أن الأطفال الأثقل وزنا قد حصلوا على غذاء أفضل في رحم الأم أثناء المراحل المهمة لنمو الدماغ.

وقد برهنت دراسات أخرى على أن نقص وزن الطفل عند الولادة يؤثر سلبا على نموه العقلي اللاحق ، ومن المعروف أن الأطفال الخدج، الذين يولدون مبكرا، يقل وزنهم عادة عن الوزن الطبيعي لباقي الأطفال، غير أن الدراسة الأخيرة تشير إلى أن علاقة الذكاء بالوزن عند الولادة تمتد حتى إلى الأطفال الذين يولدون بوزن وحجم طبيعيين.

وكان فريق من الباحثين من المركز المدني لدراسات الأوبئة في نيويورك قد درس ثلاثة آلاف وأربعمئة وأربعة وثمانين طفلا ولدوا في الفترة بين عام تسعة وخمسين وستة وستين ، وقد أخضع بعض الأخوة والأخوات للاختبار أيضا للتأكد من التأثيرات التي يتركها وزن الطفل على ذكائه وفصلها عن التأثيرات الناتجة عن التغذية أو العوامل الأخرى ، وقد اختلفت أوزان الأطفال الذين تناولتهم الدراسة من كيلو غرام ونصف إلى أربعة كيلو غرامات تقريبا، ثم اختبرت نسبة الذكاء بعد سبع سنوات.

وبشكل عام، فقد وجدت الدراسة أنه كلما ارتفع وزن الطفل عند الولادة ازدادت نسبة الذكاء قليلا، وكان الفرق في الذكاء بين الأطفال من وزن 2.5 كيلو غرام وأربعة كيلو غرامات هو عشرة نقاط .

ويقول الباحثون إنه على الرغم من أن الفرق في الذكاء بين الأطفال المولودين بوزن طبيعي يبدو معتدلا قليلا وليس له أهمية علمية بالنسبة للأطفال المعنيين، فإن الفرق قد يكون مهما بالنسبة للمجتمع ككل ، بالإضافة إلى ذلك فإن هذه التأثيرات يمكن أن تلقي بعض الضوء على العلاقة بين نمو الجنين ونمو الدماغ

وقد كشفت دراسات أخرى عن نتائج مماثلة، بل إن دراسة برهنت على أن زيادة وزن الطفل تنعكس إيجابيا على ذكائه حتى يصل وزن الطفل إلى أربعة كيلو غرامات ومئتي غرام ، ويعتقد أن السبب في هذا التناسب الطردي بين وزن الطفل ونسبة الذكاء إنما يعود إلى الغذاء المتوفر للجنين أثناء فترة الحمل، وهي فترة مهمة جدا لتطور العقل..
اقرأ المزيد

الثلاثاء، 22 يونيو 2010

اكتشف التميز عند أبنائك


استراتيجيات تربوية رائعة لاكتشاف التميز عند الابناء

لتحميل العرض اضغط هنا
اقرأ المزيد

فجر الابداع عند أبنائك


استراتيجيات رائعة لإثارة الإبداع عند الأبناء

لتحميل العرض اضغط هنا
اقرأ المزيد

فن التعامل مع الأبناء


اضاءات هامة في فن التعامل مع الأبناء

لتحميل العرض اضغط هنا
اقرأ المزيد

الثلاثاء، 1 يونيو 2010

تدريس المعلمات لصغار الذكور .... بين المجادلة الشخصية والحقائق العلمية

كتب . عبدالله القرزعي -


رداً على مقالة الأستاذة فاطمة العتيبي
تدريس المعلمات لصغار الذكور .... بين المجادلة الشخصية والحقائق العلمية

اطلعت على ما دونته الأستاذة الفاضلة فاطمة العتيبي في زاويتها (نهارات جديدة) في جريدة الجزيرة الغراء في عددها رقم ( 13747) بتاريخ 5/6/1431هـ وكانت فحوى مقالتها ( تأييد اتجاه قرار تدريس المرأة لصغار الذكور في بعض المدارس الأهلية ؛وأمنيتها أن يشمل بعض المدارس الحكومية لفتح باب الحرية لمن يرغب - دون فرض- ثم ردت على المناوئين لهذا التوجه بنفس لغة بعضهم الاندفاعية والمنفعلة).



لعل الجميع يذكر ما كان سائداً في كثير من مدارسنا قديماً ؛ عندما يراد إدخال الطفل للمدرسة الابتدائية يطلب منه ( لمس أذنه اليسرى بيده اليمنى من فوق الرأس ) وكان ذلك محكاً للحكم على عمر الطفل الذي لا يملك شهادة ميلاد تحدد عمره الزمني ؛ وهو يشير إلى دخول الطفل مرحلة الطفولة الوسطى 6-8سنوات.
ثبت علمياً صحة ذلك ؟
ولكم أن تجربوا ... وهو أن الطفل في الخامسة والنصف من عمره وما فوق ؛ تنمو الأطراف لديه اليدين والرجلين وتتناسب وتتكامل مع حجم وكتلة الجذع والرأس ويستطيع أن يلمس أذنه بيده من فوق رأسه دون ميلان الرأس ... بيد أن الطفل دون هذا العمر لا يتمكن من ذلك لأن حجم الرأس والجذع كبير مقارنة بطول الأطراف !!!
كما أن ما يشاع حول مشاكل المشي لدى الأطفال بأنه بسبب –أعزكم الله -(الحفاظات) غير صحيح ؛ وببساطه نجد البنت كالولد في المشي في عمر الرضاعة وبداية الطفولة المبكرة ومشيهم يكون شبيه بمشي الأقزام ؛ لنفس السبب السابق (حجم الرأس والجذع كبير مقارنة بالأطراف) !

وبعد هذا المدخل يبدو جلياً مجال تعليقي على ما كتبته أ. فاطمة وغيرها وهو (المجال العلمي للتربية وعلم النفس ) ؛ ولأن الأمر يتعلق بأمر تربوي أعتقد أن الأخذ بالرأي العلمي لأصل من أصول التربية وهو علم النفس بفروعه ذات العلاقة سيجدي نفعاً في جودة ودقة قرار المسؤول وبه يستطيع تحييد الأراء الشخصية الاجتهادية التي تستند للطرح العام المفعم بردود أفعال ضمن إطار جدلي.
عليه لن أخوض مع المناوئين ولما ناوؤوا ولن أخوض مع المؤيدين ولما أيدوا ...
فلست عالماً بالشرع أو مجتهد فيه ؛ ولست مثقفاً (أعرف كل شيء عن كل شيء) ؛ ولأتجنب كذلك الخوض في محور بات الشغل الشاغل هذا اليوم للكثير وهو (الرجل والمرأة).
من مصطلحات علم نفس النمو سنقرأ بتأني حقيقة علمية هامة ؛ إن اعتمدت ضمن معايير قرار (تدريس المرأة لطلاب الصفوف المبكرة الذكور من المرحلة الابتدائية ) فستضفي عليه الكثير والكثير من الموضوعية ...
توحد طفل مرحلة الطفولة الوسطى 6-8 سنوات مع دوره الجنسي في الحياة :
مصطلح يقصد به علماء النفس ( مرحلة يبدأ فيها الطفل الذكر والأنثى على حد سواء معرفة فروقاتهم عن بعضهم البعض ودور كل منهما في الحياة ؛ فيبدأ الذكر يقلد والده وأخوته ومعلمه والذكور من حوله في سلوكهم وأدوارهم ؛ وبالمثل تبدأ الأنثى تحاكي سلوكيات أمها وأخواتها ومعلمتها والإناث من حولها ؛ وتحدد تلك المرحلة في سن السادسة وما حولها).
ألا ترون أن الأطفال في سن 3-5 سنوات في رياض الأطفال يلعب الذكر بالعرائس وتلعب الأنثى بالكرة ولا فرق بينهما ؛ وما أن يدخل كل منهما مرحلة الطفولة الوسطى 6-8 سنوات إلا ويخصص الطفل لنفسه تلقائياً لعب تنمي دور جنسه ونوعه.
ولإغلاق باب من قد يعتقد أن هذا بسبب تربيتنا وخصوصية مجتمعنا ... أورد ما يلي :
تلك خاصية من خصائص الطفولة الوسطى لا يختص بها مجتمعنا فقط ؛ بل هي ثابتة بحثياً في دول أجنبية كأمريكا وبريطانيا والسويد وألمانيا ؛ ودول عربية متقدمة في علم النفس كمصر ؛ حيث أجريت في تلك الدول عديد الأبحاث والدراسات العلمية وأثبتت وجود خاصية ( توحد الطفل مع دوره الجنسي في السادسة تقريباً ) كواحدة من أهم سمات مرحلة الطفولة الوسطى ؛ إن لم تكن عند كثيراً من علماء وخبراء التربية وعلم النفس هي (السمة الأبرز) كما هو الحال لدى :
• عالم علم النفس د.حامد عبدالسلام زهران الذي ينتمي إليه كتاب (علم نفس النمو الطفولة والمراهقة ) والذي أكمل اليوم قرابة 35 سنة يدرس في معظم بل أغلب كليات التربية في جامعات الدول العربية وغيرها.
• وكذا ما ذكره "بيفرلي شو"، وهو أحد الخبراء التربويين في بريطانيا، في بحثه حول التعليم المختلط: حيث قال : (أنَّ البنات كن يتعلمن على نحو أفضل، ويشعرن بالسعادة بصورة أكبر في المدارس والفصول غير المختلطة؛ لذلك فإنَّه لا يليق بنا أن نضحي بمصالح هؤلاء الطالبات مقابل شعارات فارغة تطالب بالمساواة التامة بين الجنسين في التعليم دون الاهتمام بالفروقات الجنسية والاختلافات بينهما).
وأضاف في توصياته ما نصه : ( لعلَّ الهوية الجنسية بالنسبة للفرد أهمّ من جوانب شخصيته الاجتماعية والعرقية والدينية، وقد تكون حقيقة الأمر مرتبطة بتلك الجوانب من هوية الفرد ارتباطاً وثيقاً، وقد يكون التحول المنظور للهوية الجنسية خدمة لمبدأ المساواة التامة بين الجنسين غير مفيد وبغيض يمجه الذوق السليم، وترفضه الفطرة..".
• السناتور والخبير التربوي الأمريكي بيل هيوتشون الذي قام بكتابة قانون (المدارس غير المختلطة ) في عهد بوش الثاني تبريراً لهذا القرار بأنَّ :"أداء الأولاد يكون جيداً في البيئة التي يوجد فيها الأولاد وحدهم، وذلك نتيجة لعدم انشغالهم بالبنات، وبنفس القدر يكون أداء البنات جيداً، وتزداد ثقتهن بأنفسهن؛ نتيجة لعدم انشغالهن بالأولاد".
• وزير التعليم البريطاني ديفد بلانكيت طرح أهمية تعيين مزيد من المعلمين الذكور؛ ليجد فيهم الأولاد الذكور القدوة الحسنة، خاصة أنَّ نسبة المعلمات في المرحلة الابتدائية تصل إلى 83% من إجمالي المعلمين من الجنسين.

وهنا لا أنكر أن هناك دراسات كما أشارت الأستاذة فاطمة أثبتت أن (تدريس المرأة لأطفال الطفولة الوسطى أفضل) ؛ بيد أن لكل دراسة فرضياتها البحثية ومجالها حيث تعمد بعض الدراسات إلى البحث عن اقتصاديات ممارسة مهنة التعليم أو توسيع مجال عمل المرأة في التعليم لمناسبته لطبيعتها وخصائص أنوثتها وخاصة خاصية الأمومة ....
بيد أن ما يخص الاحتكام لمعيار (توحد الطفل مع دوره الجنسي) كذكر أو أنثى أؤكد ضعف إمكانية ثبوت ذلك مستنداً على خاصية فطرية لأطفال الطفولة الوسطى ثبتت علمياً وظاهرياً وسلوكياً في مجتمعنا والمجتمعات الأخرى الذي لا يوجد بها من يعارض أو يؤيد لمبررات شخصية غير علمية.
إذن .... لن أنظم للمناوئين بغير علم ؛ ولن أبارك للمؤيدين في مقارنات ومفارقات بعيدة عن محور الموضوع ؛ فهو قرار مصيري يتعلق بمحور له أبعاد عدة علمية واجتماعية ونفسية وتربوية وفطرية... أشير إلى أني مطلع على شيء منها ؛ ولا أزعم كالبعض (امتلاكي للحقيقة المطلقة) ؛ أو مخاطبة الشعور والمشاعر لحشد الآراء وتجييشها وفق رؤية شخصية ضيقة ...
ويكفي هنا أن أشير إلى أن المسألة علمياً تعود إلى ( جبلة وطبيعة فطر الله -عز وجل- الإنسان عليها في مرحلة من مراحل حياته).
وليكون الطرح دقيقاً وعلمياً إليكم ما يلي :
• منذ الولادة وحتى نهاية الطفولة المبكرة 5 سنوات .... لا تمايز يشعر به الطفل تجاه الجنس الأخر .
• مرحلة الطفولة الوسطى 6-8 سنوات ... يتوحد الطفل مع دوره ونوعه الجنسي ويبدأ التمايز ملحوظاً في السلوك.
• مرحلة الطفولة المتأخرة 9-11 سنة ... مرحلة التنافر والتباعد التام بين الجنسين.
• مرحلة المراهقة المبكرة 12-14 سنة .... مرحلة الميل والإعجاب مع اكتمال نمو الجهاز الجنسي.
• مرحلة المراهقة الوسطى 15-17 سنة .... مرحلة الانهماك العاطفي وبداية ثورة الغريزة الجنسية
• مرحلة المراهقة المتأخرة 18-22 سنة .... مرحلة دافع العاطفة والغريزة الجنسية معاً وتستمر حتى الزواج وإشباعهما معاً.
وعليه لكم أن تتأملوا ما يعتري سلوك الطفلة التي تعيش وحيدة بين أخوة ذكور ؛ أو سلوك الطفل الذي يعيش وحيداً بين أخوات إناث ؛ وتلك حقيقة علمية يأخذ بها علم النفس وبقوة في حل مشكلات الطفولة والمراهقة ....
وفي مقابل المدارس الأهلية التي جربت وحققت بعض النجاح ؛ وقفت قبل 10 سنوات تقريباً على تجربة مدرسة أهلية معتبرة في الرياض ؛ انتهجت ضم طلاب الصفين الأول والثاني الابتدائي بنين لتدرسهم في القسم النسائي من المدارس والذي يضم بين جنباته معلمات يحملن الماجستير في التربية وعلم النفس ؛ وتابعت التجربة وتواصلت مع المدرسة منذ بداية العام حتى نهايته ؛ وكانت النتيجة أن ألغت المدرسة التجربة وبتقاريرها أشير إلى فشلها ؛ وكانت الفكرة قد طرحت أنذاك وعرضت على مجلس الشورى ولم يتخذ قرار حيالها.
بقي أن أشيد بقلم الأستاذة فاطمة في جوانب تتعلق بخبراتها ؛ غير أن لغة (المفارقات والمقارنات بين الرجل والمرأة) باتت مؤخراً تؤثر وبشكل واضح وصريح على حيادية طرحها وعلميته ؛ وهي التي تعتبر من أكبر مستشارات معالي نائب الوزير لتعليم البنات أ.نورة الفايز -وفقهن الله جميعاً – وقريبة من مصدر اتخاذ القرار ؛ ومسؤولة عن أكبر منبر إعلامي تربوي رسمي ألا وهو (مجلة المعرفة) التي تصدر عن وزارة التربية والتعليم ؛ ناهيك عن زاويتها في صحيفة الجزيرة الغراء وتاريخها الأدبي الحافل.
وعليه كنت أتمنى أن تنوء أستاذتنا الفاضلة بقلمها عن الطرح الشخصي الانفعالي العام البسيط في مثل تلك القرارات المصيرية لأجل الرد بالمثل على من يناوؤون وفق رؤى شخصية ؛ ما قادها للحديث عن محور هام جدا بلغة سطحية لا ترقى لقلمها وفكرها الذي اعتدناه ومن ذلك :
• تعميمها بجاهزية الرجل السعودي للتعلق بأي امرأة والتنازل عن أسرته وبيته !!! (تعميم وتصوير مؤلم وخطير) ولو قيل مثل تلك عن المرأة لاعتبرته شخصياً كارثة من الكوارث !
• حصر أراء المعارضين في مقالتها برؤية (أخجل حقيقة أن أعيد ذكرها) احتراماً للذوق العام ؛ وقد آلمتني ... وبقدر سوئها لم تكن ردة فعل الكاتبة بأحسن منها ؛ حيث نزلت وتنازلت لمستوى المهاترات والألفاظ التي تخدش الذائقة العامة للقراء.
• استطرادها في المقارنة بين الرجل والمرأة وصولا إلى من يرأس من ومن أقوى من من .... ما أبعدها عن طرح فكرة واضحة عن محور المقالة ؛ وأبحرت بعيداً برؤيتها الشخصية التي أحترم حقها في إبدائها بعيداً عن منابر الإعلام التي استؤمنت عليها ؛ وقد وقفت أمام تلك الرؤية متعجباً.
• وفي أمر أشد غرابة ذهبت الكاتبة وتقمصت دور (المحلل النفسي) الذي يفسر ما في اللاشعور وباطن عقل الرجل السعودي دون سواه من البشر تجاه المرأة ... وصولاً لحياض حق الدفاع عن المرأة والجهاد الجهاد فيه ومشروعيته باستخدام كافة الأسلحة البيضاء والسوداء على حد قولها !!!
• وختمت بقرار قطعي بدأته بالتبعيض في مقدمة مقالتها حيث تمنت تطبيق التجربة في بعض المدارس الحكومية لفتح حرية الاختيار وعدم (الفرض) !! وختمت مقالتها بتأكيدها على أن المصلحة العامة تقتضي أن يتتلمذ صغار ذكورنا على يد المرأة .... تبعيض تبعه حكم قاطع (وفرض).
ختاماً ...المرأة في وطننا بخير تنعم بما ينعم به غيرها ؛ وتساهم بأدوار عديدة في مجتمع ينمو بها ولها ولجيل تربيه يوماً بعد يوم فهي الأم الرؤوم ؛ والمربية الفاضلة ؛ والطبيبة المتمكنة ؛ وسيدة الأعمال ؛ والعالمة ؛ والعاملة والمبدعة في تخصصات شتى ....
بيد أني أشير إلى أكبر مشكلة تواجه المرأة السعودية خاصة وهي :
( من يتحدثون و يتحدثن بلسانها ؛ وعقلها ؛ وحرية تعبيرها ؛ وخياراتها؛ وشعورها ومشاعرها ؛ لمصادرة فكرها وإرادتها... من منطلقات ثقافية وقيم وأهداف شخصية ؛ أو باعتبارهم ( قنطرة عبور أفكار غيرهم )تلك هي المشكلة الأكبر تنامياً أمام طموح المرأة السعودية ومستقبلها في بناء أمة).
مقولة أعجبتني :
( المرأة نصف المجتمع ؛ وتنجب النصف الآخر ... إذن هي أمة بكيانها..)
تماماً وكأن تلك المقولة تصف (المرأة السعودية) بأصالتها ؛ وعمق قيمها ؛ ورسوخ فكرها ؛ وقيمتها في مجتمعها ؛ ومكانتها فيه وعند قادة هذا الوطن الأبي وفقهم الله .
اقرأ المزيد

الاثنين، 31 مايو 2010

مفهوم الموت لدى الأطفال


بديع القشاعلة -

الموت حق، وهو شئ طبيعي، وليس لنا سيطرة على الموت ولا نعلم متى سنموت وكيف" وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري باي ارض تموت". كما ولا نستطيع الهروب منه أو الملاذ إلى شئ يحمينا منه لقوله تعالى: " أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ".

ولكن الموت فاجعة وهو حدث حزين مؤلم.
في هذا المقال سوف نبحث
• الموت من وجهة نظر الطفل
• ما هو الموت بالنسبة للطفل وما مدى تأثيره عليه
• ما الفرق بين مفهوم الموت لدينا وبين مفهوم الموت لدى الطفل.



هناك ثلاث حالات من الموت يمكن إن تواجه الطفل
أي حالات يتعرض فيها الطفل إلى مفهوم الموت،وهي:

1. موضوع الموت بشكل عام :
فقد يشغل الطفل موضوع الموت بشكل عام وان لم يصبه أو يصب احد أقربائه، وهنا تدور في رأسه أفكار وإسالة وتخبطات حول معنى الموت. إن انشغاله هذا ينبع من كونه يسمع أشياء كثيرة لها علاقة بالموت مثل الأحداث في الأخبار، الثار، الحوادث، موت حيوان وغيره.

2. نظر الطفل للموت كنتيجة التعرض له :
وان لم يكن بصورة مباشرة مثل: موت أب صديقه، موت احد أبناء صفه، موت جاره، موت شخص معروف لدى والده وغيره. في هذا الحالة وبالإضافة إلى تخبطانه وإسالته المتعلقة بظاهرة الموت تنشا لديه انفعالات شديدة وبلبله عنيفة كونه يعرف الميت ولا يعلم كيف يتعامل مع عدم وجوده.

3. نظرة الطفل للموت نتيجة لتعرضه لحالة موت بشكل مباشر في حالة فقدانه احد أفراد عائلته ( أب، أخ، أخت، أم..).
وفي هذه الحالة يتعرض الطفل لصدمة شديدة قد تؤدي إلى مشاكل نفسيه مستقبليه إذا لم يكن هناك من يساعده في التعامل مع هذه الحالة.
وعلى الرغم من إن رد الفعل النفسي والعاطفي لدي الطفل هو كرد الفعل لدى الكبار، الا إن الكبار يميلون إلى عدم الاكتراث بهذه النقطة ولا يحاولون مساعدة الطفل في التعامل والتعايش مع هذه الحالة.
فالكبار لا يعترفون في غالب الأحيان بحاجات الطفل العاطفية، ولا يسمحون له بان يحزن بطريقته الخاصة على من فقده من أقربائه.
إن هذا السلوك ليس فقط عند الإباء وإنما أيضا عند أشخاص مهنيين مثل: معلمين، معلمات البستان، أخصائيين اجتماعيين.. والذين هم أصحاب مهن تساعد الطفل على التعامل مع حالات الموت.

عندما يطلب من الكبار تفسير سلوكهم يقولون :

• انه طفل صغير
• ومنهم من يقول : الأطفال صغار لا يستطيعون إن يتعاملوا مع حالات صعبه كالموت لهذا علينا منعهم من الانشغال فيه , كي نبعد عنهم الحزن , ولكي لا يصابون من الناحية النفسية
• وآخرون يقولون انه طفل صغير لا يفهم معنى معقد مثل الموت .

ولكن يجب إن تعلم عزيزي القارئ إن الطفل هو تماما مثلك وقد يعاني مثلك وقد لا يفهم مثلك وقد يفكر مثلك ولكن بعالمه الخاص , وعلينا التعامل معه ومع عالمه وان نعطيه حق الانتباه والاستيعاب. .

يقول: " يانوش كوبيتشك " احد الحكماء " إن الولد ليس علما صغيرا وإنما عالم كامل متكامل , ليس إنسانا في مستقبل آت وإنما إنسان منذ الآن في الحاضر ".


كيف نساعد الطفل في حالات الخوف من الموت ؟

ينظر الطفل إلى الموت من زاويتين مختلفتين :

من الناحية العقلية :
• ما هو الموت ؟
• ما هي العلاقة بين الحياة والموت ؟
• هل يفقد الميت جميع حواسه وصفاته الحية ؟
• هل سيعود الميت يوما ما ؟
• لماذا يتم دفن الميت ؟
• لماذا يموتون ؟
• ماذا يشعرون في داخل القبر ؟

من الناحية النفسية :
• كيف يشعرون حينما يموت قرب ؟
• ماذا يشعرون حينما يبعثون الميت إلى المقبرة ؟
• من هو المذنب في الموت ؟

على البالغين مساعدة الصغار في التعايش مع الموت في كلتا الحالتين , عليهم مساعدة الطفل على فهم الموت بصورة صحيحة وعليهم إن يساعدوه في التعبير عن حساسة وعواطفه في حالة الموت بصورة طبيعية .

إن الناحية العقلية والنفسية متممة الواحدة للأخرى.
فإذا سمح للطفل :
• بالتعبير عن إحساسه تجاه الموت
• والإجابة على تساؤلاته عن الموت
• وإشباع حب الاستطلاع لديه عن حالات الموت
• وشرح ماهية الموت بصورة تلاؤمه وخاصة في حالات التي يكون فيها الطفل هادئا ومحبا للمعرفة .

مما يعطيه تحصينا قد ينفعه إذا تعرض لحالة موت معين وهذا تماما كما تعطي الجسم حقنة تطعيم ضد مرض معينا .
فأنت بشرحك لطفلك وبالسماح له بمعرفة ما هية الموت فانك تعطيه تطعيما كي يستطيع التعامل مع مثل هذه الحالات .
اقرأ المزيد

مسح رؤوس الأطفال سنة اندثرت


فوزية الخليوي -

لقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- بحق نبي الرحمة .
مع كثرة المشاغل التي أثقلت كاهله , من تعليم وغزو ودعوة.
لم تمرّ به حادثة-فيما قرأت- وفيها صبي صغير إلا و تبدر منه بادرة تدل على رحمته من مسح للرأس ,والدعاء له, والتقبيل.
حتى عرف الصحابة محبته لهذا الأمر؛ فكانوا كما قالت عائشة: "كان الرسول صلى الله عليه وسلم يُؤتى بالصبيان فيدعو لهم ويحنّكهم" رواه البخاري.


من الآثار المشهورة:

• أن أم محمد بن حاطب أتت به النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت : "هذا محمد بن حاطب أول من سُمّي بك! فمسح على رأسه، ودعا له بالبركة" رواة مسلم

• وقال جابر بن سمرة كان النبي-صلى الله عليه وسلم- يمر بنا فيمسح خدودنا، فمسح خدي فكان الخد الذي مسحه أحسن!

• قال عمرو بن حريث: انطلق بي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا غلام فدعا لي بالبركة ومسح رأسي وخطّ لي داراً بالمدينة بقوس.

• وقال غضيف بن الحارث: كنت صبياً أرمى نخل الأنصار, فأتوا بي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فمسح رأسي وقال: كُل ما سقط, ولا ترمِ نخلهم.

• وهذا عبد الله بن بسر قال: أكل رسول الله عندنا حيساً, ثم التفت إليّ وأنا غلام فمسح على رأسي، وقال: يعيش هذا الغلام قرناً

• عمرو بن أخطب مسح رأسه وقال: اللهم جمّله فبلغ مئة سنة

• قال يوسف بن عبد الله بن سلام: سمّاني رسول الله يوسف وأقعدني على حجره ومسح على رأسي.

• ابن عباس قال: مسح النبي -صلى الله عليه و سلم- رأسي ودعا لي بالحكمة.

• عن زهرة بن معبد عن جّده عبد الله بن هشام وكان قد أدرك النبي -صلى الله عليه وسلم- وذهبت به أمه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله، بايعه! فقال:هو صغير! فمسح رأسه ودعا له, وكان إذا خرج إلى السوق يلقاه ابن عمر وابن الزبير فيقولان: أشركنا؛ فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد دعا لك بالبركة, فيشركهم! رواه البخاري (1144)

• جحدم بن فضالة: مسح رأسه وقال: اللهم بارك في جحدم

• بشير بن عقربة الجهني قال :أتى أبي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: من هذا معك يا عقربة ؟ فقال: ابني بحير! قال: ادنُ فدنوت حتى قعدت عن يمينه فمسح على رأسي بيده قال: ما اسمك؟ قلت: بحير! قال: لا, ولكنّ اسمك بشير..

• بشير بن قيس بن كلدة قدم على النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعه ابنه رحيم وهما مقرونان في سلسلة في يمين كانت عليه فقال: يا بشر اقطعها فليست عليك يمين؛ فقطعها وأسلم, ومسح وجهه, ودعا له بخير

• بشر بن معاوية البكاء قدم مع أبيه، وهو ابن مائة سنة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فمسح رأس بشر ودعا له, وأعطاه أعنزاً، ودعا له بالبركة فتصيب السنة بني البكاء, ولا تصيب آل معاوية.

اقتداء الصحابة


• فهذه أم سلمة أوتيت بصبي صغير فمسحت رأسه وبرّكت عليه.

• وعن فاطمة بنت سعد قالت: ربما أجلسني أبو هريرة في حجره,فيمسح على رأسي ويدعو لي بالبركة.

• قال عبادة بن الوليد خرجت مع أبي, وأنا غلام شاب فلقينا شيخاً، فأقبل على أبي وقال: ابنك هذا؟ قال: نعم فمسح على رأسي، وقال: بارك الله فيك.


أما ما ورد من دعائه لهم:

• عن عمرو بن حريث قال: مرّ النبي -صلى الله عليه وسلم- بعبد الله بن جعفر وهو يلعب بالتراب, فقال: اللهم بارك له في تجارته.

• وعن أنس قال: دعا لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : ا للهم أكثر ماله وولده وأطل حياته, فو الله أكثر مالي حتى إن كرماً لي لتحمل في السنة مرتين, وولد لصلبي مئة وستة.

• وهذا ابن عباس قال: دخل رسول الله المخرج وخرج فإذا تور مغطى, قال: من صنع هذا ؟ فقلت: أنا! فقال: اللهم علّمه تأويل القرآن. فانظر إلى نباهته على صغر سنه في خدمته للكبار, حيث إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قبض وهو ابن عشر سنين.

هذا هو التراث الإسلامي الحقّ, الذي يدعو إلى الرحمة واللين في تربية النشء, ويدعو إلى التواصل مع الصغار عن طريق مسح الرأس والتودّد لهم بالدعاء, ولا مجال ألبتّة بعد هذا لِلمز الدين ووصمه بالقسوة وعدم الرحمة ...فيا ليت قومي يعلمون!!
اقرأ المزيد

دعوا أطفالكم يلعبون في المساجد


يسرا علاء -

أيها الآباء والأمهات من واقع ملاحظاتكم ونظراتكم الصامتة لأطفالكم؛ ستجمعون على أن ليس هناك لفظ يليق أن يوصفوا به سوى الشقاوة والحركة الدائمة المستمرة؛ فهم كتلة مشحونة بالطاقة والحيوية، فكما لا يمكننا أن نتخيل نمو النبتة بلا جذور كذلك لا يمكن أن نتوقع النمو العقلي والجسمي للطفل بلا حراك أو نشاط.
الطفل لا يمكنه التعرف على الحياة وأسرارها واكتشاف عالمه الذي يعيش في أحضانه إلا عن طريق :
• التجول والسير في جوانبه
• تفحص كل مادي ومعنوي يحتويه
• التلفت يمنة ويسرة للإحاطة بكل ما حوله والتعرف على ماهيته

وحيث إن الله تعالى خلق فينا حب الاستطلاع، والميل إلى التحليل والتركيب كوسيلة لإدراك كنه هذا الكون فإن هذه الميول تكون على أشدها عند الطفل.


وإذا كان حب الاستطلاع والاستكشاف يلازمنا نحن الكبار حتى لحظتنا هذه التي نحياها، بل ويلازم كل فرد طوال رحلة حياته حتى يلقى وجه ربه، فما بالنا بالدرجة التي يحتلها هذا الجانب في لب الطفل ووجدانه وهو الكائن الذي هلَّ وجهه على هذه الدنيا مؤخرًا، ولم ينل بعد الفرصة الكافية لإشباع ذاته بالخبرة التي تشعره بالأمن والطمأنينة في عالم جديد لم يعهده من قبل.
وما دام الأمر كذلك فنحن مطالبون بأن نفسح المجال، ونفتح الطريق أمام فلذات أكبادنا ليتمكنوا من تنمية كافة جوانبهم الجسمية والروحية والعقلية، تلك الجوانب التي ترسم الإطار السوي لشخصية كل إنسان.

ما سبق ذكره ما هو إلا هدف تربوي يتصل اتصالاً وثيقًا بقضيتنا المطروحة ولا يتحقق إلا من خلالها، وبأخذها في الحسبان باعتبارها واحدة من آلاف المواقف التي تخدم هذا الهدف التربوي؛ الذي هو أهم ما يسعى كل فرد لتحقيقه ليتمكن من التكيف في هذه الحياة.

إننا حين نطالب بتوفير ساحة واسعة الأرجاء يُمنح الطفل فيها حرية النشاط والانتشار؛ لتشكيل شخصيته وتنميتها في البيت والمدرسة والنادي والشارع وكل مكان ويسمح له بتكوين خبراته عن طريق اختلاطه بمن حوله في تلك الأماكن، فليس لنا الحق في أن نسلط له الضوء الأحمر في المسجد، وأن نقف سدًا منيعًا يحول دون تحقيق المسجد دوره الذي أصبح يقتصر الآن على تحقيق أهداف دينية تنمي الجانب الروحي في ذاته وشخصيته.

البعض منا يجنب أطفاله دخول المساجد مطلقًا حرصًا على :
• راحة المصلين
• حفاظًا على استمرارية الهدوء فيها.

والبعض الآخر دائم الاهتمام باصطحاب أطفاله إلى المسجد بالجسد دون الروح؛ فهو قد هيأه ماديًا لا معنويًا، فحرمه من الخبرة اللازمة والتهيئة الضرورية التي تحفظ للمسجد قدسيته وحرمته، والتي كان من الواجب أن تحتل مكان الصدارة في ذهن كل أب وأم ليمدوا به أطفالهم قبل أن يأخذوا بأيديهم إلى أبواب المساجد.
فهم لم ينيروا الطريق أمام أبنائهم بتوجيهاتهم الرشيدة ليقتبسوا منها سلوكًا قويمًا يهتدون به ويتصرفون بمقتضاه في هذا المكان الطاهر.

وبذلك نجد أنفسنا أمام صنفين من الآباء والأمهات على طرفين نقيض صنف أغلق الأبواب وحال دون وصول الأطفال إليها، والآخر فتحها على مصارعها وأتاح للصغار حرية مطلقة لا تحكمها مجموعة من المبادئ والقيود.

وبما أننا أمة وسط وديننا يميل إلى التوسط في الأمور كلها فليس هناك ما يحول بيننا وبين الاحتكام إلى الوسطية في هذه القضية
فديننا الحنيف
( لم يرد فيه من النصوص ما يشير إلى المنع البات لدخول أطفالنا المساجد حتى نميل بمقتضاه إلى الرأي الأول)
بل على العكس من ذلك فقد ورد الكثير من الأحاديث التي يُستدل منها على جواز إدخال صبياننا المساجد: من ذلك :

• ما رواه البخاري عن أبي قتادة قال: "خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم وأمامة بنت العاص على عاتقه فصلى فإذا ركع وضعها وإذا رفع رفعها".
• وأيضًا ما رواه البخاري عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه"
• وكذلك ما رواه البخاري عن عبد الله بن عباس قال: "أقبلت راكبًا على حمار أتان؛ وأنا يومئذٍ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت وأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف فلم ينكر ذلك علي"

وإذا كانت هذه هي الأدلة النقلية التي تهتف بنا قائلة :
"دعوا أطفالكم يدخلون المساجد" وكفى بها أدلة تجعلنا نبادر بالخضوع والاستجابة لهذا النداء.

لماذا نصطحب أطفالنا إلى المساجد؟

هناك أدلة تتبادر إلى عقولنا مؤيدة تلك الأدلة النقلية، والتي تزيد من اقتناعنا بهذه القضية، فدخول أطفالنا المساجد يترتب عليه تحقيق الكثير من الأهداف الدينية والروحية والتربوية والاجتماعية إلى غير ذلك.

فاهتمامنا باصطحاب الأطفال إلى المساجد ينمي لديهم :
• شعيرة دينية هي الحرص على أداء الصلاة في جماعة.
• تغرس فيهم حب بيوت الله، وإعمارها بالذكر والصلاة؛ وهذا (هدف روحي) في غاية الأهمية لكل شخص مسلم.
• المساجد هي ملتقى اجتماعي يقصده كل مسلم على اختلاف جنسه وفكره ومستواه الاجتماعي والمادي، فالجدير بنا أن نضع أطفالنا وسط هذا العالم المنفتح ليستمدوا منه خبراتهم وتجاربهم التي تشكل شخصياتهم وتنميها، وهذا (هدف اجتماعي تربوي) هام.
• كما أن الملاحظة هي خير وسيلة للتعليم وهي نقطة البداية التي يتبعها التجريب، ومن هنا فملاحظة الطفل للكبار عند أداء صلاتهم يكون سببًا في سرعة تعلمه لكيفية أداء الصلاة مستوفية أركانها وهيئتها، ولو حاولنا حصر الأهداف المترتبة على مشاركة الأطفال للكبار في دخول المساجد لطال بنا المقام ولما تمكنا من الإلمام بها.

بالحكمة.. علموهم قدسية المساجد :

إن أحاديث جواز دخول صبياننا المساجد مما أوردناه وما لم نورده قد وضعت النقاط على الحروف، وأضاءت لنا معالم الطريق لننطلق منه إلى البحث في شروط دخول أطفالنا المساجد، فإذا كانت تلك الأحاديث قد سمحت لصغار السن دخول المسجد، فلا يعني ذلك السماح لهم باللهو واللغو فيها وتحويلها إلى مكان يعج بالصياح والضوضاء، وشغلها بالضحك والكلام بدلاً من الذكر والقرآن.

وحتى نتغلب على انتهاك حرمات بيوت الله مما يتسبب فيه غالبًا صبياننا الصغار فإن ذلك لا يتحقق إلا إذا :
• أحطناهم علمًا بقدسية ذلك المكان، والهدف الذي من أجله قد وضع في الأرض.
• الاختلاف المتباين بينه وبين غيره من أماكن اللهو والعبث التي يُمنح الفرد فيها مطلق الحرية والانطلاق.

ومن هنا يدخل أطفالنا المساجد وقد تهيأوا نفسيًا وفكريًا بما يساعدهم على تقبل أي سهم من سهام الانتقاد الموجهة إلى تصرفاتهم المخلة بآداب المساجد؛ لاستدراك خطأهم عند استرجاع ما انطوت عليه عقولهم من مخزون قد احتفظوا به من توجيهات والديهم قبل دخولهم المساجد.

وبذلك يتبين لنا أهمية التهيئة وآثارها الإيجابية على استقرار الجو الداخلي لبيوت الله ويليها عملية التوجيه المستمر، ذلك التوجيه المبني على أسس علمية مدروسة فلا يكون عن طريق الزجر والتوبيخ والتعنيف المحطم لشخصية الطفل؛ بل على النقيض من ذلك فينبغي أن يكون التوجيه والإرشاد بأسلوب هادئ محبب إلى نفس الصغير بعطف دون ضعف، وحزم دون عنف ، فهناك فرق بين أن يقلع الطفل عن لعبه ولهوه خوفًا من العقاب، وبين أن يفعل ذلك احترامًا لقدسية المكان واستجابة لوالديه.

فما دام المقصود هو هدوء الجو فيمكن تحقيق ذلك بأساليب متفهمة وليس بغيرها من الأساليب التي تؤثر على نفسية الطفل وشخصيته، وتحدث بها جرحًا لا يندمل؛ بل وتجعله يكره الذهاب إلى المساجد هروبًا مما يقلقه ويزعجه ويشل نشاطه وحركته.

وبذلك نكون قد سرنا في هذه القضية واضعين نصب أعيينا
"خير الأمور أوسطها"
متجنبين الآثار السلبية المترتبة على سيرنا وفق أحد الأسلوبين المنحرفين عن التوسط. وفقنا الله إلى الجمع بين طرفي نقيض
فلا نحرم أطفالنا من دخول المساجد
ولا ننتهك حرماتها.

وبما أنني قد ابتدأت مقالتي بعبارة "دعوا أطفالكم يلعبون في المساجد"
والتي لم تكتب إلا لإثارة الانتباه، ولكنها في الوقت ذاته أثارت الكثير من التساؤلات ودفعت بالكثيرين إلى التعجب والاستنكار
فإنني في نهاية المطاف وبعد أن تبين المقصود وانكشف المستور أحسم تلك المشاعر الثائرة قائلة ومصححة:
دعوا أطفالكم ..يدخلون المساجد..ويحبونها


تعليقي :

كنت ومازلت ضد من ينادون بطرد الأطفال عن المساجد وإبعادهم عنها ؛ وما أكثرهم في مساجدنا من كبار السن والشيوخ وفقهم الله الذين يتعاملون مع المساجد وكأنها بيوتهم الخاصة !!!

وقد واجهت منذ طفولتي صوراً كثيرة منها :
• الطرد تماماً من محيط المسجد .
• السحب من وسط الصف لطرفه أو خلف المسجد.
• مطاردة كل الأطفال في المسجد وضربهم بعنف.

وقد تبنيت إنشاء حلقة في المسجد الذي قرب منزلي وواجه طلاب الحلقة ومعلمه كافة أنواع التعنيف والإقصاء والضغط على إمام المسجد لإغلاق الحلقة لمنع الأطفال من دخول المسجد !!!!

الفاضلة يسرا علاء وفقها الله
وضعت بمقالتها النقاط على كثير من ممارسات نشاهدها في المساجد.
جزاها الله خير الجزاء.
اقرأ المزيد

الثلاثاء، 4 مايو 2010

كيف تجعل من طفلك مبدعًا؟



نيفين عبدالله
كل منا يتمنى أن يكون طفله من المبدعين؛ هنا لا بد نقف عند صفات المبدعين لنحاول أن نكسبها أطفالنا منذ وقت مبكر .

ويجدر بنا الإشارة إلى أن الإبداع ليس منحصرًا في مساحة الكتابة والفنون كما قد يعتقد؛ ولذا اهتمي بالتنمية الشاملة لطفلك الصغير، وأوجدي البيئة التي تدعم أي تفكير سوي وفعَّال، واهتمي بالمناحي المختلفة للنمو.. وستجدين حينها تلقائيًّا طفلاً مبدعًا ذا تفكير فعّال، أي "قادر على التفكير السليم المنتج".
وكل فرد يمكنه أن يتعلم كيف يفكر إبداعيًّا وكيف يسلك سلوكًا مبدعًا في حياته؛ إلا أنه من المهم أيضًا التسليم بحقيقة هامة مفادها أن الإبداع يتطلب بيئة ومناخًا وظروفًا تساعد على الإبداع؛ ذلك لأن الإبداع يعني الاختلاف وربما الخروج عن المألوف؛ وعدم المسايرة.. وهذه الأمور ليس من السهل دومًا تقبلها أو تحمل تبعاتها.

وأول ما يوفر هذه الظروف هو البيت وطبيعة الأشخاص الذين ينعم الطفل في كنفهم؛ لذا حين تتمنين أن يصبح طفلك مبدعًا عليك بتوفير البيئة له؛ إضافة لتعلمك أنت أيضًا التفكير الإبداعي فهذا مما يسهل الطريق كثيرًا.

وجدير بالذكر أننا لا نبدع في فراغ ولا نبدع بغرض الإبداع في حد ذاته؛ لكن الله سبحانه وتعالى حين دعانا لعمارة الأرض ميزنا بالعقل لنميز ونبتكر ما من شأنه أن يحسن ويجود هذه الحياة، ويساعدنا فيما استخلفنا الله فيه وعمارة ما أمرنا الله به.

هذا هو أهم ما ينبغي علينا معرفته عن الإبداع. لذا فالإبداع يشمل كل مناحي الحياة، ولا يقتصر فقط على الفنون والآداب كما يشيع أحيانًا، بل يتعداه ليكون إبداعًا في المناحي الاجتماعية أو إبداعا في العلاقات أو إبداعا في الصناعة أو إبداعا في طرق التسويق أو إنتاج منتج جديد أو... إلى آخر ما تضج به حياتنا اليومية من أنشطة.

وأعود للبيئة التي لا ينمو ولا يزدهر فيها الإبداع لنصفها بأنها البيئة التي لا تحتمل إلا رأيًا واحدًا وحلاًّ واحدًا وزاوية واحدة لكل موضوع.
البيئة التي تدعم الصمت والأسئلة القليلة أو المنعدمة. وترحب بالطفل الصامت الخانع. قليل الحركة قليل التساؤل المساير.
البيئة التي لا تتقبل الأفكار الجديدة ولا الحلول الجديدة ولا الآراء الجديدة.
البيئة التي تدعم الإجابة الصحيحة التي لا تحتمل الخطأ.

وهناك مجموعة من المهارات التي يجب دعمها وتنميتها في أولادنا الذين نتمنى من الله تعالى أن ينعموا بتفكير فعَّال :

- على رأس أي مهارات لا بد أن تذكر مهارة طرح الأسئلة. تلك المهارة التي اعتمد عليها سقراط اعتمادًا مفردًا في تعليم تلاميذه حتى إن هناك ما يسمى في بالطريقة السقراطية للتعلم.
وقد سئل "رابي" الحائز على جائزة نوبل في العلوم: لماذا اختار أن يكون فيزيائيًّا، فكان رده أن أمه كانت تسأله كل يوم عند عودته من المدرسة عن الأسئلة الجيدة التي سألها في يومه. لذا لا بد من إتاحة الفرصة وتعبيد كل الطرق أمام أسئلة الأطفال، وليس فقط للإجابة عليها، ولكن لتنهمر منها المزيد من الأسئلة

- استخدام الخيال:

هناك إجماع على الخيال هو التفكير بالصور. والخيال قوة عظيمة يستخدمها الإنسان، ويستطيع بواسطتها أن يحتفظ بالصور في العقل حتى لو لم ترتبط بشيء موجود في الحاضر أو الماضي. وهذه الصور تؤثر فينا كما لو كانت موجودة بالفعل.

- الطلاقة:

أي القدرة على الإتيان بعدد كبير من الحلول أو البدائل لأي شيء. وهناك طلاقة بصرية تتصل بالإبداع الفني والتشكيلي، وطلاقة سمعية وهي التي تستخدم في الإبداع اللغوي مثل التأليف؛ كما أن هناك طلاقة في الأفكار العلمية أو الرياضية (مثلاً استخدام القلم في عدد غير مألوف من الأشياء؛ عدد من الكلمات التي تنتهي بحرف "م"؛ اسأل الطفل: أي الطرق التي يمكننا الذهاب بها إلى مكان كذا، سمّ كل شيء أحمر تعرفه، سم كل شيء مستدير، أي شيء يمكن عمله من الصناديق الفارغة؛ كذلك يمكنك أن تجعله يصنف المكعبات بطرق مختلفة تبعًا للشكل، اللون، الحجم...، بناء المكعبات بأشكال مختلفة، اسأل طفلك دومًا ما التشابه بين رأسك والكرة مثلاً، يدك والقلم، علبة العصير وصندوق اللعب، ما الاختلاف بين كذا وكذا...).

- المرونة :

أي القدرة على إيجاد الحلول المختلفة عن الحلول الروتينية أو الشائعة، كذلك القدرة على تحويل مسار التفكير. والمرونة عكس الجمود الفكري، أي تبني أنماط ذهنية محددة وغير قابلة للتغيير.

- الوعي بالتفكير:

وهو ببساطة القدرة على وصف ما يعرفه الفرد أو يحتاج لمعرفته. كذلك القدرة على وصف الطريقة التي يفهم بها الأشياء والطريقة التي يفكر بها، أي القدرة على تحويل الصور البصرية الموجودة في أذهانهم إلى كلمات وإجراءات. ويمكن ببساطة تدريب الأطفال على ذلك إذا ما طلبنا منهم أن يحددوا خطة لعمل أي شيء أو تنفيذ أي شيء قبل البدء فيه. وأن يقوم بتوضيح ما يفكر فيه عن طريق الرسم أو التجسيم أو غيره من الطرق التي يمكن أن يبتكرها الطفل نفسه.

- العمل التعاوني :

ويتضمن ذلك الاستماع إلى الآخرين، إيجاد نقاط الاتفاق، قبول الآخر وعدم التحيز لأي أفكار مسبقة. كذلك إمكانية فهم مشاعر الآخرين، وفهم مشاعره هو نفسه والتعبير عن هذه المشاعر.

- روح المخاطرة :

والقناعة بالتجربة والخطأ وعدم الخوف من الفشل. أو الخوف من الاختلاف عن الآخرين. وهذا يكتسبه الطفل الذي يعتاد التجربة بنفسه ويعتاد تقبل أسئلته باحترام وتفهم، وتقبل أفكاره، ولا يجبر على "التقولب" في قوالب جامدة للتفكير.

- كذلك يتدرب الطفل مبكرًا على مشاركة الآخرين أفكارهم التي يعبرون عنها ويشرحونها، وتقديم أفكاره وحلوله في بيئة آمنة وداعمة.

- استخدام الحواس الخمس في التعامل مع المعرفة والخبرات الجديدة، خاصة أن طفلك في سن حسي.

- الثقة بالنفس وتقدير الذات:

وهو ما يكتسبه الطفل خطوة خطوة في حياته.
- المثابرة.
- التفاؤل.
- المرح وروح الدعابة.


والآن.. عمليًّا كيف نصنع مبدعًا؟

- متعي طفلك بالحب العميق وأشعريه بالأمان.
اجعلوا شعارهم.. التفوق على الذات لا الغير

- ساعدي طفلك على عمل كل ما يمكنه بنفسه، دعمي الاستقلالية والتجربة بشدة.

- وفِّري له مناخ وبيئة الاستكشاف والتجربة
ساحات الاستكشاف حيث التعلم متعة

- اقرئي لطفلك عددًا لانهائيًّا من القصص، واتركيه ليحكي لك.
أطلقي إبداع طفلك بالحكايات.

- احتفلي بإنجازاته: علقي "شخبطته" في مكان بارز في البيت وادعي الجميع ليطالعوا هذه الإبداعات
بالخطوط والألوان.. طفل ذكي وفنان

- ازرعي التفاؤل في نفس طفلك: ساعديه ليرى دومًا نصف الكوب المملوء، أشيري إلى المحاولات الناجحة ولا تلتفتي للزلات.

- شاركيه النكات والضحكات والمرح، وساعديه ليحكي لك نكاته.

وتبقى هناك بعض الموضوعات الهامة
مراحل التطور اللغوي للأطفال

لأن موضوع (كيف يكون ابني مبدعاً) متشعب ويدخل تفاصيل تكوين وتنمية الأطفال. وكأن تنمية الإبداع هي محض فطرة حين نربي أبناءنا تربية سليمة غير قمعية.
أهم ما أركز عليه: الحب ثم الحب ثم الحب.
ثم مساعدة طفلك على الاستقلال والحرية.
الإبداع حرية فإذا أردت طفلك مبدعًا ساعديه ليكون حرًّا.

اقرأ المزيد

معوقات الإبداع لدى طلبة المدارس


د. حسن عيسى


يعتبر الإبداع موهبة فطرية توجد عند جميع الأفراد بدرجات متفاوتة ويتميز الأطفال عادة بقدرة غير عادية على الدهشة وحب الاستطلاع الذي يدفعهم لتوجيه الكثير من الأسئلة حول العالم الذي يحيط بهم سواء كان بيئة طبيعية أو بشر يعيشون معهم وحولهم. وهذه القدرة تعتبر الأب الشرعي للإبداع.


فماذا يفعل الآباء - من خلال عملية التنشئة الاجتماعية لأبنائهم - إزاء هذه القدرة الفطرية على الدهشة وحب الاستطلاع التي وهبها الله لأطفالهم؟
أنهم ببساطة يقتلون هذه القدرة على حب الاستطلاع عند أبنائهم. فهم عادة
• يضجرون من كثرة أسئلة أطفالهم فإما يطلبون منهم الصمت وعدم الثرثرة - حسب رأيهم –
• أو يجيبون على أسئلتهم بإجابات خاطئة أو هروبية

وبذلك يؤدون هذه القدرة التي هي السبيل الأساسي للإبداع. فقد بين جيلفورد في دراساته المبكرة للإبداع أن ما سماه "الحساسية للمشكلات" هو العامل المعرفي الممهد للإبداع الذي يتمثل في قدرات الطلاقة والمرونة والأصالة.
ولو تأملنا في مضمون هذا العامل لوجدنا أنه هو نفسه حب الاستطلاع الذي يقوم الآباء بوءده في أثناء عملية التنشئة الاجتماعية لأبنائهم ويكمل المعلمون هذه المهمة في مدارسهم بعد التحاق الطفل بها.
ولذلك نجد أن الإبداع - إذا قسناه - في سن الطفولة المبكرة يكون عادة مرتفعا عنه بعد الانخراط في سلك التعليم أو مرور الأطفال بعملية التمدرس Schooling، وهناك عامل آخر يعتبر من العوامل الميسرة للإبداع وهو عدم الانصياع أو المسايرة non conformity وهو يؤدى في حالة توفره إلى الأصالة والتفرد هي من أهم صفات المبدعين.
ويميل المجتمع بوجه عام من آباء ومربين وغيرهم إلى صب الأفراد في صورة أو طبعة واحدة وعدم تشجيع التفرد، لأنه يعيق عملية التدريس لدى المعلمين مثلا.
وهناك عامل ثالث ييسر الإبداع أيضا هو المحافظة على الاتجاه أو الاحتفاظ بالفكرة المبدعة وعدم تبديدها في وسط مشاكل الحياة التي يمر بها الفرد المبدع وقد افترض هذا العامل أستاذنا د. مصطفى سويف وقام بإتباعه والتأكد من وجوده الأستاذ الدكتور صفوت فرج في دراسته للماجستير عن الإبداع.
ولو ذكرنا أمثلة على تأثير هذا العامل على الإبداع لوجدنا أن أفضل مثال على ذلك هو العالم أينشتاين الذي ظل يحمل في ذهنه فكرته عن النسبية كفرض علمي لتفسير التناقض الذي ثار بين علماء الطبيعة بمناسبة تجربة مايكلسون - مورلى التي تناقضت نتائجها مع علم الطبيعة عند نيوتن وقوانين جمع السرعات الميكانيكية. وظل اينشتاين محافظا على تلك الفكرة لمدة سبع سنوات كاملة وتوصل منها في عام 1905 إلى النظرية النسبية الخاصة.
اقرأ المزيد

العوامل الميسرة للإبداع عند الأطفال


دكتور حسن عيسى

توصل الباحث (تورانس) في العديد من الدراسات عن تنمية الإبداع إلى العوامل التي تقاوم عمل القوى المعطلة للإبداع. . وذكر مقابلها العوامل الميسرة للإبداع عند الأطفال مايلي:

1- إثابة ومكافأة أنواع متعددة من المواهب بدلا من الاقتصار على جانب واحد.
2- مساعدة الأطفال على تقدير قيمة مواهبهم الإبداعية.

3- تعليم الأطفال استخدام الطرق الإبداعية لحل المشكلة Creative Problem Solving Sol..


4- تنمية التقبل الابداعى للحدود الواقعية في المواقف المشكلة أي حل المشكلة في إطار حلول واقعية قابلة للتطبيق وليست حلول خيالية.

5- تجنب مساواة التفكير التباعدي المنطلق بالجنون والجنوح والخروج على المألوف.

6- تجنب التركيز الخاطئ على دور محدد منفصل لكل من الجنسين، كأن يكون للأطفال الذكور ألعاب محددة لا يمارسها الإناث والعكس صحيح بل يسمح بالمرونة في هذا الشأن.

7- مساعدة الأطفال المتفوقين في الإبداع على أن يصبحوا أقل تعرضا للرفض أي يتم تقبل أفكارهم الإبداعية دون رفض بات بدون مناقشتها.

8- تقديم الجوائز المدرسية في التحصيل بطريقة إبداعية غير تقليدية.

9- الإقلال من العزلة التي تحيط بالأطفال المتفوقين في الابتكار ودمجهم في النشاط العام لزملائهم في فصول خاصة بالمتفوقين.

10- توفير المشرفين والمرشدين الذين يتبنون بعض الأطفال المتفوقين في الابتكار.

11- مساعدة الأطفال المتفوقين في الإبداع على تعليم التوافق مع أنواع القلق والخوف.

12- مساعدة الأطفال المتفوقين في الإبداع على تنمية الشجاعة في تقبل القلق الناتج عن الشعور بوجودهم ضمن أقلية صغيرة، وعلى ارتياد واستكشاف الأشياء والموضوعات غير المؤكدة أو اليقينية فتقبل الغموض والتسامح معه من أهم سمات المبدعين.

13- الإقلال من التأكيد على أهمية التعليم بالنسبة لأطفال الحضانة من سن الرابعة وكذلك في سن العاشرة المقابل للصف الرابع الابتدائي حيث تبين ان زيادة التأكيد على التعلم في هذين العمرين يقلل من إبداع التلاميذ فيهما.

اقتراحات موجهة للمدرسين لتنمية الإبداع:

يقدم تورانس هذه الاقتراحات العشرين التي توصل إليها من بحوثه الكثيرة في تنمية الإبداع إلى المدرسين المهتمين بتنمية إبداع تلاميذهم:

1- أعط قيمة للتفكير الابداعى وقدم الإثابة أو الجزاء على ما يصدر من التلاميذ ويدخل تحت التفكير الابداعى أو الابتكاري.

2- ساعد التلاميذ على أن يكونوا أكثر حساسية للمنبهات البيئية . ولهذا علاقة بعامل الحساسية للمشكلات الذي نبه إليه أيضا جيلفورد في دراساته.

3- شجع معالجة التلاميذ للأشياء والأفكار بطريقة ابتكاريه.

4- علم تلاميذك اختبار كل فكرة بطريقة منهجية منظمة.

5- نم لدى تلاميذك تقبل الأفكار الجديدة وتشجيعها وعدم مهاجمتها.

6- احذر من فرض مجموعة معينة من الأفكار أو الاتجاهات على تلاميذك.

7- نم جوا إبداعيا في حجرة الدراسة يسمح بالمناقشة الحرة ومسايرة أي فكرة جديدة.

8- علم التلاميذ المهارات التي تجعلهم لا يضحون بأفكارهم المبتكرة في سبيل محاكاة أفكار زملائهم ومحاولة التطابق معها.

9- علم التلاميذ كيف يقدرون أفكارهم الابتكارية حق قدرها ولا يتنازلون عنها.

10- قدم لهم معلومات عن عملية الإبداع والعوامل الميسرة لها.

11- انشر بينهم عدم الخوف من الأعمال الكبيرة واحترامها بشكل زائد عن الحد.

12- شجع وقيم المبادأة الذاتية في التعليم.

13- لا تجعل الأمور تبدو سهلة وبين المصاعب التي تقابل أي هدف واجعل تلاميذك على علم بالمشكلات وضروب النقص (مرة أخرى الحساسية للمشكلات).

14- اخلق المواقف الضرورية التي تستدعى التفكير الابداعى.

15- ووفرها في فترات كافية ونشطة.

16- وفر الإمكانيات لإخراج أي فكرة جديدة إلى حيز التنفيذ.

17- شجع عادة تنفيذ كل التطبيقات الممكنة لفكرة ما.
18- نم المهارات الخاصة بالنقد البناء.

19- شجع اكتساب تلاميذك للمعرفة في ميادين متنوعة.

20- كن أنت نفسك ذا روح مغامرة.

ولكي نطبق مثل هذه الاقتراحات سنجد أن الأمر قد يتطلب تغييرا جذريا متكاملا في برامج إعداد المعلم لكي يكون مبدعا، وتدريس ثقافة الإبداع، وتطوير دور الاخصائى النفسي في المدرسة ودعمه، لكي يقوم بدور فعال في مساعدة المعلمين والمدرسة كلها على تنمية الإبداع لدى تلاميذ المدرسة.
اقرأ المزيد

أطفالنا من أخطائهم يبدعون!!


كل ابن آدم خطاء

تلك الحقيقة المرتبطة بطبيعة البشر، فالكل مفطور على صدور الخطأ منه، ولكن التعامل مع الخطأ يختلف من شخص لآخر. والإسلام علمنا أن خير الخطائين التوابون.

والتجارب الإنسانية تعلمنا أن: 'من الخطأ يتعلم الرجال'.

فهل استفدنا من هذه الحقائق الرائعة في أساليبنا التربوية مع أبنائنا، وفي تعاملنا مع أخطائهم.

ـ وإذا نظرنا إلى الواقع بحياد نلاحظ أننا نجعل من الخطأ سببًا ودافعًا لإحباط همم المخطئ، وتحطيم معنوياته، والتنقيص من قدره وسحب الثقة منه، وأظهر الأدلة على ذلك انتشار الخوف من الوقوع في الخطأ في حياة الناس والأطفال خاصة، فالطفل يخاف من الوقوع في الخطأ لأنه يدرك العواقب والحرمان والعقوبات والشتائم كلما أحدث جلبة أو بلية في المنزل، والمدرس الذي يهدد بالحرمان من الدرجات أو استدعاء ولي الأمر وإخباره بما صنع الابن.

وهكذا .. ينشأ الطفل وفي ذهنه هذه الصورة العقابية المحيطة لهذه الشخصيات المربية له.

إن هذه الصورة من شأنها أن ترسخ في عقله الباطن 'اللاوعي' استشعاره بعدم الكفاءة لتحمل المسئولية وعدم أهليته للثقة في ذاته، كما أنه من شأنها أن توقف عملية الإبداع والانطلاق في حياته.

وهنا لا بد أن نتوقف ونتساءل:

أين موطن الخطأ تحديدًا؟ وكيف تكون خطوات العلاج؟

إن الخطأ الذي يرتكبه المربون في تعاملهم مع خطأ الطفل هو:

أن تدخلهم لا يكون مصوبًا على الخطأ نفسه واضعًا دائرة عليه لتحديده وتصحيحه، وإنما يكون التدخل مصوبًا على شخصية الطفل كلها فتوضع في ميزان التقييم مقابل الخطأ، وتتعرض غالبًا للإهانة.

أمثلة:

اصطدام الطفل بالحائط .. أنت أعمى لا ترى ما أمامك.

تبول على فراشه .. أنت قذر.

سكب الماء على السجاد .. أنت فوضوي لا تعرف النظام.

أخذ القلم من زميله .. أنت لص سارق.

عند وقوع أخطاء في الواجب المدرسي أو نقص في درجات الاختبارات .. أنت غبي.

هل هكذا نصلح أخطاء الأبناء؟

وماذا نعرف عن دوافع السلوك عند الطفل قبل تقييم خطأه؟

ـ قد يكون الخطأ الصادر عن الطفل سلوكًا عابرًا فنرسخه بتدخلنا الخاطئ، وقد نترك بصمات مؤلمة في نفسية الطفل وقد لا يتخلص منها طيلة حياته.

ـ ولكي نجعل من خطأ الطفل وسيلة للتعلم بل وللإبداع أيضًا؟ علينا نحن المربين أن ننتبه للخطوات التالية:

1ـ اسأل نفسك عندما يخطئ الطفل، هل علمته الصواب بداية حتى لا يخطئ؟

2ـ أعد الثقة للطفل بعد الخطأ؛ فالثقة دائمًا هي العلاج الذي يبني حاجزًا متينًا بينه وبين تكرار الخطأ.

3ـ علِّمه تحمل مسئوليته عن أخطائه ليكتسب مهارة التحكم في الذات.

4ـ أشعره بعواقب الخطأ حتى تولد لديه الرغبة في التغيير.

5ـ ابحث عن واقع الخطأ لديه لتعالج الأصل بدل التعامل مع الأعراض.

6ـ كن دائمًا بجانبه وشاركه إحساسه لتمارس توجيهك بشكل إيجابي.

7ـ ابتسم وأنت تقنعه بخطئه وتشعره به.

8ـ افصل الخطأ عن شخصية الطفل، فلا أحد يحب أن يُعرف بأخطائه عند الآخرين.

9ـ كون عند الطفل المعايير السليمة التي من خلالها يتعرف على الخطأ.

10ـ لا تخيفه من الفشل بشكل مغالى فيه، وعلمه فن النهوض من جديد.

11ـ لا تجعله ينسحب أو يتخلى بسبب الفشل.

12ـ لقنه كيف يكتسب خبرات إيجابية من الفشل.

13ـ ساعده في أن يضع يده على قدراته وملكاته التي تؤهله للنجاح في المحاولات المقبلة.

14ـ علمه الصلابة والإصرار على النجاح في مواجهة مشاعر الإحباط.

15ـ علمه الاعتماد على نفسه لتجاوز خطأه.

16ـ بشره لتجعل منه إنسانًا متفائلاً فالتفاؤل يقوي الإرادة الذاتية.

17ـ لا تتدخل إلا بعد تهدئته.

18ـ أنصت إليه بتمعن واهتمام لتفهم أصل الخطأ.

19ـ لا تيأس من طفلك مهما تكرر خطؤه.

20ـ تأكد أن الحب والتسامح والابتسامة أقوى من الغضب والانفعال.

إننا لا نطالب بتجاهل الخطأ وإنما ندعو إلى علاقة ود وصداقة تنشأ بين الصغير والكبير يتعلم منها الطفل كيف يستفيد من الخطأ حتى لا يقع فيه مرة أخرى؟

وكيف يستشعر مسئولياته عن أفعاله؟

فبدلاً من أن تلعن الظلام .. عزيزي القارئ .. أشعل شمعة تنير ما بينك وبين أطفالك.

منقول للفائدة
اقرأ المزيد

الخميس، 29 أبريل 2010

الطفل المهذب.. أمنية كل أم


لندن ـ في دراسة أجريت في ولاية هيوستن الأمريكية حول سبل إنشاء جيل مهذب جاء الحب في المرتبة الأولي، يليه ملازمة الأم للبيت، كما أعزت الدراسة سبب تدنى مستوى الأخلاق والمهارة الاجتماعية عند الأطفال إلى انعزال الأسر بعضها عن بعض.


وتؤكد الدكتورة وفاء طيبة أستاذة علم نفس النمو بجامعة الملك سعود ، ما خرجت به الدراسة الأمريكية وتقـول: إن فعالية الأساليب التربوية التي اعتادتها مجتمعاتنا ترجع إلى أن الأسرة كانت تعيش في محيط أوسع يضم الجد والجدة وقد يتعدى لبعض الأقارب، لكن ذلك تغير إلى نقيضه ليس فقط بانعزال الأسر بعضها عن بعض بل بانعزال أفراد الأسرة الواحدة، بسبب اتساع البيوت والتزام كل بغرفته أو جناحه الخاص، وتعدد وسائل الإعلام وتنوع قنواتها التي جذبت الاهتمام وشغلت الأذهان مما حدَّ من اختلاط الأسرة الواحدة وترابطها وتماسكها.

تقول إحدى الأمهات العاملات: الأوقات التي أقضيها مع أولادي محدودة جداً فلا أريد أن أعكر جوها بـ: افعل ولا تفعل وقل ولا تقل، أريد أن أعطيهم بعض ما فقدوه أثناء غيابي.
تقول أم أخري: لا أجد وقتاً مناسباً للجلوس مع أولادي، أقدم من عملي لأجهز لهم الغذاء، ثم يدخل كل منهم لغرفته ليدرس بينما لا أجد طاقة للحديث معهم، ثم ألتفت إلى المنزل وتوفير باقي الاحتياجات، ثم أفاجأ أن وقت العشاء قد حل ليدخل كل إلى غرفته وهذه المرة للنوم. أنا متأكدة أن أولادي لن يحصلوا على قيمي ومبادئي وأهدافي في الحياة؛ لطريقة معيشتنا.ولعل فصل الطفل عن المحيط العائلي الأوسع أفقده ممارسة ومشاهدة كثير من العادات الطيبة والمهارات الاجتماعية والأخلاق الحسنة. فالاتصال أصبح ضعيفاً بين أفراد الأسرة الواحدة.

وحتى تتجاوز الأسر العاملة هذه المشكلة يجب أن يكون هناك اجتماع أسرى يومي على الوجبة الرئيسية لا يتنازل ولا يتخلف عنها أحد الأفراد، واجتماع أسبوعي للحديث سوياً كمجموعة ، أو اجتماع لرحلة برية. كما يجب ألا نغفل أهمية الزيارات العائلية، مع تعميق أهمية تلك الزيارات لتظل سمة المجتمع المسلم الذي تبقى منه عرى القرابة والرحم قوية إلى أبعد الحدود -بل قرنت بالإيمان بالله واليوم الآخر، كما جاء في الحديث الشريف "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه".

حقيقة إن الطفل المهذب أصبح عملة نادرة يدركها الجميع، ولاسيما المدرسون في الفصول، حيث يقول أحدهم: في السنين العشرة الأخيرة بدأت ألمس تدنى مستوى أخلاق التلاميذ، معظم الأولاد الذين تحت يدي لا يفرقون بين الصواب والخطأ.. والمعقول وغير المعقول. كل ما يشغلهم اللعب.. إنهم يعانون فراغاً عاطفياً.. لا أدرى ما الحل..؟ كل الذي أعرفه أن تلامذتي يعانون يومياً ويحتاجون إلى مساعدة.

إذن فالطفل المهذب" أمنية كل أم،وهى ليست أمنية بعيدة المنال،فبإمكانك تهذيب طفلك بإتباع خطوات بسيطة على النحو التالي:

غرس الثقة في النفس

يقول الباحث الاجتماعي زين القاضي: يبدأ غرس الثقة في نفس الطفل من اليوم الأول من حياته عن طريق إشباع حاجاته بحب، فالطفل يشعر بحنان أمه وعطفها، ورسالة الحب هذه تعزز لديه ثقته بنفسه مع الأيام، وتصنع منه شخصاً سوياً إذا ما وجد توجيهاً مستمراً.

ومما يعزز ثقة الطفل بنفسه: احترام والديه له وعدم اهانته أو السخرية منه، وكذلك عدم امتهان حقوقه، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فقد قال سهل بن سعد: "أتى بشراب فشرب منه الرسول عليه الصلاة والسلام وكان عن يمينه غلام ـ الفضل بن العباس ـ وعن يساره أشياخ، فقال للغلام:" أتأذن لى أن أعطى هؤلاء؟" فقال الغلام: لا والله ، لا أؤثر بنصيبي منك أحداً، فتلّه (وضعه) صلى الله عليه وسلم في يده" (رواه البخاري).

كونى قدوة

اشكريه على العمل والسلوك الطيبين، سيتعلم منك الشكر. استأذنيه في استعمال حاجاته وفي الدخول عليه، حتماً سيمارس الاستئذان. ارفقي به يتعلم الرحمة. تخيري من الألفاظ أحلاها وأطيبها فلن يتفوه بكلمة سيئة. وفي هذا الصدد يقول التربويون: إذا لم يهتم الوالدان بالرقى في معاملة أبنائهم فلا يستغربوا إذا أساء أبناؤهم معاملة الآخرين.

علميه معان لا ألفاظاً

الطفل ينسى العبارات التي حفظها (يجب أن لا أكذب) لكنه لا ينسى الشعور والقناعة أنه يجب أن لا يكذب..ولا نصل إلى هذه المعاني إلا بالقدوة الحسنة، وقص القصص عن السلوك المراد تعديله أو تعزيزه، فمثلاً الطفل الفوضوي: اجمعي له مجموعة من القصص عن السلوك المطلوب، وإن لم تتوفر لديك فلن تعدمي مخيلتك في تأليف قصة عن الفوضى، إلى جانب إشراكه دائماً في ترتيب لعبه بعد الانتهاء منها ، فبدل النداء على الخادمة لتجمع ما فرق.. ناديه: هيا نرتب ألعابك، وساعديه لفترة حتى يعتاد جمع الألعاب، وبعد ذلك اتفقي معه ابتداءً أن يجمع لعبه بعد الانتهاء منها، وبالتكرار والصبر يتعدل السلوك.

طوري لديه مهارة التفكير

.."ماذا يحدث لو..".. افتحي دائماً أبواباً للحوار، فهذا يولد لديه قناعات، ويعطيه قدرة ومهارة في التفكير في الأمور قبل الإقدام عليها.

و اقتربي منه

،فالطفل ـ خصوصاً في السنوات العمرية الأولى ـ يلتصق ضميره بوالديه، فهو ينضبط بوجودهما، ويتذكر العادات الحسنة ما داموا معه. وإذا بَعُد نسي، فإذا كنت ستتركينه بعض الوقت ، أعطيه عبارات موجزة دون غضب، بل بكل حب وحنان: لا تنس.. لا تكتب على الجدران.. نحن نرسم على الورق.. وهكذا. سيتذكر غالباً هذه العبارات القصيرة، فهذه العبارات بمثابة قواعد سلوكية له.

ويجب عليك ان تحترمي حاجاته،

وهو بدوره سيتعلم احترام حاجات الآخرين، وذلك بتخصيص وقت للجلوس للحديث عن شيء يريده، أو لقراءة قصة يحبها. وقدري إنجازاته مهما صغرت، بتعليق رسوماته على الحائط أو الثلاجة، أو تخصيص جزء من جدران البيت لتعليق ما ينجزه الأولاد.

وافصلي بين الفاعل والفعل،

فالذم يكون للفعل أو السلوك الخاطئ، فإذا كذب الطفل.. قولي: الكذب حرام.. أنا لا أحب الكذب ـ بدلاً من: أنت كذاب.. لا تلصقي به الصفات السيئة حتى لو قام بها؛ حتى لا يتقمصها. وانتقى الألفاظ المشجعة، مثل: جميل أن تعمل كذا.. أحب عملك هذا.. يسعدني أن تقول كذا.

واعلمي ان الشكر يعزز السلوك الجيد والعادات الحسنة..

الشكر بالقول والثناء، وبالعمل كتقديم مفاجأة بسيطة كبطاقة تصنعينها بيدك.. مع الأيام ستفاجئ أنه بدأ يشكر من حوله بنفس الطريقة والروح الطيبة التي كنت تعامليه بها.

و حددي السلوك الخاطئ ووضحيه وأثنى عليه عندما يتجنبه:

فمثلاً إذا لم ينظف أسنانه.. بدلاً من قولك : ما هذا؟ أسنانك غير نظيفة، أعد التفريش.. قولي: أسنانك قربت تلمع، لو فرشتها مرة ثانية تصبح لامعة.. ورائحتها طيبة.. وهذا هو الأسلوب النبوي في التقويم.. قال صلى الله عليه وسلم: "نعم الرجل عبدالله لو كان يقوم الليل"، يقول عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: فما تركت قيام الليل بعدها.

أعطيه مساحة من الحرية

أولى أم تعطيه مساحة من الحرية على الأقل في اختيار ملابس البيت، أو في طريقة ترتيب ألعابه، وركزى على الأخلاقيات المهمة، وعلميه حسن الاختيار.

وعند ثنيه عن سلوك ما أعطيه بديلاً مباشراً. لا تكتفي بقول :"غلط"،

فمثلاً: عادة وضع الإصبع في الأنف عادة سيئة و مزعجة، إذا فعلها طفلك فلا تضربيه. أو تقولي: "غلط" فقط ، بل ساعديه على تنظيف أنفه بالمنديل، و اقترحي عليه أن يغسله بالماء، ثم أثنى على سلوكه الجيد، مثل: يعجبني استعمال المنديل.. جميل أن تنظف أنفك بالمنديل.. وهكذا.

واستعملي الطرافة في بعض التوجيهات :

مثلاً .. لو كان نهماً يهجم على الأكـــل .. قولي مثلاً بروح النكتة: لا يحتاج الأمر أن تهجم على الدجاجة، لقد ذبحوها. و إذا نسى إلقاء السلام عند الدخول قولي: ينقص أذني سماع كلمة حلوة، أو: أذني محتاجة لكلمتك الحلوة، و سيتذكر، أو ذكريه لكنه مع الوقت سيعتاد .

و إذا نسى قول من فضلك .

. قولي له: يدي ما تستطيع أن تعطيك ما طلبت إلا إذا قلت كلمة السر.. وهكذا.لغة الحوار من أهم طرق تصحيح السلوك: وعند إدارة حوار مع طفلك أو توجيهه.. انزلي لمستواه.. اجلسي على الأرض.. أو ضعيه بحجرك، ركزي نظرك على نظره، اضغطي على يديه، أو اربتي على كتفه، أو امسحي على رأسه، أعطيه مساحة من الحرية وستصل الرسالة في يسر وسهولة.
اقرأ المزيد

فرط الحركة و نقص الانتباه


تشتكي بعض الأمهات من كون ابنها دائم الحركة ، فهو لا يهدأ منذ أن يستيقظ وحتى ينام. ولا شك أن هذا شيء مزعج ومتعب ومرهق للأعصاب. كما أنه يجعل الأم يحرم الأم من التواصل الإجتماعي، ويضطرها للتفرغ الكامل لابنها تقريباً.

ما هي الأعراض التي يجب ملاحظتها :


تختلف شدة الأعراض ، و زمن ظهورها ، لكنها عادة تنقسم إلى مجموعتين :

أ ـ نقص التركيز و من مظاهره:

- عدم القدرة على الانتباه و متابعة الشيء حتى النهاية.

- عدم الرغبة في الأعمال التي تتطلب تركيزاً ذهنياً " مثل الدراسة ".

- شرود الذهن عن الموضوع الأساسي المطلوب التركيز فبه.

- كثرة نسيان المهام المطلوبة يومياً.

ب ـ فرط النشاط الحركي والاندفاعية و من مظاهره:

- عدم الإستقرار في مكان الجلوس. و كثرة التململ. والحركة عند الإجبار على الجلوس.

- الجري بسرعة بدون انتباه و تسلق الأشياء الخطرة. قد يصفه البعض "كأنه شغال على موتور" .

- كثرة الكلام و عدم الفدرة على الإلتزام بالنظام و الترتيب في الكلام أو اللعب.

- الإندفاع في الأجوبة ومقاطعة الآخرين.

يجب أن لا يتم التشخيص بشكل قاطع ما لم تكن بداية هذه الأعراض أو بعضها قبل سن السابعة ، وأن تظهر في أكثر من مكان مثل البيت والمدرسة و العمل...

رغم ما قيل في هذا الإضطراب من أشياء كثيرة ، فقد تأكد أن الوراثة هي إحدى العوامل التي تؤدي إلى ظهور "فرط النشاط الحركي". وكثيراً ما تزول أو تتحسن هذه الصفة مع التقدم في السن ، وهي قد تحدث حتى عند الأطفال العاديين بل وعند شديدي الذكاء كما نشاهد في حياتنا العملية باستمرار. و لكن فرط النشاط الذي يحدث عند المتخلفين عقليا يتميز بكونه غير هادف و باعتبار امتداداً لمرحلة فرط الحركة الطبيعية التي تحدث عند الأطفال والصغار.

كيف نعامل هؤلاء الأطفال :

1- يحسن ، بل يجب أن نجعل لهؤلاء الأطفال نظاماً يومياً ثابتاً نطلب منهم أن يطبقوه بدقة ، وأن يكافؤوا على تطبيقه بالمديح والتقدير. والقواعد الواجب عليهم اتباعها يجب أن تكون سهلة واضحة وقليلة قدر الإمكان وأن تترافق بحدود دقيقة. ويجب الإصرار على هذه القواعد ولكن بعدل ولطف من خلال شيء من الحرمان أو التضييق في حال التجاوز.

2- يجب تجنب المنبهات الشديدة والإثارات الزائدة والتعب.

3- يجب الحرص على الهدوء قبل موعد النوم بمدة كافية.

4- يحسن عدم اخذ هؤلاء الأطفال في رحلات طويلة بالسيارة أو أخذهم للأسواق لساعات طويلة ، وذلك مخافة التنبيه الزائد المستمر وبالتالي تصعيد النشاط.

5- بالطبع يجب أن يكون البيت خاليا من الأشياء القابلة للكسر أو الثمينة أو الخطرة أو بالأصح أن تكون بعيدة عن متناوله.

6- يجب إشعار الطفل بإدراكنا لجهوده الناجحة في تحسين سلوكه وإنجازاته ، وتقديرنا لها ، وأن نمدحه على ذلك. ومن أمثلة ذلك إعطاء الطفل مكافآت تشجيعية عند تحسين السلوك من نوع النجوم أو الصور التي يمكن أن يستبدلها الطفل بلعب أو فسح.

7- هنالك بعض الأدوية التي قد يصفها الطبيب للمساعدة في حل هذه المشكلة أو التعايش معها بالأحرى.


د. خليل بن إبراهيم القويفلي
زميل الكلية الملكية للأطباء النفسيين بكندا
استشاري الطب النفس للكبار والمراهقين والأطفال ، وزارة الصحة
اقرأ المزيد

صعوبات التعلم


مقدمة :

موضوع صعوبات التعلم Learning Disabilities من الموضوعات التي شغلت اهتمام الباحثين والعلماء في مجال علم النفس بصفة عامة وعلم النفس التربوي بصفة خاصة، وقد تزايد هذا الاهتمام بوجه خاص مع منتصف الستينات وبداية السبعينات، وامتد البحث في هذا الموضوع إلى عدة فروع أخرى من العلم مثل الطب النفسي والعصبي والتوجيه والإرشاد النفسي، والصحة النفسية، ومجال ذوى الاحتياجات الخاصة، أو ما كان يشار إليهم منذ فترة قريبة بذوي الإعاقات الخاصة، والمعوقين.


ومع تقدم البحث في هذا الموضوع الحيوي، وانتشار مراكز البحث والمؤسسات المتخصصة في دراسة وعلاج حالات صعوبات التعلم من الجوانب المختلفة سواء الأكاديمية منها أو النمائية خفت حدة الخوف والقلق لدى أصحاب هذه الصعوبات وذويهم والقائمين على تربية ورعاية هذه الفئات.

ولقد كان "البرت إينشتاين" Albert Einstein عالم الرياضيات المشهور يعانى من بعض هذه الصعوبات في طفولته وما بعدها بعدة سنوات فلم يبدأ "إينشتاين، الكلام حتى سن الثالثة من عمره، كما كان يجد صعوبة في تكوين الجمل حتى سن السابعة، وكان أدائه المدرسي بوجه عام دون المستوى المطلوب في مثل عمره.
فلم يظهر أي تفوق في الحساب ولم تظهر لديه أي قدرات خاصة في أي من موضوعات الدراسة، بل كان يجد صعوبة واضحة في دراسة اللغات الأجنبية وتنبأ له أحد المدرسين بعدم التفوق في الدراسة.
وامتدت صعوبات اللغة عند "إينشتاين" حتى مرحلة متأخرة من العمر. كما كان يعانى من صعوبة الكتابة والتعبير. إما بالنسبة للمهارات المعرفية فقد كان يجد صعوبة في عملية التفكير، وخاصة فيما يتصل بالتعبير عن الأفكار.

ولم يكن "إينشتاين، وحده الذي كان من ذوي صعوبات في التعلم، سواء في تعلم بعض المواد الدراسية، أو في أداء بعض العمليات المعرفية التي تتصل بالجانب النمائي لهذه العمليات.

بل كان هناك بعض المشهورين سواء من العلماء أو السياسيين مثل "وودروويلسون" Woodrow Wilson الرئيس الثامن والعشرين للولايات المتحدة الأمريكية فقد كان يعانى من صعوبة تعلم بعض الحروف حتى سن التاسعة وكذلك صعوبة في تعلم القراءة حتى سن الحادية عشرة.


ما هي صعوبات التعلم؟ وما أهمية تحديدها؟

صعوبات التعلم تعني :
وجود مشكلة في التحصيل الأكاديمي (الدراسي) في مواد القراءة / أو الكتابة / أو الحساب، وغالبًا يسبق ذلك مؤشرات، مثل صعوبات في تعلم اللغة الشفهية (المحكية)، فيظهر الطفل تأخرًا في اكتساب اللغة، وغالبًا يكون ذلك متصاحبًا بمشاكل نطقية. سناء أبو نبعه

وينتج ذلك عن صعوبات في التعامل مع الرموز، حيث إن اللغة هي مجموعة من الرموز (من أصوات كلامية وبعد ذلك الحروف الهجائية) المتفق عليها بين متحدثي هذه اللغة والتي يستخدمها المتحدث أو الكاتب لنقل رسالة (معلومة أو شعور أو حاجة) إلى المستقبل، فيحلل هذا المستقبل هذه الرموز، ويفهم المراد مما سمعه أو قرأه.
فإذا حدث خلل أو صعوبة في فهم الرسالة بدون وجود سبب لذلك (مثل مشاكل سمعية أو انخفاض في القدرات الذهنية)، فإن ذلك يتم إرجاعه إلى كونه صعوبة في تعلم هذه الرموز، وهو ما نطلق عليه صعوبات التعلم.

ويمكنك الدخول على المواقع التالية للحصول على معلومات كاملة عن أساليب التشخيص والتعامل مع ذوي الصعوبات :

- ldonline.org
الموقع الرسمي للجنة تمثل مجموعة المنظمات المهتمة بتطوير الوسائل التعليمية للأشخاص الذين يعانون من معوقات في التعلم.
الموقع يوفر أحدث التقارير في هذا المجال ويعرض الأساليب والطرق التي يمكن للآباء والمدرسين والمتخصصين في مجالي التربية والتعليم أن يستخدموها للتعامل مع أطفالهم أو ذويهم الذين يعانون مشاكل في التعليم.

- ncld.org
الموقع الرسمي للمركز القومي لصعوبات التعليم، وهو يوفر المساعدة للآباء والمدرسين والخبراء بكيفية التعامل مع ذويهم الذين يعانون هذه المشكلة.

- ldresources.com
لمن يعانون صعوبات تعليمية، يوفر لهم ساحات الحوار لعرض تجاربهم، ويوفر لهم مصادر معلومات ووسائل الاتصال بالخبراء في هذا المجال.

- National Institute of Neurological Disorders and Stroke
المركز القومي للصدمات واضطرابات الخلايا العصبية بالمخ. ويقوم الموقع بتقديم المساعدة لمن يعانون من الأمراض السالف ذكرها وكيفية التأقلم مع الحياة، وعرض المعلومات المتعلقة بالحالات السابقة وتوفير معلومات عن العيادات المختلفة المتخصصة في علاجها.

- familyfun.go.com
يخاطب الأسرة ويعرض الوسائل التي يمكن استخدامها للارتفاع بقدرة الطفل الذي يعاني صعوبات في التعلم والكتابة والوصول بها إلى الحد الأقصى.

- صعوبات التعلم LEARNING DISORDER

كتاب عن صعوبات التعلم باللغة العربية، وهو يوفر كافة المعلومات المتخصصة وكيفية تعامل المدرسين والآباء مع المرض.
اقرأ المزيد

الطفل ... واللعب


لكل سن لعبة معينة ، فالطفل منذ ولادته ومنذ بداية إدراكه للأمور إلى أن يتم عامه الأول ... قدَمي له اللعبة اللينة التي يستطيع رميها على الأرض دون تحطيمها ، وحاولي أن يكون حجم اللعبة كبير حتى لا يبتلعها فهو في هذه السن يهوى ابتلاع كل شئ.

والطفل بين عامه الأول والثاني يهوى اللعب سريعة الحركة الملونة مثل الكرة الكبيرة التي يطلقها ويجري وراءها.


والطفل بين عامه الثاني والثالث يهوى اللعبة التي يمكن تفكيكها وتكوين أشكال منها مثل المكعبات الملونة حيث تبدأ الرغبة في التكوين عند الطفل.

الطفل بين عامه الثالث وعامه الخامس تبدأ عنده الرغبة في التكوين ويبدأ حبه للأصباغ فيرغب في ورقة ومجموعة ألوان ليضع فيها تصوراته ، فعليك عزيزتي الأم أن تشجعي طفلك على إخراج شحناته الداخلية على الورق

واللعب في الطفولة وسيط تربوي هام يعمل على تكوين الطفل في هذه المرحلة الحاسمة في النمو الإنساني.

لا ترجع أهمية اللعب إلى الفترة الطويلة التي يقضيها الطفل في اللعب فحسب، بل أنه يسهم بدور هام في التكوين النفسي للطفل وتكمن فيه أسس النشاط التي تسيطر على التلميذ في حياته المدرسية.

يبدأ الطفل بإشباع حاجاته النفسية والاجتماعية عن طريق اللعب ومن ذلك :
• تتفتح أمام الطفل أبعاد العلاقات الاجتماعية القائمة بين الناس.
• يدرك أن الإسهام في أي نشاط يتطلب من الشخص معرفة حقوقه وواجباته وهذا ما يعكسه في نشاط لعبه.
• يتعلم الطفل عن طريق اللعب الجمعي الضبط الذاتي، والتنظيم الذاتي تمشياً مع الجماعة، وتنسيقاً لسلوكه مع الأدوار المتبادلة فيها.


واللعب مدخل أساسي لنمو الطفل عقلياً ومعرفياً وليس لنموه اجتماعياً وانفعالياً فقط، ففي اللعب :

• يبدأ الطفل بمعرفة الأشياء وتصنيفها .
• يتعلم مفاهيمها ويعمم فيما بينها على أساس لغوي، وهنا يؤدي نشاط اللعب دوراً كبيراً في النمو اللغوي للطفل وفي تكوين مهارات الاتصال لديه.

واللعب لا يختص بالطفولة فقط فهو يلازم اشد الناس وقاراً ويكاد يكون موجوداً في كل نشاط أو فاعلية يؤديها الفرد.

يقول فولكييه:

(لا يزول اللعب بزوال الطفولة، فالراشد نفسه لا يمكن أن يقوم بفاعلية هائلة إلا إذا اشتغل وكأنه يلعب).

فاللعب يمتاز بالحرية والمرونة بينما يتطلب العمل التفكير بالنتائج والانتباه المتواصل. ويحتل ـ العمل مكانة هامة في نمو الطفل، لكن دوره يختلف في حياة الطفل عنه في حياة الكبار.

إن العمل ينطوي على إمكانات تربوية وتعليمية هائلة في عملية النمو.

فنشاط العمل يشبع في الطفل حاجة أصلية إلى الممارسات الشديدة والفعالة ويكون العمل جذاباً بقدر ما يبعث من مشاعر السرور لدى الطفل نتيجة لمساهمته بالنشاط مع الكبار والأطفال الآخرين. فالأطفال الصغار يقومون بمهام عملية منفردة توجههم إليها دوافع ضيقة تتسم بالتركز حول الذات.

وهم يعملون بغية الحصول على استحسان الوالدين والكبار. ومع تقدم المراحل العمرية تأخذ دوافع العمل في التغير عند الأطفال. فطفل الثالثة من العمر يكون العمل لديه أكثر اجتذاباً واستثارة، وإذ يقوم الطفل بأداء ما يطلب إليه بالاشتراك مع الكبار يشعر بنفسه وكأنه شخص كبير.
اقرأ المزيد

الأحد، 25 أبريل 2010

رسائل أنت والطفل !!


رســــائل (أنت)
المصدر : كتاب سر سعادة الأطفال ( دليل للآباء) ... مترجم

يمتلئ عقل الطفل عادة بالأسئلة .. وربما كان من أعظم هذه الأسئلة يدور حول :
( من أنا؟)
(وأي نوع من الأشخاص أنا؟ )
( وأين مكاني) .

هذه أسئلة تعريف الذات ، أو الهوية ، التي نبني عليها حياتنا عندما نكبر ، والتي نستمد منها جميع قراراتنا المهمة ، ولذلك فان عقل الطفل يتأثر بدرجة ملحوظة بعبارات تبدأ بكلمة ( أنت )


وسواء أكانت الرسالة
( أنت كسول جدا )
أو ( أنت طفل رائع )
فان هذه العبارات التي يطلقها ( الكبار ) المهمون سوف تتسرب بثبات إلى أعماق لا وعي الطفل .

ولقد سمعت كبارا عديدين يسترجعون في أثناء الأزمات التي يتعرضون لها في حياتهم ما قيل لهم في طفولتهم مثل ( أنا عديم الفائدة .. اعرف إنني كذلك )

هذه الكلمات مثل
( غبية ) ..
( لست جيدا بما فيه الكفاية)
لم تأت من فراغ فهي مسجلة في عقول أصحابها لأنها قيلت لهم في سن لم يمكن باستطاعتهم فيه مناقشة مدى صحتها .

يعتقد الأطفال ان الكبار يعرفون كل شيء بل ويستطيعون قراءة ما في ذهنك ولذلك عندما نقول للطفل : ( أنت أخرق ) يفقد أعصابه ويصبح اخرق

كما ان الطفل الذي يقال له ( أنت غبي) قد يرفض ذلك بعنف ظاهريا ، ولكنه في داخله يوافق بأسى على ذلك .. فأنت الكبير الراشد ولذلك يجب ان تكون مصيبا.

ان الأمر كله يتلخص في الطريقة التي نقول بها الكلمات ..
فنحن باستطاعتنا ان نختار هذا القول لأطفالنا ( أنا غاضب منك وأريد ان ترتب ألعابك الآن ) دون ان تخشى أية آثار لحديثك على المدى الطويل . اما إذا قلت ( أنت أيها المزعج الكسول ..لماذا لا تعمل ما اطلبه منك الآن ؟؟) وكررت هذه الرسالة كلما حدث نزاع أو خلاف عندئذ لن تكون النتيجة مفاجأة لأحد
اقرأ المزيد

ماذا تعرف عن التوحد


مجموعة أبو نواف- البوابة الصحية
2 أبريل هو اليوم العالمي التوعوي لمرض التوحّد…
طفل واحد من بين كل 110 أطفال في العالم يتم تشخيصه بالإصابة بمرض التوحد…
ما هو التوحد ؟
وما أسباب الإصابه به ؟
و ما أعراضه؟


التوحّد:
هو اضطراب عصبي معقد يدوم مدى الحياة. وهو جزء من مجموعة اضطرابات عصبية تعرف باضطرابات طيف التوحّد

(Autism Spectrum Disorders).

ويتم تشخيص واحد من كل 150 شخص بمرض التوحّد في أمريكا وحدها مما يجعله أكثر انتشارًا من سرطان الأطفال و داء السكري و الايدز مجتمعين.

يصيب جميع الناس على اختلاف أجناسهم و أعراقهم و لكنه يكثر عند الذكور مقارنة بالإناث بأربعة أضعاف.

أسباب التوحّد
يحدث التوحّد نتيجة نمو غير طبيعي لأجزاء معينة من الدماغ.
و لا يوجد سبب واحد لهذا النمو، و لكن تفاعل العوامل الوراثية (Genetic) و البيئية (Environmental) و المناعية (Immunological) و التحول الغذائي (Metabolic) كلها مجتمعة تؤثر في تطور المرض.
وجود طفل واحد في العائلة مصاب بالتوحّد يزيد من مخاطر الإصابة ، كما أن التوأم المتشابه (الذين يخلقون من بويضة واحدة فقط) تصل نسبة الإصابة في أحدهم إذا أصيب الآخر إلى 30 %.
و غالبا ما يتم تشخيص الإصابة في سن مبكرة .. خلال الثلاث سنين الأولى من حياة الطفل، فالآباء و الأمهات عادة هم أول من يلاحظ سلوكيات غير عادية في طفلهم أو في عدم قدرته على الوصول إلى مراحل النمو المناسبة.


أعراض التوحّد
يتميز التوحّد بالقصور في النواحي الثلاث التالية

1. النواحي الاجتماعية (خلل بالتفاعل الاجتماعي Impaired social interaction):
عزلة و انطوائية عن المجتمع.
انعدام الشعور بوجود الآخرين.
عدم القدرة على تكوين علاقات مع من هم في سنه.
عجز في تركيز نظرات العينين و استخدام تعابير الوجه لتنظيم عملية التفاعل مع الآخرين (عجز استخدام لغة الجسد)


2. مهارات الاتصال و التفاعل مع الآخرين (خلل بالتواصل Impaired Communication):
العجز عن تطوير مهارات لغوية و التحدث بطلاقة.
ترديد الألفاظ.
أخطاء في معاني الكلمات.
الصعوبة في بدء المحادثة و الاستمرار فيها.
القصور في استخدام مهارات التواصل عن طريق الإيماءات و الإشارات


3. محدودية الاهتمامات و السلوكيات المتكررة:
ممارسة سلوك ذاتي التحفيز مثل هز الرأس أو تحريك اليد بشكل متكرر.
نوبات غضب.
الإصرار على الروتين و مقاومة التغير.


إذا ما ظهرت أي من الأعراض التالية على الطفل فينصح عندها بمراجعة الطبيب لإجراء تقويم فوري له:

- عدم ارتسام ابتسامة أو أي تعابير عن السرور على الوجه عن الشهر السادس أو ما بعده.
- عدم تبادل الأصوات أو الابتسامات أو تعابير الوجه الأخرى المختلفة بحلول الشهر التاسع و ما بعده.
- عدم نطق الكلمات غير المفهومة بحلول الشهر الثاني عشر.
- عدم نطق الكلمات بحلول الشهر السادس عشر.
- فقد أي مهارات لغوية أو اجتماعية في أي سن

التوحد اضطراب نمائي

الدكتور محمد الجابري أحد الكوادر التي قدمت عدداً من البحوث حول مرض إعاقة التوحد في الجامعة الأردنية عضو مجلس التوحد في أمريكا وهو أحد علماء مرض التوحد في الوطن العربي تحدث قائلاً أن أهم التوصيات المرتبطة بهذا المؤتمر يجب أن تكون مرتبطة بشقين أساسيين الشق الأول يستند إلى التشخيص الخاص باضطراب التوحد والآخر مستند إلى البرامج التربوية الخاصة باضطراب التوحد والأمران سوف يعززا من مستوى الوعي والتوعية بهذا الاضطراب .

وأضاف أن مرض التوحد ليس إعاقة وإنما اضطراب وأسباب هذا المرض لم يتم حلها حتى اليوم فهناك الكثير من الدراسات وكثير من العلماء مازالوا مختلفين في أسباب المرض ولكن هناك توجه عام نحو الحديث حول الأسباب الجينية التي تعد أهم الأسباب لاضطراب التوحد هو اضطراب نمائي شامل يؤثر على المجالات النمائية عند الأطفال ويصيب ثلاثة مجالات أساسية مجال التفاعل الاجتماعي ومجال التواصل واللغة ومجال المهارات السلوكية يضاف إلى هذه المجالات مجال الاستجابات غير العادية للمؤثرات الحسية وتظهر أعراض هذا الاضطراب قبل الثلاثة الأعوام الأولى من عمر الطفل.
ودعا الآباء والأمهات إلى دعم مثل هؤلاء الأطفال والاعتناء بهم والمساهمة في دعم هذه المراكز والاهتمام بالتوعية للآخرين.

اقرأ المزيد

المواضيع الأكثر قراءة