‏إظهار الرسائل ذات التسميات التنمية البشرية والتدريب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التنمية البشرية والتدريب. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 8 أغسطس 2010

التدريب في عصر المعرفة ... (الجماجم أهم من المناجم)


كتب. عبدالله القرزعي -


العالم ذلك الكل المتغير في ظروفه ومكوناته وعلومه ومفاهيمه مر منذ خلق الإنسان بمراحل وعصور شتى ومنها العصر الزراعي ثم الصناعي ثم التكنولوجي والمعلوماتي وأخيراً حل به المطاف في حراكه الديناميكي المستمر إلى ما يسمى بعصر (المعرفة).

وقد أتى العصر الذي يعيدنا إلى أن ( سر القوة يكمن في الموارد البشرية وما تحمله العقول ) في حين مضت عصور كنا نعتقد أن الثروات الطبيعية والصناعية وغيرها هي الأهم ... !!

وقد ثبت جلياً أهمية ما يقدمه العنصر البشري في مقابل العنصر المادي في عجلة التقدم والرقي ؛ فالإنسان ذلك المخلوق الفريد سيبقى مادامت السموات والأرض محوراً أساسياً وركناً ركيناً في جميع المتغيرات على مر العصور.

ذلك أن عصر المعلوماتية يوفر المعلومة السريعة والدقيقة ولا يوفر القرار الأمثل وفق ظروف محيطة ومتطلبات مجتمع إنساني ...
عليه أدى التقدم التكنولوجي إلى تخلي كثير من الوظائف عن أصحابها خاصة تلك التي يستطيع الحاسب الآلي القيام بها ..

بيد أن الأمر اليوم أثبت أن عودتهم ستكون من الباب الأوسع حيث يطلب منهم القيام بأعمال واتخاذ قرارات لا يمكن بل يستحيل أن يقوم بها أي جهاز حاسوبي مهما تقدمت تقانته.

ومعلوم أن الرجل الآلي أو ( الإنسالة – الروبوت ) الذي يكلف ملايين الدولارات ينفذ عملاً وفق بيانات أدرجت فيه ويفتقد أبسط أبجديات التعامل مع المواقف الجديدة التي أختص بها الله عز وجل خلق وعقل الإنسان
قال تعالى(هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) [لقمان : 11]

بقي أن أجمل لك أخي القارئ الكريم أن عصر المعرفة :

(يتطلب أفراد توفر لهم كم هائل من المعلومات ؛ ويطلب منهم اتخاذ قرارات بشأنها وتوظيفها ضمن نتاجات مفيدة )
ولن يتأتى هذا الأمر ما لم تضطلع الدول عن طريق التعليم والتدريب المستمر والتعلم الدائم برعاية العقول بما يجعلها تتعامل بقدرات ومهارات فائقة الجودة مع تلك المعلومات وتقدير الموقف ومن ثم اتخاذ القرار الحاسم المفيد في عبادة الله على بصيرة وعمارة أرضه بالخير.


يقول عبد القادر الكاملي في مقالته (قضايا عصر المعرفة ومخاطر محتملة)

أن البلدان المتقدمة استكملت تشييد البنية التحتية لعصر المعلومات، وبدأت تستعد لدخول عصر المعرفة.

والفرق بين المعلومات والمعرفة كبير

فالمعلومات هي : حقائق معزولة نستخلصها من البيانات و يرتكز عصر المعلومات على قواعد البيانات الإلكترونية

أما المعرفة فهي : بنية منطقية متماسكة معززة بآلية لتحليل المعلومات واستخلاص النتائج منها، بحيث تساعدنا على اتخاذ القرارات بما ينسجم مع الأهداف التي نرسمها لمجتمعاتنا.

ويرتكز عصر المعرفة على نظم المعلومات الرقمية، ويتطلب بنية متينة وسريعة للاتصالات تتيح تدفق المعلومات وتكوين قواعد معرفة ضخمة، موزعة في أماكن متعددة على سطح الأرض.

يطرح عصر المعرفة قضايا عديدة شائكة تمثل تحديات كبيرة، حتى بالنسبة للبلدان المتقدمة
ففكرة العولمة التي يتمحور حولها عصر المعرفة، والتي تلعب فيها شبكة إنترنت دوراً تقنياً أساسياً، تتطلب تغيير البنى الاقتصادية والتربوية والاجتماعية والسياسية.

فشعار الاقتصاد العالمي لعصر المعرفة الذي يتمثل في (اصنع سلعتك التي تشاء في المكان الذي تشاء، وبعها حيث تشاء) يتطلب توفر حرية كاملة لتنقل رؤوس الأموال والأيدي العاملة، ويتيح فرصة العمل عن بعد لشريحة واسعة من البشر.

ويتوقع أن يؤدي هذا إلى تغييرات هامة في خارطة الصناعة العالمية ومنها :

• هجرة العديد من الاستثمارات العالمية إلى الأماكن التي توفر تكلفة أقل وإنتاجية أعلى.

• سيتعرض عمال البلدان المتقدمة إلى منافسة حادة من عمال البلدان الأقل تطوراً، وقد يؤدي ذلك إلى تخفيض أجورهم، لأن شركات عصر المعرفة لن تفكر سوى في جني الأرباح.

• سيصبح أهم شرط لنجاح أي شركة هو التسلح بعمال أكثر تدريباً وكفاءة.

• وسيكون المعيار الأساسي للحصول على وظيفة هو المهارة الفكرية والتقنية، مما سيؤدي إلى تزايد أهمية التعليم والتأهيل.

• وسيزول ولاء العامل لمؤسسته، بسبب شعوره أن رب العمل سيتخلى عنه فوراً إذا عثر على عامل أكثر كفاءة منه أو أقل أجراً، وسوف يدفعه هذا للتفكير بنفسه فقط، ولن يتوانى عن ترك عمله إذا عثر على وظيفة أعلى أجراً، ولو بقليل.

يقول (ثورو) أستاذ علم الاقتصاد في معهد MIT الأمريكي :

''عندما تكون (رأسمالية البقاء للأصلح) النظام العالمي الأوحد، يصبح ولاء العاملين لمؤسساتهم من مخلفات الماضي''. وسيدفع هذا بالشركات إلى تخفيض نفقات تدريب عمالها، طالما أنها لا تعرف من منهم سيبقى، ومن سيترك العمل بعد فترة وجيزة، مما سيلحق ضرراً بالمجتمع ككل.

ونتيجة لتزايد حدة المنافسة بين الشركات وتزايد الضغط على هامش الأرباح، ستقلص الشركات الميزانية المخصصة للأبحاث طويلة الأمد، بل إن هذا قد حدث بالفعل، إذ أوقفت مختبرات شركتي IBM و Bell إنفاقها على هذا النوع من الأبحاث.

هذه التحديات الخطيرة التي يخلقها عصر المعلومات تتطلب من حكومات البلدان المتقدمة إحداث تغييرات في التشريعات والقوانين الخاصة بالأعمال والتجارة بما يساعد على تجنب سلبيات عصر المعرفة.


ويرى بعض منظري عصر المعرفة أن العولمة ستؤدي إلى :

تفكيك البلدان التي تضم تجمعات بشرية غير متجانسة عرقياً أو قومياً. لأن الفوائد اللوجستية التي توفرها الوحدة الجغرافية ستتلاشى بسبب الانفتاح العالمي وتطور نظم الاتصالات.
والحل الوحيد لتجنب ذلك يتمثل في الانتقال إلى نظام لا مركزي، يوفر صلاحيات واسعة النطاق.

وقال عالم الكيمياء الحاصل علي جائزة نوبل في الكيمياء أحمد زويل

في سؤال وجه إليه عن مستقبل العالم خلال الخمسين سنة القادمة فقال :
“إن السنوات والعقود الخمسة القادمة هي عصر المعرفة، ومن يملك المعرفة يملك القوة، في الاقتصاد.. في السياسة.. في الثقافة، لذلك سيكون من يحكم العالم هو الذي يملك المعرفة”.

وأردف قائلاً :
إن العلماء خلال الخمسين سنة القادمة سوف يتوصلون إلي حل الشفرة الجينية ؛ للإنسان، فالتركيبة الجينية الموجودة في كل خلية من خلايا جسم الإنسان والمعروفة بال ‘D.N.A.’ والتي توجد في الستة مليار نسمة ‘سكان الأرض’، هذه التركيبة واحدة بنسبة 99.9 % ، والفرق الوحيد بين إنسان وآخر هو في ال ’0.1 % ‘، وهذا الواحد من عشرة في المائة، هو المسئول عن استعداد الإنسان مثلا لمرض القلب أو السرطان أو السكر، أو عدم استعداده للإصابة بهذه الأمراض مثلا، هذا الجزء الجيني مهم جدا، لأنه في حالة التوصل إليه يمكن تصنيع التطعيمات ضد السرطان والسكر والقلب وخلافه، وبهذا سوف يزيد عمر الإنسان ليتجاوز المائة عام!


وعلى المستوى التربوي ذكر العلي أن غايات التربية تغيرت وأضحت اليوم تتطلب :
تعلماً لإثبات الذات و تنمية الفرد ذهنيًا وبدنياً ووجدانياً وروحانياً :


ويتجلى ذلك من خلال :

1. إضفاء الطابع الشخصي:
تسعى تربية عصر المعرفة إلى إضفاء الطابع الشخصي على عملية التعليم بأن تجعل المتعلم لا المعلم هو محور العملية التعليمية ، وكذلك عن طريق الأساليب الفنية التي تمكن من تطويع البرامج والنظم التعليمية بما يتلاءم مع المطالب الخاصة لكل متعلم .

2. تنمية ملكة الحكم على الأمور :
حيث توفر تكنولوجيا المعلومات وسائل عدة لتنمية هذه القدرات الشخصية كالنظم الخبيرة التي تختزن خبرات المحنكين بغية إرشاد المحدثين ونماذج المحاكاة التي تعمل بأسلوب السيناريوهات لاختيار صحة القرارات واستخدام العوالم الخيالية كمعمل تجارب لممارسة الخبرات واختبار مدى القدرات.

3. تنمية الشعور بالمسؤولية الفردية :
من خلال عمل الفرد على الحاسوب وإبحاره الحر غير المقيد عبر النت يولد لديه الشعور بالمسؤولية وكذلك إدراك الفرد المستخدم لنظم المعلومات أن كل إجراء يقوم به خلال تفاعله يترك وراءه أثراً من نوع ما ، يمكن لغيره أن يسترجعه ويحلله حيث يمكن للمدرس استخدام هذا الأسلوب في مراقبة طلابه ؛وسهولة اكتشاف الأخطاء وتصويبها في نظام الكمبيوتر والمعلومات يخفف الشعور بالذنب والرهبة لدى الفرد مرتكب الأخطاء مما يجعله أكثر مسؤولية ومحاسبة.


وكل ما سبق يعني أن :

• لا قيمة للمعلومة المجردة التي بات الحصول عليها أمراً في غاية السهولة ؛ فلم تعد هناك سرية في المعلومات .

• عصر المعرفة .... سيضمن السيطرة لمن يأخذ المعلومات ويوظفها في نتاجات جديدة .

• عصر المعرفة .... سيكون أثره بالغاً على جميع مناحي الحياة بدءًا بالتربية والتعليم والحالة الاجتماعية والصحية والسياسية والثقافية.... وسيحكم كثير من الأمور الجانب الاقتصادي الذي بات محوراً في جميع مكونات المجتمع الدولي.

• عصر المعرفة .... والعولمة وجهان لعملة واحدة ؛ ولن تتمكن لاحقاً الحدود الجغرافية أو السيادة السياسية من منع اجتياح تغييراته ؛ وهذا ما يلزم الدول في التسابق على الاستعداد له ... بدءاً من حوسبة التعاملات الحكومية وأنظمتها وتطوير آلية عملها وإجراءات التنفيذ والتقويم.

• المعرفة المتطورة والدقيقة هي اعلي درجات المعرفة ؛ إن جهاز الكمبيوتر سهل عملية تجميع وتخزين وتحويل الرموز إلى معلومات. ولكن جهاز الكمبيوتر لا يخلق المعرفة.
المعرفة يكونها الإنسان ويطورها بالاستفادة من الأجهزة الإلكترونية (وأيضا بواسطة الأساليب التقليدية الأخرى).
فالمعرفة الإنسانية اليوم أصبحت أهم عامل في الاقتصاد والسياسة وغيرهما. وما لم نستطع فهم المعرفة وطرق تكوينها فإننا قد نقع ضحية لبحر من المعلومات الهائجة والمتزايدة مع الأيام.

التدريب وعصر المعرفة ... أداة التغيير الأهم :

لم يعد معيار اليوم للحكم على قدرات الشخص كم يمتلك من المعلومات !
بل كيف يوظف تلك المعلومات للوصول إلى المعرفة المتكاملة المنتجة.
ومعلوم أن التدريب يركز على (المعلومة وصولاً بها إلى المهارة والتوظيف )

وقد تحدث عبدالرحمن تيشوري عن ( اهمية الموارد البشرية المدربة )

في القرن الماضي كانت معدات الإنتاج هي أهم ما تملك الشركات والمؤسسات والدول والإدارات .
لكن اليوم اختلف الأمر وتغيرت الملكية حيث أصبح القرن الحادي والعشرين عصر المعرفة وأصبحت ( الجماجم اهم من المناجم) وأصبح العنصر البشري هو الثروة الحقيقية ولذلك وجد علم الموارد البشرية وتعاظمت أهمية هذا العلم واهتمت به جميع دول العالم.

وذكر المهندس تركي بن منصور التركي :

أن (التغيير) هو الهدف الرئيس والكبير الذي تعمل عليه أي منظمة سواء كانت من القطاع العام أو الخاص، بحيث تتم مراجعة نظمها وبرامجها وتقييمها بغرض القضاء على مكامن الخلل، بحثاً عن أداء أفضل وإنتاجية أعلى.

طريق التغيير بالتأكيد أنه يمر من قنوات عدة، لعل أبرزها وأكثرها فعالية هو التدريب، لأنه وببساطة ينقل الخبرة المثالية والمطلوبة لإنجاح العمل إلى داخل المنظمة ذاتها، خصوصاً إذا كان التدريب يتم من خلال نخبة مميزة من المدربين الأكفاء.

ويحمد لكثير من مؤسسات القطاع العام و الخاص في السنوات الأخيرة اهتمامها بهذا الميدان المهم، بل أن عدداً كبيراً منها أوجد معاهد ومراكز خاصة لتدريب منسوبيه مستشعراً الأثر الكبير الذي يحدثه التدريب في ذات الموظف. إن القناعة والإيمان الكبير لدى عدد من مؤسسات القطاع العام أو الخاص بأهمية التدريب أحدثا فرقاً في سلوكيات الموظفين ، وطورا من أدائهم وأكسباهم خبرات جديدة لم تكن موجودة من قبل.

إن الوصول إلى خلق مجتمع منجز مبدع، لابد وأن يمر من خلال ورش وقاعات التدريب، والمؤسسة التي تبحث عن الأداء الأنجع والأفضل لابد لها أن تمنح موظفيها فرصاً أكثر للتدريب.

وبينت الأبحاث والدراسات أن تدريب الموظفين أدى إلى زيادة أجور الموظفين بنسبة تصل ما بين ٤٪ إلى ١١٪. كما بينت الأبحاث أن الشركات حققت أرباحاً تفوق نسبة الزيادة التي حصل عليها الموظفون بأكثر من ضعفين، كما بينت دراسة أخرى أن زيادة نفقات التدريب بنسبة ١٠٪ حققت نسبة تحسن الإنتاجية بنسبة ٣٪، ويقدر حجم ما يتم صرفه على التدريب والتطوير في العالم في العام الواحد أكثر من ٨٠٠ مليار دولار سنوياً، أكثر من ١٠٠ مليار دولار في الولايات المتحدة وحدها، بينما يقدر حجم الإنفاق في العالم العربي على التدريب ما يقارب ٢٥٠ مليار دولار سنوياً، وفي المملكة لوحدها ما يزيد على مليار ريال .


اقرأ المزيد

الثلاثاء، 22 يونيو 2010

هل أنت قائد أم مدير


فرسان الحياة - د. علي شراب
مفارقات قائد ومدير قد تشعل لديك فوارق ذات ممارسات ابداعية في المستقبل
لتحميل العرض فضلا اضغط هنا
اقرأ المزيد

الخميس، 22 أبريل 2010

مهارات لكل مدير يرغب بأن يكون قائداً مبدعاً


مهارات لكل مدير يرغب بأن يكون قائداً مبدعاً
الجزء الأول

صورة .... كان الموظف فيصل ذو البكالوريوس في إدارة الأعمال من أنجح الموظفين في إحدى المنظمات ، عملٌ منظم وأداءٌ رائع وتطورٌ مستمر .......؛ تقاعد مدير الإدارة التي يعمل فيها فيصل. وبعد بحث عن من يحل مكانه وقع الاختيار على فيصل ووُجد أنه أنسب الموجودين دون معايير محددة ؛ واكتُفي باجتهاده والتزامه وجديته في العمل .
وبعد محاولات لإقناعه بقبول إدارة المنظمة التي تضم بين جنباتها أكثر من 56 موظفاً و8 أقسام ؛ وافق وقبل تولي زمام الأمور وبعد أن مضى ستة أشهر من ممارسته لمهامه واجه العديد من الصعوبات والمشكلات التي لم يتوقعها ومنها : ضعف انضباط الموظفين والتزامهم بساعات العمل وضعف الانتاجية وتأخر انجاز المعاملات...... ، يحاول ثم يحاول حل المشكلات ولا يجد أن الأمر تغير كثيراً ، ما الذي حدث ؟





مالدافع لاختيار هذا الصورة المقتبسة من الواقع ؟ وإن لم يكن كل الواقع فهو بعضه .
مع التقدم الذي يعيشه العالم في شتى المجالات والعلوم والفنون ؛ إلا أن البعض مازال يعتبر الإدارة والقيادة قد تنجح ممارساتها بالاجتهاد فقط ، ويقتصر دور الجهة المرشحة على تسمية المدير واصدار قرار التكليف ؛ وفق معايير قد لاتكون علمية !! وفي كثير من الأحيان اعتقدنا أن كل موظف ناجح في ممارسة مهام محددة حتماً سينجح في عمله كمدير ؛ وهذا قد يكون صحيحاً وقد لايكون .

غالباً بعد الترشيح يسلم المدير المهام المناطة به ويُفترض أن ينجح دون تقديم :
• أي نوع من التهيئة والتدريب على هذه المهام؟!
• عدم وجود رسالة ورؤية للمنظمة وأهداف استراتيجية.
• عدم وجود وصف وظيفي محدد لكل وظيفة وتحديد مهام من يقوم بها.
• تداخل في التنظيمات الاجتهادية والتنظيمات الرسمية.
وقد وجد في المنظمات والإدارات مديرون يواجهون مهام عدة مقابل إعداد وتأهيل ضعيفين ونتيجة ذلك أن كثير من الصعوبات والمشكلات لاتحل بالصورة المطلوبة . أتدرون لماذا ؟؟
لأن الإدارة باختصار شديد ( علم وفن ) لها أسس وضوابط وكفايات يتبعها مهارات ؛ ويجب أن يتقنها كل مدير وأن يسعى لتنمية ذاته وسماته واكمال ماينقصه من مهارات إدارية ؛ ليصبح قائداً وليس مديراً فقط.
وفي حال لم يفعل فالهدف الذي يحققه قائد مؤهل بوقت قصير وبجودة عالية ؛ قد يستغرق في تحقيقة ذلك المدير الذي يعتمد على الاجتهاد وقت طويل هذا إن تحقق ذلك الهدف وبجودة أقل!
ومايعتبره المدير المعتمد على الاجتهاد من مشكلات ويصرف عليها الوقت والجهد والمال ؛ قد يجده المدير القائد الذي يعتمد على علمية الممارسات وقود العمل وجذوة الابداع وسبيل لتطوير الإجراءات.


من أجل ذلك جاءت مقالة هذا العدد تحمل في طياتها - لكل من تولى زمام أمور الإدارة - جملة من المهارات الإدارية المختصرة انتقيتها لكم بتصرف من (موقع إدارة في إدارة) علها توفر دعماً يستحق القراءة والتأمل
علماً بأن هذه المادة مختصرة جداً وتفاصيلها موجودة في أدبيات الإدارة في المكتبات العامة والخاصة.
كلي ثقة بأن لدي الكثير من المديرين ممارسات علمية في إدارة مهامهم وأنهم سيبحثون بكل جد عن كل مامن شأنه توفير الوقت والجهد والمال وتهيئة أفضل الظروف المناسبة للعمل والانتاج وتحقيق الأهداف .

1) وصفة إدارية
كم هو جميل أن تشعر بالراحة أثناء تأدية عملك بنظام في نفس الوقت الذي تنجز أكبر قدر من المهام بهدوء. وهنا نذكر ببعض الخطوات التي تساعدك على إنجاز مهام عملك بهدوء:

 الخطوة الأولى .. وهي الخطوة الأكثر أهمية في تحقيق الهدوء في العمل، ببساطة اتخذ قراراً بعمل شيء يجعلك تصبح هادئاً وغير مندفع بردود أفعالك.
 تعامل بحزم مع الأوراق .. خلص نفسك من العبء الذي تسببه المعلومات غير الضرورية عن طريق استخدام الأرشفة أو حتى التخلص منها .
 لا تقلق حتى يأتي وقت القلق.. يرتبط القلق دائماً بالتفكير في المستقبل، أعطي اهتمامك الكامل لما يحدث في الوقت الحاضر لأنك ستواجه المستقبل بكل استعداد.
 دع الآخرين ينجحون ووثق نجاحاتهم بأسمائهم .. إن أفضل ما يحافظ على الوقت وسلامة العقل في ساحة العمل هو عملية التفويض، والأساس في القيام بهذه العملية بنجاح هو أن تركز على الأشياء التي تتفوق في أدائها وتفوض جميع الأعمال الأخرى لمن ينجح فيها ؛ وعليك أن تفوض المسؤولية كما تفوض أعباء العمل.
وتذكر دائماً أن (الصلاحية تفوض ؛ والمسؤولية لا تفوض )
 استشر ...في الأمور التي ليست ضمن خبراتك ومهاراتك السابقة.. وركز على الأمور التي يمكنك التأثير فيها.
 اعترف بجهلك.. كلما أسرعت بالاعتراف بأنك لا تعرف الجواب عن شيء ما، أصبح لديك المزيد من الوقت للبحث عن الإجابة.
 غير استراتيجيتك وروتينك.. أد عملك بطريقة لا تؤده بها في المعتاد ؛ أو فكر بطريقة لا تفكر بها عادةً.
ثم تذكر (تكرار عمل لا يجدي ؛ لا يجعله يجدي )
 أخفض صوت الهاتف .. إذا لم يمكنك أن تختار نغمة هادئة أخفض صوته.
 لا تجعل مكتبك كالمركبة الفضائية ومستودعاً لكل شيء ... مليء بالأجهزة (آلالات التصوير ؛ والطابعات ؛ ........) لأنها متطلبات عمل وليست ملكية شخصية ؛ وسيزعجك كثرة المقاطعة في مكتبك للاستفادة منها من قبل العاملين.
وتذكر (الاستحواذ على كل شيء يلقي على كاهلك مهام يمكن أن يقوم بها شخص آخر )
 ابتسم في المواقف التي تستحق ؛ وكن متفائلاً؛ وواثقاً .
وتذكر (وتبسمك في وجه أخيك صدقة)

2) سمو الفكر الإداري
(( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ، ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على اللذين من قبلنا ، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ، واعف عنا واغفر لنا وارحمنا ، أنت مولنا فانصرنا على القوم الكفرين)).
هذه الآية تعكس أسمى وأسلم نهج إداري حيث توضح ما يلي:
1. • أن العمل قدر الجهد والقدرة ، وكل من عمل له أجره وعليه ما اقترف.
2. • عدم المؤاخذة على النسيان أو الخطأ غير المقصود.
3. • عدم تكليف النفس فوق طاقتها وقدراتها.
4. • الاعتذار عن الخطأ وطلب المسامحة.
5. • ربط النجاح والتوفيق بيد الله سبحانه وأن الإنسان مهما أوتي من قدرة وإرادة فهو بحاجة إلى توفيق الله.
ولنا في الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة. فقد بنى الدولة الإسلامية عل مرحلتين:
• مرحلة التخطيط
• مرحلة التنظيم.
وفي تلك المرحلتين تم إرساء العديد من المبادئ والمفاهيم الإدارية الهامة ومنها :
الشورى، والمساواة، والإخاء، وتحقيق العدالة الاجتماعية. وكل ذلك مع مراعاة العامل الاجتماعي، وهو احترام الإنسان وعدم التقليل من أهميته، وعدم تسفيه رأيه أو إهماله، لأنه العنصر الهام في سمو الفكر الإداري ونجاح تطبيقه. كذلك تدعيم الثقة ونذكر هنا
العوامل التي تدعم ثقة الأفراد في محيط العمل ، و منها:
 • التفكير بمنطق ( نحن ) بدلاً من أنا وأنتم.
 • مشاركة المعلومات بدلاً من حجبها.
 • إشراك الأفراد في إيجاد الحلول للقضايا الهامة.
 • التركيز على الجوهر بدلاً من التفاصيل غير المهمة.
 • احترام الهيكل التنظيمي وتجنب استخدام السلطة كأسلحة ضد الآخرين.
 • إظهار المشكلات على السطح لمواجهتها بشكل علمي ؛ بدلاً من إخفائها حتى تتفاقم.
ثم تذكر أهمية رفع شعار " فلنعمل سوياً حتى نسمو بفكرنا الإداري".

3) تصحيح المسار
أمرنا الله تعالى في محكم كتابه الكريم بالعمل.. ولكن لكل منا أسلوبه في العمل.. فكيف نصحح مسارنا أثناء تأدية عملنا؟
 • اتق الله حيثما كنت وليكن عملك مشروعاً، ولتؤده بصدق وأمانة.
 • غرس الانتماء والانسجام والرغبة في العمل... دونهما لن يتمكن الإنسان من العطاء والإبداع، ففهم العمل ومعرفة احتياجاته وطبيعته شرط للرقي با لأفراد وزيادة إنتاجهم.
 • ابدأ من حيث انتهى الآخرون، واستفد من خبراتهم حتى وإن كانوا أقل منك تعليماً... ولكنهم قد يكونوا أكثر منك خبرة ؛ ولا يعني تبؤ منصب الإدارة أنك تعرف كل شيء عن كل شيء.
 • كن قدوة لغيرك من العاملين معك في الالتزام بأوقات الدوام الرسمي وتنفيذ لوائح العمل.
 • لا تصدر أحكاماً سريعة متأثرة بالانطباعات الأولية... إذا أردت أن تقول شيئاً قله غداً وامنح نفسك مزيداً من فرص التفسير قبل إصدار الحكم.
 • لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد، حتى لا تتراكم الأعمال.
 • خذوا أمركم شورى بينكم.. عند التعرض للعوائق استشر.
 • لا تهدر وقتك فيما لا يستحق .. فضياعه سبباً لفشلك.
 • بسط الأمور من حولك واجعلها تنجز بذكاء أكبر وبجهد وتكلفة أقل.
 لا تربط أداء المهام الحساسة بشخص واحد ؛ فهو إن ذهب سيكلفك البحث عن بديل جهداً جباراً؛ وربما تعطل العمل لفترة ليست بالقصيرة.
 • لا يأس مع الحياة.


4) القواعد الماسية للتعامل مع الآخرين
منذ بدء الخليقة والإنسان بطبعه اجتماعي، ويكره الوحدة، فتخيل نفسك بلا أناس من حولك ! هذه الصورة فعلاً ستعيش بها إذا لم تحافظ على علاقتك مع الآخرين ، وحتى لا تضطر إلى ذلك ، إليك بعض القواعد الألماسية :
 • أصلح ما بينك وبين الله ، يصلح الله ما بينك وبين الناس .
 • ألق التحية على من تعرف و من لا تعرف.
 • ابتسم في وجه زميلك ، فالابتسامة تنبئ بنفسية الطرف الآخر ، وتشرح الصدر وتمهد التعارف والتواصل البناء.
 • ضع نفسك مكان الآخرين ثم أسمعهم من الكلام ما تحب أن تسمع.
 • اعرف نمط وظروف الذي تتعامل معه ، ثم حاول محاورته ومعاملته من خلال النمط المناسب له.
 • حافظ على مشاعر الآخرين ، واختر كلماتك بعناية .
 • لا تغضب .. فإنك حينها ستهدم كثيراً مما بنيته.
 • كن بسيطاً وغير متكلفاً في تعاملك مع الآخرين .
 • كن متواضعا ً، ليعلو شأنك ويتواصل معك مرؤوسيك بود.
 • دع محدثك يحدثك دون حذر ، وكن منصتاً جيداً .
 • أوف بوعدك ، واصدق في حديثك .
 • حاول أن تقول شكراً لمن أدى العمل بشكل جيد ، فوقعها كبير في نفسه .
 حاسب المسيء وفق نظام للعواقب يعرفه الجميع سلفاً ويتفهمونه ؛ وساعد المخطئ فكل ابن آدم خطاء.
 • اعترف بخطئك ، واعتذر إذا لزم الأمر الاعتذار ؛ ليتعلم منك الآخرين الاعتراف بالأخطاء.


5) العلاقات الإنسانية
المخزون الثقافي لمجتمعنا مليء بالمفاهيم والقيم التي تؤكد على أهمية العلاقات الإنسانية ، وليس بمفهومها الإداري فحسب ، بل بمفهومها ومدلولها الديني والأخلاقي ، وهناك قاعدة تبنى عليها قواعد التعامل الأخرى ، وهي قاعدة حسن الخلق .
ويبين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هذه القاعدة الجميلة، حينما قال لأبي ذر رضي الله عنه قال " اتق الله حيثما كنت، واتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن ". وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم " اثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة تقوى الله وحسن الخلق ". وذكر في حديث آخر ، إن أول ما يوضع في الميزان ، حسن الخلق والسخاء.
فلو شاعت الأخلاق في مؤسساتنا وكانت هي أساس التعامل بين الرئيس والمرؤوس ، وبين الزميل وزميله ، وبين الموظف ومراجعيه وبين الإدارة ومثيلتها ، لنتج عن ذلك أجواء الثقة والتفاهم والألفة وبالتالي الإنتاجية ، لأن صاحب الأخلاق يعمل بدافع ضميره ، ورقابة الله تعالى عليه فهو عندما :
• يبتسم , يتصدق , وعندما يلقي التحية على رؤسائه أو زملائه ، فانه يتبع هدي النبي عليه الصلاة والسلام في إفشاء السلام .
• يقضى حاجة لأخيه المراجع أو لصاحب الحاجة بهمه وسرعة ، فانه يقوم بذلك تطبيقاً للتوجيه النبوي الشريف بقيمة قضاء حوائج المسلمين.
• وعندما يبتعد عن الجدال فهو بذلك يطبق قول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام" أنا زعيم بيت في ريض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً ".
• وعندما يشكر شخصاً قام بأداء خدمة له ، فهو يتبع قول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام " من صنع إليكم معروفاً فكافئوه , فإن لم تجدوا ما تكافئونه ، فادعوا له ، حتى تروا أنكم كافأتموه ".
• كذلك في حديث للرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم " إنكم لن تسعدوا الناس بأموالكم ، فأسعدوهم ببسط الوجه وحسن الخلق ".
ولخص أحد الحكماء صفات حسن الخلق فيما يلي " هو إن يكون كثير الحياء ، قليل الأذى ، كثير الإصلاح ، صدوق اللسان ، قليل الكلام ، كثير العمل ، قليل الزلل ، براً وصولاً ، وقوراً صبوراً شكوراً رضياً ، عفيفاً شفيقاً ، لا لعاناً ولا سباباً ، ولا نماماً ، ولا مغتاباً ، ولا عجولاً ولا حقوداً ، ولا بخيلاً ولا حسوداً ، بشوش ، يحب في الله ، ويبغض في الله ، يرضى في الله ، ويغضب في الله ، فهذا هو حسن الخلق .
وتذكر (( فلنحرص على حسن الخلق ، حتى نرتقي بتعاملنا مع الآخرين )).


6) فن التعامل مع الإحباط
عند مواجهة التحديات والمفاجآت الصعبة ، نندفع تلقائياً إلى مقاومة التغيير ، وينتاب بنا التوتر ، ونصاب باضطراب في التنفس والتعب التام وتلازمنا الهموم ، وتتلبد في أنفسنا الغيوم ، ونصاب بالتشتت والذهول ، وتتراجع ثقتنا بأنفسنا ، وتنطلق عواطفنا السلبية . ولمواجهة كل هذا نحتاج إلى تدريب أنفسنا على اكتشاف بداية لحظات التوتر ، والتصرف بذكاء ، حتى نتمتع بالهدوء في المناخ المشتعل غضباً .
ولكي ننتصر على الإحباط ، علينا بالتالي :
 استخدم نظام للتهدئة الفورية... ويعتبر نموذجاً عملياً للسيطرة على ضغوط العمل .
 السيطرة على الذهن ... راجع الموقف من زواياه العدة ، وتذكر قول القائل .. مع كل مشكلة توجد فرصة لاكتشاف حلا لها.
 يجب أن تشعر بأن ما تؤديه من أعمال له أهمية كبيرة في تحقيق أهداف العمل وأهدافك الشخصية (فالعمل ينمو بك وأنت تنمو به).
 هيئ نفسك لمواجهة أي عائق ، ولكن بتفكير إيجابي .
 اصبر على الإحباطات جميعاً .
 أحسن الظن .... ولا تعط فرصة للشك بأن يتسلل إلى قلبك، وكن على يقين تام بأن ما تنجزه من أعمال يكون مشرفاً.
 احتفظ بهدوئك، وتذكر قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : " ارض بما قسم الله لك، تكون أغنى الناس ".
أما إذا كنت مسئولا وكان مرءوسيك في حالة إحباط ، فعلاجهم يكون كالتالي :
 أبلغهم أن كفاءتهم وخبرتهم التي يتمتعون بها تؤهلهم للقيام بأعمالهم على أكمل وجه .
 اشرح لهم مدى أهمية الجهود التي يبذلونها لإتمام العمل .
 احرص على أخذ مشورتهم في أمور عديدة.
 لا تتردد في الثناء عليهم في كل مرة يقومون فيها بإنهاء عمل معين أو تحقيق إنجازات.
وتذكر أن أكثر ما يؤثر سلباً على إنتاجية العاملين هو الإحباط ، الذي قد يصيبهم نتيجة أسباب عدة . فاعمل على محاربة الإحباط ، فدورك كبير وهام مهما كان حجم مسؤولياتك .
وتذكر (( من عرف نفسه لم يضره ما قاله الناس فيه ))
قال تعالى ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) الكبد : العناء والمشقة.


7) فريق العمل
تعد فرق العمل إحدى أهم وسائل نجاح العملية الإدارية ومن أبرز ملامح الإدارة الناجحة التي تحرص على الإنجاز، وتحترم التخصص وتسعى إلى المزيد من المشاركة بينها وبين أفراد الإدارات الأخرى.
وحتى ينجح الفريق لابد أن تكون أهدافه واضحة لجميع أعضائه، فهو بمثابة محطة توليد للطاقات الكامنة.
وتبنى فرق العمل لمزايا عدة منها:
 الاستفادة من المواهب المتعددة للأفراد.
 زيادة الاتصال بين الأعضاء.
 تنمية الشعور بالإتحاد والصداقة.
 إيجاد جو من التعاون لزيادة الإنتاج.
 الوصول إلى حلول جماعية.
 تخفيف الأعباء وتوزيع الأدوار.
 تبادل المعلومات والتجارب.
 الفاعلية في حل المشكلات لتوفر الخبرة.
 تحقيق التوازن بين إنتاجية الفرد واحتياجات الأعضاء .
 تقديم أحدث وأدق المعلومات.
 إتاحة الفرصة للجميع للمشاركة في اتخاذ القرار وتحمل مسئولية تنفيذه.
وهنا يجب التوقف للتذكير بنقطة وهي أن (نجاح الفريق هو نجاح يرتبط بكل عضو من أعضائه وفشله هو فشل لكل عضو أيضاً ، فالكل أعظم وأكبر من الجزء).


8) إصدار الأوامر ..... فن لا يجيده إلا قائد مبدع
عندما يفكر أي شخص بإصدار أمر ما ، لا بد أن يأخذ بعين الاعتبار عاملين :
 الموقف.
 الشخص.
ويسأل نفسه سؤالاً..
• هل لديه متسع من الوقت للحلم والأناة والدبلوماسية ؟
• وهل الأمر موجه لشخص منتج وأخطأ أم لشخص متقاعس كسول ومسيء ؟
لأن كل شخص له نوع من الأوامر يجب أن يتخذها مصدر الأمر، وأنواع الأوامر هي :
 الأمر الصريح المباشر.. ونضطر إلى استخدام هذا النوع مع المسيئين و المهملين والكسولين والعنيدين والذين تنقصهم القدرة على التركيز.
 الأمر بصيغة الطلب.. ويستخدم إذا كان العمل روتينياً ، وكانت علاقة المدير بالموظف مبنية على الثقة المتبادلة . فمثلاً ممكن أن تصيغ طلبك بدقة تجعلك تطمئن أن الموظف سوف يدرك أن ما تطلبه منه هو أمر ، وإنه لا يملك سوى التنفيذ.
 الأمر التطوع.. يبرز الموظف التواق للعمل والذي يميل إلى التطوع والتميز بنفس الوقت ، فعلى سبيل المثال ، يطرح سؤال لأداء أي مهمة غير مريحة على الرغم من أهميتها ، ولكن لا يود أحداً القيام بأدائها ، وهنا يأتي الذكاء في كيفية استثارة فضول المتطوع بطرح سؤال : من يريد عمل كذا ؟
وعلى الأقل ستجني استبعاد سوء ظن بعض الموظفين بأنهم مستهدفون دون غيرهم.
 الأمر بصيغة سؤال.. من وجهه نظري هذا النوع من الأوامر من أفضل طرق إلقاء الأوامر ولكن عندما يلق على الموظفين المتحفزين والمجتهدين ، يصبح جهداً جماعياً يشاركون في التخطيط فيه والتفكير والتنفيذ أيضاً . مثلاً قول " متى نفعل كذا ، وهل من الضروري اننا نفعل كذا ؟"
ولكن سنلاحظ أن هناك بعض الصعوبات لأنك تتعامل مع فئات مختلفة من الموظفين ، فمثلاً هناك فئة تتصيد الأخطاء وتسعد لتنفيذ التعليمات التي يتضمنها سؤال فقط لمجرد رغبتهم في أن يبدو المدير في مظهر مغفل ! وهناك فئة أخرى تنظر للأمر بصيغة سؤال على أنه علامة ضعف ، فيتجاهلون تنفيذ المطلوب لأنه لم يوضع أساساً في صيغة أمر.
وتذكر أنه (في الغالب يتبنى المرؤوس أفكاراً ساهم واشترك في التخطيط والتنفيذ لها ).


9) السكوت في مواقف معينة
من الأمور المهمة في الارتقاء الوظيفي ( السكوت ) فإن النتائج تترتب على الأعمال لا على الأقوال، والقول في غير موضعه كثيراً ما يسبب الفشل.
والسكوت إنما المراد منة إن يكون عن الأمور التالية:

أولا : عن الانتقاد لا على التقويم , فلا يفتح الإنسان فاه بانتقاد إنسان أخر مربوط بالعمل أو غير مربوط به, فإن انتقاد الإنسان المربوط بالعمل وان كان على حق يثيره, مما يسبب التقليل من نشاطه, أو قيامه ضد المنتقد وخلق الكراهية, وانتقاد غير المربوط بالعمل يسبب إثارته بما لا داعي له. فيؤثر كلام ذلك المنتقد في أعصاب ونفسية هذا المنتَقد وينقص منه, وكلا الأمرين يرجع لضعف الشخصية من ما يؤدي إلى اضطراب بالعمل, وخلق المشاكل.
أما مايتعلق بتقويم مهام العمل فيزيح عنه الغموض ما يلي :
• وصف المهمة بدقة .
• التأكد من إمكانات من يقوم بها وقدرته على النجاح.
• تقديم الدعم والمساندة .
• المتابعة الدقيقة.
• المحاسبة عند التقصير .

ثانياً : عن الانتقاد الموجة إليه, فانه مهما بلغ الانتقاد, في النهاية لا يؤثر في الإنسان, إذا سكت خلاف ما إذا أجابه المنتقد بالرد, فانه يصرف النشاط وبلا فائدة مرجوة, والناس دائما مع الساكت, حتى وان طال الزمان, فإذا تكلم كانوا له أو عليه.
وقد يكون ما وجه لك ليس نقداً بقدر ما هو اتهامات وظنون سيئة وجرأة ليست في محلها ..... هنا تأتي مهارة القائد في استيعاب المقابل وتأجيل الرد عليه حتى تهدأ نفسه ويكون أكثر قدرة على الحوار لا الجدل.

ثالثاً : عن الهدر في الكلام, وهذا مما يبتلي به الكثير من الموظفين وقد كان أحد أحزاب ( اليابان ) الكبار شعارهم: قلة الكلام وكثرة العمل, وما أجمله من شعار؟ وفي المثل العمل بكل صمت وهدوء علامة النجاح, أما من تكلم لإنجاز مهمة بقدر الضرورة فان الكلام في مثل هذا الموقع ضروري وليس المقصود من السكوت الذي نجعله من شروط الموظف الناجح المنع عن مثل هذا الكلام المضطر إليه.
يقول الصينيون (( أعجب مخلوق هو الإنسان يعلم صغيره الكلام ؛ وإذا كبر وتكلم أخبره بأن الصمت فضيلة ))


10) الاختلاف في وجهات النظر
لابد وأن مرت عليك لحظات اختلفت وجهة نظرك مع وجهة نظر شخص ما, ولكن :
• هل أدى هذا الاختلاف إلى خلاف أو نزاع؟
• وهل كانت طريقتك في حل هذا النزاع تقليدية أم مبتكرة؟
• وهل أسلوبك في حل النزاع واحد لا يتغير؟

هنا و فيما يلي نوضح لك إستراتيجيات التعامل مع الخلاف.

أولاً: استراتيجية الانسحاب:
وهي أن الشخص عندما يشعر أن هناك بداية لخلاف ما يبدأ بتغيير موضوع الحديث بسرعة ويغض الطرف عن النقد. وهذا الشخص ( المنسحب ) يرى أن هذا الخلاف لا نفع منه وبالتالي فهو يفضل الانسحاب وكذلك هو مستعد لأن يذعن حتى يتلافى عدم التوافق أو التوتر. وهذه السياسة إن كانت ناجحة في بعض حالات الخلاف إلا أنها تغفل أن أسباب الخلاف مازالت قائمة، واجتناب الخلاف لن تجعلها تختفي.

ثانياً: استراتيجية الإكراه:
من يتبع هذه السياسة يحرص في أي خلاف على أن يخرج منه منتصراً مهما كلفه الأمر. وغير مهتما لعلاقاته مع الآخرين. حيث تؤثر هذه السياسة على ألفاظه وتصرفاته، ولكن على الرغم من أنها تحل الخلافات بشكل سريع إلا أنها تؤثر على الأهداف البعيدة المدى وعلى إنتاجية الأفراد ما دام أن هناك طرفاً واحداً سيستمتع بالانتصار.

ثالثاً: إستراتيجية التهدئة:
هذه السياسة من ينتهجها يحاول أن يجعل كل أطراف الخلاف راضية وسعيدة، فهو يهتم بالعلاقة مع الناس إلى درجة كبيرة حتى لو تصادمت مع مصالحه، ومن وجهة نظره يرى أن التحدي والمجابهة مدمرة، لذلك عند بدء الخلاف يعمد إلى كسر حاجز التوتر.

رابعاً: استراتيجية التسوية:
هي ما نسميه مسك العصا من المنتصف وهي تشعر الأطراف في أي نزاع أنهم رابحون لأول وهلة مع أنهم في حقيقة الأمر خاسرون لأن هذه السياسة تعطي بعض الكسب لكلا الطرفين بدلاً من إعطاء الكسب للمصلحة العامة والمرجوة من حل ذلك الخلاف.

خامساً: استراتيجية التكامل:
تمثل قمة النجاح لحل الخلاف لأنها تتطلب مهارات إدارية واتصالية عالية المستوى وهي طريقة مشتركة لحل المشاكل, ويلزم على جميع الأطراف افتراض وجود حل ما وبالتالي هم يجتهدون لهزيمة المشكلة لا لهزيمة أنفسهم.

إلى أن نطرح الجزء الثاني من مهارات إدارية
أترككم في رعاية الله وحفظه
أخوكم . عبدالله بن علي القرزعي






اقرأ المزيد

الجمعة، 16 أبريل 2010

فن التعامل مع الناس والتأثير فيهم


مهارات تنمية القوى البشرية والتدريب – التنمية الذاتية (3)

فن التعامل مع الناس والتأثير فيهم

مهارات بسيطة ونماذج دقيقة لنكون أفضل مما نحن عليه


عبدالله القرزعي (مقالة منشورة في مجلة تجارة عنيزة)
فن ومهارة التعامل مع الأخرين يكمن في امتلاك القدرة على تطويع دعمهم ومساندتهم ؛ وذلك للتعايش معهم حتى لو لم نتفق معهم في كل شيء.

امتلاك القدرة على التأثير وقبول التأثر يعني التواصل وليس الاتصال ؛ ويتطلب الإلمام بمهارات بسيطة جداً ؛ واستخدامها بترتيب وتكرار وتنظيم وفق معطيات المواقف المختلفة وفردية المقابل واتجاه الاتصال ونوعه.

ومع عشرات بل مئات الخبرات والتجارب التي أُلفت ووثقت في هذا المجال إلا أن المهارة تكمن في تطبيق تلك الخبرات المعرفية وتحويلها إلى سلوك مؤثر.


أما لماذا التعامل مع الأخرين ؟


لأن الله – عز وجل- يغفر ويرحم نسياننا وزللنا بواجباتنا تجاهه ؛ وهو أرحم بنا من أمهاتنا ؛ وحقه علينا عظيم وهو بنا رحيم .

أما حقوق الخلق فباقية علينا ومحاسبون بها ؛ ولهم الحق في حِلنا أو التمسك بحقوقهم والاقتصاص إن في الدنيا أو في الأخرة.

وعليه وجب علينا تمثل النصوص الشرعية والأحاديث النبوية وسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته وسلفهم وتجارب الأخرين فالحكمة ضالة المؤمن أنا وجدها فهو أحق بها .


تبرير آمل أن يكون منطقياً :

في ظل تطور الحياة وتغيراتها المستمرة وتأثيرها على الحياة الاجتماعية والتواصل بين الناس الذي هو وقود استمرارية العيش ....

وبما أن الإنسان مخلوق اجتماعي قبل كل شيء ....

ولما لاحظته من فقد البعض الكثير للغة التواصل والتفاهم أو التعايش مع الأخرين ؛ وغلبت التشاؤم والسلبية والشعور بالإحباط والمؤامرة والإيمان بأن حياتنا باتت تحكمها المصالح النفعية والمادية والواسطة .... وغير ذلك...

ومع عدم نفيي لوجود تلك الجوانب السلبية في حياتنا....

ومع تأكيدي أن للخير بقية وفي الأمة خير ظاهر....

ومع حلمي وأملي بتعزيز الخير وتبني سلوكيات ايجابية علها تضعف السلب ....

ولما كنت أنا وأنت نعني شيئاً ضمن منظومة الحراك الاجتماعي....

جاء انتقائي لما سأطرحه لكم اليوم .


انتقيت لكم بعضاً من مهارات التعامل مع الناس والتأثير فيهم التي أرى حاجتنا الماسة لها ؛ لنتوافق مع ذواتنا ونعبد الله على بصيرة ونخالق الناس بخلق حسن لنعمر الأرض بالخير والصلاح والفلاح ومزيد من النجاح. وقد استعنت ببرنامج ( فن التعامل مع الناس والتأثير فيهم للدكتور. عماد ملكاوي) وبتصرف.




مدخل :

العلاقات الإنسانية تعني تفاهم و انسجام و تسامح و تجاوب و تعاون لتحقيق مقتضيات خلقنا على وجه هذه الأرض.

ومن المهم جداً أن نتنبه إلى أنك إذا أردت أن تكسب الناس يجب أن تفهمهم ؛ ثم تذكر أن الإنسان كائن عاطفي أكثر منه منطقي ؛ ولذلك وجب منا أن نبدأ من :

القلب : مكمن الشعور والعاطفة والحب والمحبة والتقدير ....

العقل : مكمن القيم والاتجاهات والمعتقدات ....

السلوك : وهو نتيجة ومترجم لما وقر في القلب والعقل على حد سواء.


المهارة الأولى : لكي تفهم الناس افهم نفسك واهتم بها أولاً :

قال تعالى : {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }البقرة44

{ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }البقرة110

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ }المائدة105

{إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا }الإسراء7

{وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ }الذاريات21

{ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى }النجم32

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً }التحريم6

{ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }المزمل20


أجب عن الأسئلة التالية قبل الانطلاق لبناء علاقات مع الأخرين ؛ واعلم عندها أن مثل مالك عليك ؛ فلك حقوق يقابلها قيامك بواجبات ؛ وللأخرين حقوق في مقابل قيامهم بواجباتهم.

ماذا تريد ؟

بماذا تهتم ؟

ما الذي يرضيك ؟

ما الذي يغضبك ؟

متى تقول نعم ومتى تقول لا ؟

تذكر دائماً .... ( أنت واحد من الناس وما يؤثر فيك يؤثر فيهم ) .


المهارة الثانية : الاتصال لا يكفي ؛ بل يجب أن يتحول إلى تـواصـل فعال (تأثير وتأثر) :

اخرج .... من حدود ذاتك ومصالحك ورغباتك ؛ ودوماً تذكر أن الأخرين لهم مصالح ورغبات أيضاً .

لاحظ :

عندما تقول : أنا أولاً . يكون الرد المنطقي للمقابل: بل أنا !!

عندما تقول : أنت أولاً . يكون الرد : وأنت أيضاً أو نحن !!

فأي السبيلين أهدى إلى قلوب الأخرين ؟!


المهارة الثالثة : مفاتيح مجانية إلى القلوب ثم العقول والسيطرة على السلوك :

1.الاحترام والتقدير :

مع الأسف ... نحن نحترم الكبير وصاحب المنصب لأنه مهـم !!

سؤال للتأمل : هل تعرف شخصاً واحداً في العالم يعتقد أنه غير مهم ؟!

إجابة ذكية .... اتفق مع الشخص الآخر أنه مهم .

النتيجة ... سوف يتفق معك في كل شيء.

نموذج .... عن أبي موسى الأشعري رضي لله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (المؤمن للمؤمن كالبنيان ، يشد بعضه بعضا . وشبك بين أصابعه ).


2. التسامح والبحث عن العذر :

سؤال يحتاج إلى إجابة صريحة ..... هل تلوم الناس على أخطاء يمكن أن تقع أنت فيها ؟

إجابة واقعية ..... نحن نرى أخطاءنا صغيرة ونجتهد لإيجاد الأعذار والمبررات !! أما أخطاء الآخرين فهي كبيرة ولا تغتفر؟؟

حل وسط .... اجعل تصحيح الخطأ يبدو سهلاً ؛ وجدد الثقة بالمخطئ ؛ فالخالق يغفر ويفتح باب التوبة ؟ فلما المخلوق لا يفعل!

قال تعالى : { رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا}البقرة286


3. افهم وجهة نظر الشخص الآخر :

البعض الكثير من الناس يعتقد دائماً أنه على حق وأن آراءه منطقية !!

جرب .... حتى لو اختلفت مع الآخر في الرأي وتأكدت أنه على خطأ ؛ حاول أن تفهم وجهة نظره.

احذر .... الاستخفاف بآراء الآخرين وتحقيرها والإقصاء لها.... لأنك تدفعهم بذلك إلى المقاومة.

نموذج ... أتي النبي صلى الله عليه وسلم بمال من البحرين ، فقال : ( انثروه في المسجد ) . فكان أكثر مال أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ جاءه العباس ، فقال : يا رسول الله ، أعطني إني فاديت نفسي وفاديت عقيلا . قال : ( خذ ) . فحثا في ثوبه ...


4. ابحث عن العوامل والأهداف المشتركة :

دائما يوجد نقاط يتفق عليها الجميع .

احرص أن .... تنطلق منها ولا تركز على نقاط الاختلاف بل نقاط الائتلاف.

احذر من .... التحدث عن مصلحتك والتأكيد عليها .

جرب أن .... تحدث عن المصلحة والأهداف المشتركة.

النتيجة .... ستأسر قلب المقابل وتسيطر على عقله وتتحكم في سلوكه.


5. الإعجاب والثناء والمجاملة بصدق :

مهما كان الشخص سيئاً ؛ لا بد من وجود خصلة تستحق الإعجاب والثناء.

جرب .... ابحث في الشخص الآخر عن الجانب الإيجابي.

ثم .... كن مسرفاً في الثناء والشكر والمجاملة بصدق.

افعل .... ذلك بصدق وود حتى لا يتحول الأمر إلى نفاق وخداع.

نموذج ... جاء أعرابيا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس ، فقال : يا رسول الله ، أخبرني ماذا فرض الله علي من الصلاة ؟ فقال : ( الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئا ) . فقال : أخبرني بما فرض الله علي من الصيام ؟ قال : ( شهر رمضان إلا أن تطوع شيئا ) . قال : أخبرني بما فرض الله علي من الزكاة ؟ قال : فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرائع الإسلام . قال : والذي أكرمك ، لا أتطوع شيئا ، ولا أنقص مما فرض الله علي شيئا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أفلح إن صدق ، أو : أدخل الجنة إن صدق ) .


6. خاطب الدوافع النبيلة :

قد تختفي الدوافع النبيلة تحت أنقاض الطمع والمصالح لكنها لا تنعدم !!

جرب ... خاطب الجوانب الإنسانية في الشخص ؛ وسوف يفاجئك بأكثر مما تتوقع.

لكي تنجح ..... افعل ذلك بصدق وإخلاص فمن السهل اكتشاف التزييف والتصنع والتمثيل.

نموذج .... عن أبي هريرة رضي لله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من آمن بالله ورسوله ، وأقام الصلاة ، وصام رمضان ، كان حقا على الله أن يدخله الجنة ، هاجر في سبيل الله ، أو جلس في أرضه التي ولد فيها )


7. احفظ أسماء من تقابلهم :

قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }الحجرات11

تأمل .... أحب الأسماء إلينا هو اسم الشخص الذي نراه كلما نظرنا في المرآة ؛ ولا عيب في ذلك حب الخير للنفس والحيف هو الشح في الخير على الأخرين.

جرب .... احفظ الاسم وكرر استخدامه أثناء الحديث.

النتيجة ... سوف يعاملك الشخص الآخر بمنتهى المودة.

نموذج .... نابليون القائد الفرنسي المؤثر حفظ أسماء أكثر من مئة ألف من جنود جيشه !!! وكان يناديهم بها وإن غاب عنهم فترة تصل لسنة ويستخدم ذلك كأداة للتأثير. وعندما سؤل عن تمكنه من ذلك قال : انظر في ملامح وجه المقابل أثناء مصافحته ؛ وأسمع اسمه وأنا مبتسم وأردده في داخلي من 6-10 مرات ؟؟!!


8. حافظ على الابتسامة ... لأنها تحرك عضلات وجهك وتجعله مشرقاً:

نموذج .... عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تبسمك في وجه أخيك صدقة ؛ وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الناس صدقة ؛ وهديك الرجل في أرض الضالة لك صدقة )

نتائج مؤكدة من الابتسامة :

الابتسامة علامة صامتة وغير مكلفة ... يفهم منها الآخرون أنك تحبهم وتحترمهم.

الابتسامة جميلة حين تفرح ... لكنها أجمل حين تحزن

الابتسامة جميلة حين تربح ... لكنها أجمل حين تخسر

الابتسامة جميلة حين تأخذ ... لكنها أجمل حين تعطي


المهارة الرابعة : مهـارات التحدث والإقناع :


الكلام وسيلة الاتصال الأولى

لاحظ ..... عندما تتقن فن الكلام ؛ تبني أفضل العلاقات وتحصل على ما تريد.

تأمل ... أكثر كلمة يستخدمها الناس ” أنا ” ؟!! معظم أحاديثهم تدور حولها.

جرب ..... إذا أردت أن تؤثر فيهم فاترك "أنا" لهم.

نموذج ... يقول الصينيون : أغرب مخلوق الإنسان ؟ يعلم طفله الكلام . وإذا كبر أخبره أن الصمت فضيلة.


1. تحدث أقل واستمع أكثر واصغ باهتمام :

تدرب على مايلي :

* كل فكرة يمكن التعبير عنها بكلمات قليلة .... البلاغة في الإيجاز.

* كلما زاد الكلام كثرت الأخطاء..... الاقتصاد جميل.

* اهتمام السامع يكون للحظات قليلة ثم يتركك تتحدث وحدك ... احذر أن تحدث نفسك.

النتيجة المتوقعة : عندما تستمع بإصغاء. يفهم المتحدث أنك مهتم به ؛ ومنسجم معه ؛ وسوف يجتهد في إرضائك ؛ ويوافق تماماً على الكلام القليل الذي قلته.

نموذج ... قوله صلى الله عليه وسلم : (ثكلتك أمك يامعاذ ! و هل يكب الناس على و جوههم إلا ألسنتهم ؟).


2. تجنب الجدل وحوله لحوار هادف :

الجدل .... معركة خاسرة غالباً لا يفوز فيها أحد.

تأكد أن .... الأدلة القاطعة والحجج المقنعة لا تنفع إذا قرر الطرف الآخر الاستمرار في الجدل لا الحوار.

جرب .... حتى لا يتحول الحديث العادي إلى جدل ؛ تحدث مع الطرف الآخر على انفراد وبهدوء دون تدخل الأخرين.

قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً }الأحزاب70


3. لا تعتقد أنك تملك الحقيقة المطلقة :

احذر أن ... تحول آراءك إلى قوانين ومقدسات !!! يجب أن يقتنع بها الأخرين وتفرضها عليهم.

تأمل ... حتى لو كانت الفكرة صحيحة ؛ فقد تخطئ في إيصالها.

تدبر .... كثير من الآراء والأفكار تبين أنها خطأ بعد ما كانت في مرتبة الحقائق.

يقولون في (nlp البرمجة اللغوية العصبية )الخريطة ليست هي العالم ؛ فكل منا يقرأ فيها ما يريد وما يوافق هواه وقيمه واتجاهاته ومعتقداته.

قال تعالى { نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِّن نَّشَاء وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ }يوسف76


4. استخدم العبارات الرقيقة :

نموذج .... عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم عليه النار؟ تحرم على كل هين لين سهل).

تأكد أن .... عبارات الشكر والامتنان والتهنئة والمواساة والاعتذار ... لها تأثير إيجابي بطبيعتها.

كيف .... يمكن زيادة تأثير هذه العبارات من خلال إضافات بسيطة ؟

جرب ... عبارة رقيقة مثل : شكراً.

حولها إلى .... عبارة رقيقة ومؤثرة مثل : شكراً لقد قدمت لي خدمة كبيرة.


5. اسمح للآخرين أن ينتحلوا أفكارك :

لكي لا تموت أفكارك ... ازرعها في ذهن الشخص الآخر بشكل عابر واجعله يشعر أنه صاحبها.

جرب .... قدم عناصر الفكرة واترك الصياغة النهائية للشخص الآخر.

البخلاء بأفكارهم ومن جندوا أنفسهم لحراستها في عقولهم فقط ... ماتت بموتهم.

نموذج ... أن رجلا من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله فقال: أما في بيتك شيء .قال : بلى حلس نلبس بعضه ؛ ونبسط بعضه وقعب نشرب فيه من الماء. قال : ائتني بهما . قال : فأتاه بهما. فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وقال: من يشتري هذين ؟ قال رجل: أنا آخذهما بدرهم. قال :من يزيد على درهم مرتين أو ثلاثا . قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين. فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري وقال : اشتر بأحدهما طعاما فانبذه إلى أهلك ؛ واشتر بالآخر قدوما فأتني به . فأتاه به فشد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عودا بيده ثم قال: له اذهب فاحتطب وبع ولا أرينك خمسة عشر يوما. فذهب الرجل يحتطب ويبيع فجاء وقد أصاب عشرة دراهم فاشترى ببعضها ثوبا وببعضها طعاما . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة ؛ إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة : لذي فقر مدقع ؛ أو لذي غرم مفظع ؛ أو لذي دم موجع)


6. اعترف بأخطائك ولا تحاول التبرير :

اقصرها وتقصر ... أفضل تبرير للخطأ الاعتراف به والعمل على تجاوزه للصحيح.

أنت قوي .... اعترافك بالخطأ دليل قوة ؛ والناس غالباً يتسامحون مع الأقوياء.

نموذج ...أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هلكت ، وقعت على أهلي في رمضان ، قال : ( أعتق رقبة ) . قال : ليس لي ، قال : ( فصم شهرين متتابعين ) . قال : لا أستطيع ، قال : ( فأطعم ستين مسكينا ) . قال : لا أجد ، فأتي بعرق فيه تمر - قال إبراهيم : العرق المكتل - فقال : ( أين السائل ، تصدق بها ) . قال : على أفقر مني ، والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا ، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ، قال : ( فأنتم إذا ) .


7. استدرج الطرف الآخر لكلمة ” نعم ” :

اخدعهم بالأسئلة .... اطرح الموضوع على شكل أسئلة جوابها غالباً : نعم.

تأكد ..... عندما يكرر الطرف الآخر ” نعم ” عدة مرات ؛ فإنه غالباً يشعر بالاتفاق التام معك ويؤكد ما تقول.



المهارة الخامسة : كيف تقنع الآخرين أن يفعلوا ما تريد :


1. اجعل الشخص الآخر يرغب في العمل :

الناس غالباً لا يتحمسون للقيام بأعمال لا يدركون منافعها .

أكد على .... المنافع التي يجنيها الجميع من وراء انجاز العمل.

حاول أن تجعل العمل ... محتسباً وممتعاً قدر الإمكان.

حقق مبدأ التعاون والتكامل ...اجعل للعمل الصغير ومن قام به أهمية كبيرة في النواتج النهائية.

نموذج .... كما في قصة السائل والاحتطاب السابقة.


2. تجنب الأوامر المباشرة :

حتى الأطفال ... لا يحبون أن يتلقوا الأوامر فقط .

جرب .... بدل أن تقول : افعل ، قل : ما رأيك لو نفعل ؟

النتيجة .... بدل أن تأمر الشخص اجعله يأمر نفسه.

والقاعدة ... اجعل أوامرك على شكل اقتراحات.

نموذج ....عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة . وقرن بين أصبعيه الوسطى)


3. اجعل الأمر موضع تحدي ومنافسة :

جرب ... أطلق شرارة المنافسة بين العاملين ؛ مع أهمية تكافؤ الفرص والإمكانات.

تحدى .... ارفع سقف الطموح بالتدريج.

علّق .... لوحة الإنجاز وأسماء أصحابه.

نموذج .... عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أرحم أمتي بأمتي : أبو بكر ، وأشدهم في أمر الله : عمر ، وأصدقهم حياء : عثمان ، وأقرؤهم لكتاب الله : أبي بن كعب ، وأفرضهم : زيد بن ثابت ، وأعلمهم بالحلال والحرام : معاذ بن جبل ، ألا وإن لكل أمة أمينا ، وإن أمين هذه الأمة : أبو عبيدة بن الجراح)


4. لا تعاقب على الخطأ وامنح فرص لتصحيحه وكافئ المجتهد :

تأمل ... من اجتهد فأخطأ فله أجر ؛ ومن اجتهد فأصاب فله أجران.

تأكد ... الخطأ أثناء المحاولة يستحق التكريم.

ثبت أن ... أسوأ نظام في العمل نظام العقوبات(العقاب) لا العواقب (النتائج).

مكونات العواقب ... ثواب للمحسن ؛ وعقاب للمخطئ في حال تكرر خطؤه عامداً أو مهملاً.

تدبر ..... أثبتت دراسات عدة أن أكثر ما يعزز المحسن هو عقاب المسيء المصر على إساءته !!!

جرب ... اجعل تصحيح الخطأ يبدو سهلاً .

نموذج 1... عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا)

نموذج 2... عن قتادة, في قوله (فإن مع العسر يسرا ) قال : ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر بهذه الآية أصحابه, فقال : لن يغلب عسر - إن شاء الله - يسرين )

نموذج 3 ... عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بحرام)

نموذج 4 ... عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كل ابن آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابون)


ختاماً ... عش لنحن فإنها رائعة وتستحق :

ارفع شعار.... ” أنت + أنا = نحن ”

من خلال ” نحن ” ... ترى نفسك عندما تنظر للآخرين.

افرح .... بإنجازاتهم لأنها تعنيك.

اغفر ... أخطاؤهم لأنك جزء منها.

تأكد أنك .... تستطيع أن تفهم الناس لأنهم أنت.

اكسب حب الناس ... تلقى احترامهم.


خاتمة :


{ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً }البقرة83

{ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً }النساء5

{وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً }النساء36



دمتم أحبتي متحابين متآخين متواصين بالحق ؛ أترككم في رعايته وحفظه إلى لقاء


محب الخير لكم

أخوكم .عبدالله بن علي القرزعي

عنيزة


اقرأ المزيد

الأربعاء، 30 ديسمبر 2009

التغيير وبناء الذات الإيجابية



التغيير وبناء الذات الإيجابية

(إن لم نتفق مع التغيير ؛ فليس أقل من أن نتعايش معه)
مقولة رائعة جداً ؛ حري بنا أن نأخذ بها في مثل هذه الأيام .... أما لماذا ؟
لأن لغة الاحباط والسلبية ومقاومة التغيير أياً كان .... أضحت ظاهرة لدى كثير من الناس ..
هنا لست بصدد البحث عن الأسباب ؛ بل البحث عن الحلول والبدائل المحفزة لتبني رؤية ايجابية توقد جذوة الدافعية الداخلية وتوصلها بالدافعية الخارجية والرغبة في التغيير والعمل والنجاح ؛ تلك الرغبة التي أودعها الله –عز وجل- في كل إنسان



نجد اليوم كثيراً من الموضوعات والدورات التدريبية ذات الصلة بالتغيير ومنها :
التخطيط للتغيير
مهارات التغيير
قيادة التغيير
تقويم التغيير .....
إن الاهتمام بالتغيير والأخذ به واتقان فنونه ومهاراته ليس علماً جديداً بل هو (سنة كونية) خلقها الله- عز وجل- في هذه الحياة المتغيرة والمتجددة في كل مكوناتها ومجرياتها .
والناس تجاه التغيير كما ذكر عالم الاجتماع المسلم ابن خلدون على أصناف فمنهم:
آخذ به ومندفع له على علاته.
آخذ به بتفحص وتأني .
رافض له وموصد أبوابه تجاهه.
وأُعرف التغيير الذي أقصده في هذه المقالة هو :
( الانتقال من حالة راهنة إلى حالة ايجابية مبتغاه في جانب من جوانب الحياة ؛ والذي يكفل التطوير وتحسين الحالة الراهنة للأفضل ؛ ويضمن حياة هادفة لحمتها عبادة ا لله -عز وجل - على بصيرة وعمارة الأرض ؛ وتحقيق حكمة خلق الإنسان).
قال تعالى : {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ }المؤمنون115
من أجل ذلك نفتتح مهارات تنمية القوى البشرية والتدريب – التنمية الذاتية بمحور (التغيير).
من مظاهر السلبية ومقاومة التغيير وضعف الإرادة لدى البعض ..الصور التالية :
1- مقاومة أي تغيير و تجديد كان في العمل والحياة .
2 – ضعف أو انعدام الدافعية للعمل أو الدراسة.
3 – الإحباط والشعور بالفشل والملل .
4 – النظرة السلبية و التشاؤمية للحياة .
5 -الصراعات والمشكلات بين الأفراد .
6- الايمان بنظرية المؤامرة وأن الحظ والواسطة دوماً كفيلة بإجهاض أي محاولات للنجاح.
أشير إلى أن كل منا في هذه الحياة تنتابة لحظات الاحباط والشعور بالفشل ؛ بيد أن الفرق يكمن في قدرة كل منا على الصمود والمكابدة .
قال تعالى {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ }البلد4
والكبد : هو العناء والمشقة والصبر عند المصائب ... ولا يتأتى ذلك إلا بمخزون ايماني قوي بأن( الأمر لله من قبل ومن بعد ؛ ثم العمل بالأسباب التي تعيد لنا التوازن النفسي).
اليوم أسرد وبتصرف مهارات في غاية الأهمية حول (التغيير وبناء الذات الايجابية ) ؛ أجزم بأن كل منا بحاجة لها بتفاوت وإذا ما أحسنا امتثالها ستمدنا -بإذن الله- باستراتيجيات العمل والنجاح .... وقد وردت بعض هذه المهارات ضمن برنامجاً تدريبياً من إعداد أ.سهيل هندي وفقه الله.
تأخرت استبق الحياة فلم أجد *** لنفسي حياة مثل أن أتقدما
وقيل (من لايتقدم يتقادم)
لاتجتهد .... التغيير الداخلي أولاً
قال تعالى : { إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ }الرعد11
الغريب في الأمر تجد من يجتهد ويحاول احداث التغيير فيمن حوله وهو بعيد كل البعد عنه ؛ أو أن يتبنى فكرة وينصب نفسه مديراً للتغيير دون دور له ؛ وهو لايأخذ بالتغيير ويعمل به (انعدام القدوة) ؟!
إن التحكم بالشخصية أسهل بكثير من التحكم بالظروف المحيطة التي لانملكها في كل الأحوال ؛ وهذا سر من أهم أسرار الناجحين حيث يبدؤون بأنفسهم أولاً ثم يمتد التغيير ليلامس البيئة المحيطة ويفرض نمط التغيير على الظروف المحيطة.
قال أحد السلف : لا ينبغي لعاقل أن يطلب طاعة غيره؛ و طاعة نفسه ممتنعة عليه .
وقال آخر : لا تغضب إن لم تستطع أن تجعل الآخرين كما تتمنى أن يكونوا؛ لأنك لا تستطيع أن تكون كما تريد .
يقول ابن الجوزي : ” ينبغي للعاقل أن ينتهي إلى غاية ما يمكنه ، فلو كان يُتصور للآدمي صعود السماوات لرأيت من أقبح النقائص رضاه بالأرض .
إذا لم يكن في حوزتك غير مطرقة فستتعامل مع أي شئ على أنه مسمار .
إليك ..... حقيقة التغيير والإيجابية تجاهه
لقد وضع الله لهذا الكون قوانين ولهذه الحياة سنن ....... فتدبر.
التغير والتطور سنة الحياة.... والتغير والتطور سنة الأحياء.... فتذكر.
أي تحول في ظاهر الشخصية يسبقه تحول داخلي في أعماق النفس ....فتأمل!
كي نصل إلى تغيير تصرفاتنا وسلوكياتنا وطريقتنا في التعامل مع الحياة لابد أن نصنع تحولات جذرية في أعماقنا ..... فتفكر!
يعتبر التغيير سمة من سمات العمل في العصر الحديث المتجدد ..... فاعزم!
يعتبر التغيير جزءا أساسيا من نمو وازدهار الأعمال .... فقرر وانطلق وتوكل!
التغيير الذي ينشده كل أحد ؟
تحول من حالة ركود واقعية نعيشها؛ إلى حالة ايجابية منشودة نريد الوصول إليها .
ومن ذلك :
تغيير عادة سلوكية سلبية ؛ أو تحسين عادة سلوكية ايجابية.
تحسين أسلوب تعاملنا مع الآخرين .
تحقيق نجاح معين.
تطوير قدراتنا وتنمية مواهبنا .
تذكر دائماً ....
كل هذه الآمال والطموحات والأمنيات لا سبيل لتحقيقها .... إلا بعبور بوابة التغيير.
كل تأخير لإنفاذ منهاج تجدد به حياتك .... لا يعني إلا إطالة لفترة الركود التي تبغي الخلاص منها.
أضخم معارك الحياة .... تلك التي تدور في أعماق النفس.
متى يجب أن تتخذ قراراً بالتغيير
إذا ظهرت لديك إحدى المؤشرات التالية فاعلم بأن الأمر يتطلب التغيير ...
الفشل المتكرر .
الملل والتذمر وزيادة وتيرته.
الشعور بالإحباط والسلبية.
كثرة المشاكل .
التوتر الدائم .
تفوق الأقران والمنافسين بشكل دائم.
عند الشعور بعدم أهمية وقيمة هذه الحياة .
ضعف الدافعية في العمل والإنجاز.
مبررات التغيير
أسمع نفسك المبررات التالية ليكون قرارك بالتغيير قوياً وايجابياً ...
أريد أن أُحقق معنى العبودية لله عز وجل .
أريد أن أثبت ذاتي.
أريد أن أقضي على الملل والرتابة.
أحتاج إلى أسلوب تفكير جديد ومتفتح.
أريد رفع كفاءاتي وقدراتي.
أريد أن أواكب التقدم.
أريد أن أقلل من المتاعب الشخصية.
أريد أن أتعلم ... أريد أن أتعلم ... ولا حد لذلك التعلم فهو مستمر باستمرار الحياة.
لماذا يقاوم الناس التغيير؟
يقاوم بعض الناس التغيير نتيجة للقيم السلبية التي تنتج المعتقدات الخاطئة والتي تنتج سلوك المقاومة ومنها :
غياب المعلومات أو نقصها عن المعنيين بالتغيير أو غياب التواصل معهم .
التغيير قد يحمل المخاطر وزيادة الحمل .
مع التغيير النجاح غير أكيد .
التغيير يعني دائما المزيد من الطلبات التي تثقل الكاهل.
التغيير يبعدنا عن ما ألفناه ونحب المحافظة عليه .
قد يفقدنا التغيير مكانتنا الوظيفية .
متى نمتلك التغيير في حياتنا ؟
نمتلكه إذا توفرت في أنفسنا المحركات التالية :
الرغبة : الإرادة والعزيمة الجادة في إحداث التغيير .
المعرفة : ماذا أفعل؟ ولماذا؟ أي معرفة ماا لذي ينبغي عمله لإحداث لتغيير
الممارسة : القيام بالفعل وتنفيذه
الاستمرارية : الصبر على المحاولات المتكررة لإحداث التغيير .
احذر الإيحاءات السلبية.... أخرجها من جوفك .... وامحها من قاموس حياتك
يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه : {ما أضمر أحد في نفسه سرا ، إلا ظهر على صفحات وجهه وفلتات لسانه }
ومن أخطر الإيحاءات السلبية لدى البعض مايلي :
طاقتي محدودة
تفكيري توقف
لا فائدة مني
رأيي غير مسموع
لا يمكن أغير الواقع
لا أفهم ولا أستوعب
بالواسطة سيتغلب الجميع علي !!
مهما فعلت ... الكل يتأمر على ..........
يقول طاغور :{سأل الممكن المستحيل أين تقيم ؟ فأجاب المستحيل: في أحلام العاجز}
عبـارات إيجـابـية رددها دائما وعـود نفسك عليـها
{ يا حي يا قيوم برحمتك استغيث ؛ أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين }
(حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم)
سأعقلها وأتوكل ... والأرزاق بيد الله
أنا واثق من نفسي ومن قدراتي
أنا متفائل بالخير دوماً
أنا ذاكرتي قوية جداً
أنا قوي وشجاع وجريء
أنا مبدع وناجح في حياتي
الممكن لغيري ممكن لي ......
توكل .... وكن إيجابيا
1- أنا ابتسم في وجه من أريد أن أترك انطباعاً مبدئياً حسناً في ذهنه تجاهي.
2- أنا أرحب بالناس وألقي عليهم التحية أو أصافحهم عند الالتقاء بهم.
3- أنا أنظر في وجوه الناس عندما أكلمهم أو أنظر في أعينهم عندما أحاورهم.
4- أنا أنادي الناس بأسمائهم أو بألقابهم أو بكناهم المحببة إلى نفوسهم .
5- أنا أعلم أن الإنسان يمكن أن يترك انطباعاً مبدئياً لدى الآخرين من خلال ملبسه الحسن ورائحته الطيبة.
6- أنا أُعرِف نفسي أو أذكر اسمي عند الالتقاء بالناس .
7- أنا أحرص على ترك الانطباع المبدئي الحسن في أذهان الناس خلال الثواني الأولى من لقائي بهم.
8- أنا أعلم أن إتقان العمل الذي تكلف به يترك انطباعاً حسناً طويل الأمد في أذهان الناس تجاهك
9- أنا أعلم أن ترك الانطباع السيئ في أذهان الناس تجاه أي عمل تكلف به يكون في الثواني الأولى من الأداء وهو طويل الأمد ويصعب تغييره .
10- التغيير ليس حلماً مستحيلاً ... بل واقع جميل يلزمه المعرفة والعزيمة والتنفيذ والاستمرارية.
كتاب عن التغيير أنصح وبشدة قراءته والاستفادة منه
من حرك جبنتي د.كينيث بلانشارد
دمتم في رعايته وحفظه
عبدالله بن علي القرزعي - عنيزة
13/8/1430هـ
اقرأ المزيد

إدارة الذات ورحلة النجاح



إدارة الذات ورحلة النجاح


حقائق مذهلة ومعلومات تكشف مدى ما استودعه الله فينا من قدرات وإمكانات

استودع الله -عز وجل- في الإنسان طاقات هائلة ورزقه إمكانات متعددة وحواس رائعة ؛ فإن استثمرت في الطريق الصحيح عمّر الأرض وعبد لله على بصيرة ؛ وإن لم تستثمر بالطريق الصحيح أصبحت نقمة على صاحبها ومجتمعه ودنياه وأخرته قال تعالى : {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ }المؤمنون115 وقال {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }الذاريات56



لاشك بأن مسيرة العمل والانجاز والنجاح رحلة متواصلة تبدأ من الذات ؛ وينجح الإنسان غالباً عندما يسعى إلى العمل والإنجاز بجد ومثابرة متوكلاً على خالقه ورازقه - جل وعلا- ؛ وسط إيمان ويقين بجملة من القيم والاتجاهات الايجابية واعتبارها كميثاق يستنير به ؛ ومنها :
• الإنجازات العظيمة يصنعها أناس يؤمنون بأن العمل عبادة.
• لا يوجد إنسان فاشل بطبيعته فكل إنسان قادر على النجاح في مجال ما؛ أياً كانت إمكاناته.
• الإنسان الفاشل هو الشخص الذي لا يسعى إلى العمل والانجاز والنجاح.
• مسيرة النجاح قد تعترضها محطات من الإحباط.
• عندما تستسلم أمام حالة من الإحباط فأنت تتخلى عن العمل والنجاح بإرادتك.
• النجاح الكبير هو محصلة نجاحات صغيرة ... نجاح اجتماعي ؛ نجاح مادي ؛ نجاح علمي.
• يخطئ الكثيرون حين يعتبرون النجاح المادي أو في مجال من مجالات الحياة مقياسا للنجاح المتكامل المتوازن.

كيف تبدأ رحلة النجاح ؟
نقطة البداية.... التوكل بأن الله هو الرازق الواهب والمعين ثم اكتشاف الذات وإدارتها ؛ يجب أن تؤمن بأن الله أودع فيك كنوزا من المواهب والقدرات والملكات فحاول اكتشافها ؛ {وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ }الذاريات21
مكونات الذات :
القلب ، العقل ، الإرادة ، الضمير
1. القلب ..... منظم عملية النجاح
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ }آل عمران159
ليس المقصود القلب العضوي الذي يضخ الدم ؛ بل القلب المعنوي مركز الأحاسيس والمشاعر والأسرار
لاحظ أن... ( القلب يحول المشاعر والأحاسيس إلى قناعات يقترحها على العقل)
ثم تذكر أن... أكثر من 90% من اقتراحات القلب يقبلها العقل ويعتمدها حتى لو كانت خاطئة
التركيز على المشاعر والأحاسيس الإيجابية التي تنفع الذات والآخرين ؛ ويولد قناعات صحيحة.
لاحظ أن الإيجابية دائماً ماتكون سمة لدى كل ناجح ؛ وفي المقابل السلبية ولغة الإحباط غالباً ماتكون سمة لدى معظم الفاشلين.
2. العقل .... مدير عملية النجاح
{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ }الحج46
{ضَرَبَ لَكُم مَّثَلاً مِنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاء فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاء تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }الروم28
والعقل : نظام واعي للتفكير والسيطرة على الحواس والتصرفات باستخدام الذكاء الفطري والخبرات المكتسبة.
أما الذكاء : فهو القدرة على إيجاد علاقات بين الأشياء والربط بينها وتوظيفها؛ والناس الطبيعيون غالباً متقاربون جداً في مستوى الذكاء ؛ حيث أثبتت اختبارات الذكاء أن ( التفاوت في القدرة على الربط وإيجاد العلاقات له علاقة بالنجاح ) ؛ ويمكن زيادة درجة الذكاء من خلال تمارين عقلية بسيطة أو معقدة متدرجة.
أما الكفاءة العقلية : فهي النسبة المستخدمة من القدرات العقلية ؛ ولك أن تتخيل أن كثير من الناس لا يستخدمون أكثر من 10% من قدراتهم العقلية ؛ وأي زيادة في الكفاءة العقلية فوق الـ 10% تؤدي إلى التفوق على الآخرين !!!
أما المهارات العقلية : فهي اكتساب المهارات العقلية ورفع مستوى الكفاءة العقلية.
ويمكن ذلك من خلال : تمارين تقوية الذاكرة ، التفكير السريع ، القراءة الفعالة ، تسريع عملية التعلم ، تطوير العقلية الابتكارية ، تسريع العمليات الحسابية......

3. الإرادة .... وقود عملية النجاح
{يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ }المؤمنون51
{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ }الأحقاف16
الإرادة : هي القدرة على الاختيار والتحرك نحو الفعل.
الإرادة المستقلة هي : الاختيار النابع من الذات بغض النظر عن أية عواطف أو انفعالات أو ظروف.
تذكر أن ..... الإرادة المستقلة تتلاشى عندما نقول نعم بهدف المجاملة وإرضاء الآخرين من أجل أهداف مادية أو اجتماعية مغرية.
إنك عندما تتمكن من قول: لا. لكل ما يخالف إيمانك ويقينك ورسالتك ومبادئك و أولوياتك تكون صاحب إرادة مستقلة.
لذلك ... تدرب على قول لا؛ في مكانها الصحيح ؛ ليس بهدف المخالفة وإنما للبقاء في المسار الصحيح.

4. الضمير .... مقوّم عملية النجاح
{رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً }الإسراء25
والضمير : هو نظام اتصال وتوجيه يكشف مدى توافق الأفعال مع المبادئ والأولويات النابعة من الذات ؛ والضمير يعطي إشارات ايجابية مشجعة للقلب والعقل عندما تنسجم الأفعال مع المبادئ والقناعات الراسخة
تذكر أن .... الضمير هو البوصلة التي تحدد الاتجاه الصحيح نحو الهدف ؛ وتتلاشى إشارات الضمير عندما يتكرر إغفالها فتنهار الإرادة المستقلة. ولإحياء الضمير يجب التركيز على معايرة السلوك بالمبادئ والقيم.
يخسر من .... يفقد واحداً من هذه الأصول (القلب ؛ العقل ؛ الإرادة ؛ الضمير )أو يتخلى عن استخدامه الاستخدام الأمثل.
مالمقصود بإدارة الذات ؟
هو التفاعل الكامل بين الملكات الأربع : القلب ، العقل ، الإرادة ، الضمير.

خطوة بخطوة ........ رحلة النجاح
أولاً : تحديد الرسالة
(إذا كنت لا تعرف ما تريد حتما ستجني ما لا تريد ) لذا يجب أن نعمل ببعض الأسس لتكون لنا رسالة سامية منبثقة من إيماننا بالله وهدف خلقنا ومنها :
• لا نجاح لمن لا يحمل رسالة سامية نابعة من الإيمان الحقيقي والذات والمبادئ.
• رسالتك السامية موجودة في أعماقك فابحث عنها.
• الرسالة الملهمة تعكس المبادئ والقيم والغاية من الحياة.
• من الضروري صياغة الرسالة وبلورتها في كلمات صادقة.
• الرسالة الملهمة ترتكز على إسعاد الذات والآخرين ؛ وترك عمل صالح يشفع لك يوم القيامة.
• مجرد الكلمات الرنانة والشعارات الجوفاء لا تشكل رسالة حقيقية.... فاحذر.
مبادئ تحديد الرسالة
1- إدارة الذات من خلال تفاعل الملكات الأربع القلب ؛ العقل ؛ الإرادة ؛ الضمير .
2- حدد المبادئ والقيم السامية التي تتخطى حدود الذات.
3- اكتشف أفضل وأعمق ما بداخلك.
4- حدد مواهبك وقدراتك المتفردة على العطاء.
5- تطلع إلى الإنجازات الروحية والعقلية والاجتماعية والمادية التي تريدها.
6- احرص على التوازن في أدوارك العائلية والاجتماعية والوظيفية والعلمية لتحقق النجاح المتوازن.
7- اجعل رسالتك في هذه الحياة مصدراً للإلهام لا لمجرد إثارة إعجاب الآخرين.

نموذج رسالة شخصية عامة
( حياتي لها غاية ؛ وقد أعطاني الخالق العظيم مواهب وملكات وقدرات هائلة ؛ ووفر لي موارد عظيمة ؛ لأنه يريد مني توظيفها لتحقيق أكبر منفعة لنفسي وللآخرين ؛ من خلال الإيمان والعمل بمبادئ الخير والمحبة والعطاء. أهدافي سوف تنبثق من تلك المبادئ والقيم ؛ وإذا حدث خلل أو انحراف فسوف أقوم بالتصحيح والعودة إلى المبادئ والقيم ، وبذلك يتحقق الفوز في الحياة الدنيا والآخرة بعد رحمة ربي).
من خلال النموذج السابق نجد أن الرسالة تتضمن
مبادئ صاحب الرسالة ... الإيمان بالله ، القيم السامية ، المحبة والعطاء
رؤية صاحب الرسالة .... حياة ثانية تجني فيها ثمار العمل في الحياة الأولى
فلسفة صاحب الرسالة .... تحقيق النفع للذات وللآخرين وتصحيح الأخطاء
أهداف صاحب الرسالة..... أهداف عامة ومحددة تنسجم مع المبادئ

تأكد من وضوح رسالتك السامية :
• هل أنت متحمس لها ؟
• هل هي نابعة من ذاتك ؟
• هل يمكن التخلي عن شيء مما فيها ؟
• هل أنت مستعد لتحمل المصاعب لتحقيقها ؟

ثانياً : من الرسالة إلى الأهداف العامة
الأهداف العامة هي الغايات ؛ ويجب أن ترتب الأهداف العامة حسب الأولويات؛ وتنسجم الأهداف مع المبادئ والرؤية والفلسفة.
نماذج من الأهداف العامة الصحيحة
• تنمية القدرات العقلية والارتقاء بالمستوى العلمي والثقافي
• المحافظة على الصحة والقدرات الجسدية
• زيادة الإنتاجية ورفع الكفاءة في العمل
• التعامل مع الآخرين بروح ايجابية ومنفعة متبادلة
• تحقيق مستوى مادي لائق يساعد على تحقيق الرسالة

ثالثاً : من الأهداف العامة إلى الأهداف المحددة
الأهداف العامة غايات واسعة يجب تحويلها إلى أهداف محددة.
مواصفات الهدف الجيد
الطموح / الواقعية / قابل للقياس
مثال : حضور خمس دورات تدريبية في مجال تطوير المهارات العقلية خلال سنة
اختبار الهدف
ماذا ؟ لماذا ؟ كيف ؟
التأكد من أن الهدف نابع من القلب منسجم مع الضمير مقبول من العقل يتماشى مع الإرادة.
مشاكل تحديد الهدف
• الاستجابة للإغراءات المادية والاجتماعية والوظيفية
• الميل إلى الأهداف السهلة والسريعة
• التقليد الأعمى
نتائج الخطأ في تحديد الهدف
• عدم تحقيق الهدف أو عدم تحقيق الغاية من وراء الهدف
• الشك في أهمية التخطيط ووضع الأهداف
• الإحباط واهتزاز الثقة بالنفس
• اهتزاز الرسالة وفقدان الرؤية
• التوقف عن إكمال رحلة النجاح
نتائج التحديد الصحيح للهدف
• الشعور بالحماس والقدرة على تحقيق الهدف
• الاستعداد لتحمل تكاليف تحقيق الهدف
• الشعور بالسعادة الداخلية عند تحقيق الهدف
• الرغبة في وضع أهداف جديدة والسير إلى الأمام
• القناعة بأهمية التخطيط وتحديد الأهداف
• وضوح الرؤية ومواصلة رحلة النجاح

رابعاً : تحقيق الأهداف
• ضع أهدافك ضمن خطة سنوية
• قسم الخطة السنوية إلى خطط أسبوعية
• احتفظ بمساحات وقت احتياطية ضمن الخطة
• حدد الوسائل المناسبة لتحقيق كل هدف
• تذكر أن الغاية لا تبرر الوسيلة
• الأهداف النبيلة تتحقق بالوسائل الشريفة
أنواع الوسائل المساعدة على تحقيق الأهداف :
وسائل عامة : التدريب والتعلم والتجريب لاكتساب مهارة جديدة
وسائل مبتكرة : من خلال البحث والخروج على المعايير التقليدية

خامساً : النهوض بعد الكبوة
• لا يمكن أن تنجح بنسبة 100% بشكل دائم
• الفشل في تحقيق هدف معين لا يدعو إلى الاستسلام
• الفشل فرصة للمراجعة وتصحيح الأخطاء
أسباب الفشل في تحقيق الهدف
1- الخطأ في تحديد الهدف لهذا يجب : إعادة النظر في الهدف ومدى انسجامه مع الرسالة ؛ و ترتيب الأولويات من جديد.
2 - عدم كفاية الإمكانات لهذا يجب : تقسيم الهدف إلى أهداف مرحلية ؛ وإعادة النظر في الوسائل المستخدمة.

سادساً : تطوير الإمكانات
حتى عندما ننجح في تحقيق الأهداف فلابد من تطوير الإمكانات؛ لأن تحقيق الأهداف الأولى يقودنا إلى وضع أهداف جديدة أكثر طموحا.


تذكر دائماً ............. مهارات لابد من تطويرها و إتقانها
1. مهارة التفكير الابتكاري
الابتكار هو كل إضافة جديدة نحو الأفضل مهما كانت بسيطة ؛ ويعتبر التقليد عدو الابتكار.
محركات الابتكار
القراءة الشاملة ؛ تنمية المهارات الذهنية ؛ قوة الملاحظة ؛ الخروج على المعايير التقليدية

2. مهارة حل المشكلات
متى تفشل في حل المشكلة ؟
• الخطأ في جمع المعلومات والبيانات
• عدم التفريق بين أسباب المشكلة وأعراضها
• اجتماع عدة مشاكل لتكوين مشكلة كبيرة
• الانشغال بالعقبات ونسيان الهدف

الأساليب الإبداعية في حل المشكلة
1- راجع المعلومات عن المشكلة وأسبابها وتأكد أنها صحيحة
المعلومات الخطأ تخلق مشكلة من لا شيء ؛ وتقودك باتجاه آخر بعيدا عن الحل.
2- عالج أسباب المشكلة بدلا من أعراضها
معالجة أعراض المرض يعني استخدام المسكنات وقد يؤدي إلى تفاقم المشكلة؛ وأي جهد في معالجة الأعراض هو جهد ضائع.
3- جزء المشكلة الكبيرة إلى مشكلات صغيرة
حل المشكلة الصغيرة أسهل من حل مشكلة كبيرة؛ وتأكد من أن مجموعة الحلول للمشكلات الصغيرة هو الحل للمشكلة الكبيرة.
4- ركز على الهدف ولا تنشغل بإزالة العقبات
هناك عقبات في الطريق إلى الهدف إذا استطعت تجاوز العقبات فلا تنشغل بإزالتها.
تذكر دائماً ... الهدف هو الغاية ؛ والطريق إليه مجرد وسيلة ، فلا تحول الوسائل إلى غايات.

3. مهارة اتخاذ القرار
القرار الفعال يجب أن يتصف بما يلي :
• يحظى بالرضا والقبول من الأغلبية دون مجاملة.
• منسجم مع الإمكانات المتاحة.
• يتضمن آلية واضحة للتنفيذ.
• لا يتأخر عن التوقيت المناسب.
• قابل للمراجعة والتعديل كلما تغيرت الظروف.

لاتخاذ القرار الجيد تنبه إلى :
• لا تنشغل بالقرارات الروتينية فلها آليات محددة.
• رتب أعمالك خارج الطوارئ حتى تتجنب القرارات الطارئة.
• التخطيط الجيد وترتيب الأولويات يجعل قراراتك فعاله ومدروسة.
• لا تخف من الخطأ ولا تتردد في الرجوع إلى الصواب.

قبل الختام ... أبيات من الشعر للإمام الشافعي رحمه الله :
عليك بتقـوى الله إن كنت غافلاً*** يأتيــك بـالأرزاق مـن حيث لا تـدري
فكيف تخـاف الفقـر والله رازقـًا ***فقـد رزق الطيـر والحوت فـي البحــر
ومن ظن أن الــرزق يـأتي بقــوة *** مـا أكل العصفـور شيئـًا مـع النسـر
تـزول عـن الدنيـا فإنـك لا تـدري *** إذا جن عليك الليل هل تعيش إلي الفجـر
فكــم من صحيح مات من غير علة *** وكـم من سقيـم عاش حينـا من الدهـر
وكــم من فتي أمسي وأصبح ضاحكا *** وأكفانه في الغيب تنسج وهو لا يــدري

المرجع : مجلة الفكر الإداري / المدرب. صلاح معمار
دمتم في رعايته وحفظه /عبدالله بن علي القرزعي / عنيزة
27/10/1430هـ
اقرأ المزيد

تقويم التدريب وأثره ,, حُلمٌ مُستحيل أم واقعٌ يمكن تحقيقه



تقويم التدريب وأثره
حُلمٌ مُستحيل أم واقعٌ يمكن تحقيقه

بعد أن استعرضنا في الأعداد الأربعة الماضية في هذه الزاوية (مفاهيم حول تنمية الموارد البشرية والتدريب ؛ ومن ثم تحديد الاحتياجات التدريبية ؛ مروراً بتصميم البرنامج التدريبي وبناء الحقيبة ؛ وانتهاءً بتنفيذ التدريب وبيئته ).
نصل بكم في هذا العدد إلى الحلقة الأخيرة من مراحل عملية التدريب ألا وهي (تقويم التدريب وأثره أو فاعليته).




وقبل البدء يجب أن نؤكد على المبادئ التالية :
1. هناك إجماع أنه في مجالات كثيرة من مجالات التدريب يكون التقويم والتحقق من فاعليته في غاية الصعوبة.
2. كلما كان التدريب منطلقاً من (وصف دقيق لمهام الأفراد ورسالة ورؤية وأهداف المنظمة) كلما كان تحديد الاحتياج أكثر دقة ؛ وتصميم البرنامج أكثر موضوعية ؛ وتنفيذه أكثر ملائمة لمعارف واتجاهات ومهارات المستهدفين وسنجده مؤثراً إيجابا على أدائهم وتحقق أهداف منظماتهم.
3. يصعب ولا يستحيل تقويم التدريب وتقويم مدى فاعليته تحديداً في ما إذا كان :
مجال التدريب مجالاً معنوياً ؛ مجرداً ؛ غير محسوس ويحتاج قياسه وتقويمه وقتاً طويلاً (كما في المجال التربوي والنفسي.....).
4. يسهل تقويم التدريب وتقويم مدى فاعليته تحديداً كلما كان :
مجاله مادياً ؛ محسوساً ؛ وله خط إنتاج محدد وخلال مدة مابين المتوسطة والقصيرة (كما في مجال الحاسب الآلي والصناعة والزراعة ....).

الفرق بين تقويم التدريب وتقويم أثره وفاعليته
يوجد فروق نجدها ماثلة في أدبيات التدريب ؛ ومن وجهة نظري وبتبسيط تام يمكن لنا التفريق وفق مايلي :

أولاً : أُعرف مصطلح (تقويم التدريب) بالمفاهيم التالية :
- يقصد به قياس مدى نجاح العملية التدريبية بدءاً من تحديد الاحتياج وانتهاءً بقياس فاعلية البرنامج التدريبي ؛ وإطلاق حكم عليها بغرض التعزيز أو التحسين والتطوير أو علاج جوانب القصور ؛ لتحقيق أهداف التدريب وتطوير الأداء.
- أو هو قياس وتقويم العملية التدريبية بدءاً بالمدخلات مروراً بالعمليات وانتهاءً بالمخرجات.
- أو هو قياس وتقويم العملية التدريبية من حيث التخطيط والتنفيذ والفاعلية والأثر.

وقد عرفت هيئة خدمات القوى العاملة الأمريكية (تقويم التدريب) بأنه :
تقدير القيمة الكلية لنظام التدريب ودوراته أو وبرامجه وذلك من منظور اجتماعي ومالي.
وتقويم التدريب يختلف عن تقويم البرنامج التدريبي وأثره في :
- كون التقويم يحاول قياس الفائدة الكلية من حيث التكلفة لدورة أو لبرنامج ما ؛ ولا يقتصر على قياس إنجاز الأهداف المنشودة.
- كما أن المصطلح يطلق عموماً على الرصد المستمر لبرنامج ما أو للعمل التدريبي بمجمله.

ومن مفاهيم مصطلح (تقويم التدريب) يمكن أن نستخلص مايلي :
1.العملية التدريبية تمر بمراحل تبدأ بتحديد الاحتياج التدريبي مرورا بمرحلة تصميم البرنامج وبناء الحقائب التدريبية ثم مرحلة تنفيذ البرنامج التدريبي وأخيراً تقويم التدريب.
2. كل مرحلة من هذه المراحل تحتاج إلى :
- تخطيط (مدخلات).
- تنفيذ (العمليات).
- تقويم الفاعلية والأثر (مخرجات)
وكل مرحلة لها إجراءات محددة ... يجب قياسها وتقويمها ؛ لنجني أهداف التدريب ونوفر الوقت والجهد والمال.

ثانياً : أعرف مصطلح (تقويم فاعلية البرنامج التدريبي وأثره) بالمفاهيم التالية :
- قياس مدى تحقيق البرنامج التدريبي لأهدافه ؛ وتطويره للأداء مقارنة بالأداء قبل التدريب ؛ والحكم بالتعزيز في الجوانب الايجابية أو التصحيح للجوانب السلبية.
- ما أحدثه البرنامج التدريبي في معارف واتجاهات ومهارات المستهدف من تطوير وتحسين ؛ وانعكاس ذلك على مستوى الأداء والإنتاج.

وقد عرفت هيئة خدمات القوى العاملة الأمريكية (التحقق من فاعلية التدريب) بأنه :
سلسلة الاختبارات والتقويمات التي تهدف إلى التأكد مما إذا كانت الأهداف السلوكية لبرنامج تدريبي قد ارتكزت بشكل واقعي على تحديد دقيق مبدئي للاحتياجات التدريبية وفق معايير فاعلية التدريب التي تتبناها المؤسسة.

الخلاصة : يمكننا باختصار شديد أن نؤكد ما أورده
وور و بيرد و راكام Warr, Bird and Rackham وهو أن :
تقويم التدريب :
يختص بالإجراءات الواجب إتباعها والتي من المحتمل أن تؤدي إلى التغيير أكثر من غيرها ، ويشمل الأسئلة التي يجب أن تطرح عند تنظيم البرنامج التدريبي ...قبل (مدخلات) ؛ وأثناء(عمليات) ؛ وبعد(مخرجات).
تقويم فاعلية البرنامج التدريبي وأثره :
يختص بالأسئلة التي يجب أن تطرح ويجاب عليها بعد انتهاء البرنامج التدريبي ؛ وتحديداً حول (المخرجات).


كيف نجمع بين (تقويم التدريب) وبين (تقويم فاعلية البرنامج التدريبي وأثره)
يميل البعض إلى أن (قياس وتقويم نتائج البرنامج التدريبي وأثره) ومعرفة النتائج ؛ يقودنا إلى مؤشرات نجاح (عملية التدريب) .
فكل برنامج تدريبي ناجح ومؤثر قد يكون ضمن عملية تدريبية مكتملة المراحل وعلمية.

مستويات تقويم فاعلية البرنامج التدريبي وأثره
1. تقويم ردة الفعل الفورية (الشعور)
2. تقويم النتائج الفورية (التحصيل)
3. تقويم النتائج النهائية (الأثر والنتيجة على تطوير الأداء)

نماذج تقويم التدريب والبرنامج التدريبي وأثره
نذكر ثلاث نماذج لتقويم التدريب والتحقق من فاعلية البرنامج التدريبي وأثره

أولاً : نموذج كيركباتريك :
ويتضمن أربعة مستويات هي :
1. تقويم رد الفعل :
ويتمثل في ردود فعل المتدربين تجاه عملية التدريب ، وإحساسهم تجاه بنية البرنامج التدريبي ومحتواه وطرقه
2. تقويم التعلم :
وهو التعلم المكتسب من خلال التدريب
3. تقويم الجانب السلوكي :
ويشمل أي تغيير سلوكي يتعلق بالوظيفة والأداء يحدث نتيجة للتدريب
4.تقويم النتائج :
وهي التأثيرات الملموسة والإيجابيات الناتجة من هذا التغيير على المؤسسة فيما يتعلق بالتحسينات التي تمسها

ثانياً : نموذج هامبلين:
يشابه نموذج كيركباتريك بصورة عامة ويقدم خمسة مستويات هي:
1. تقويم رد الفعل :
ويجري ذلك أثناء عملية التدريب أو بعده فوراً أو بعد مرور وقت ما ، ويحاول تسجيل ردود فعل المتدربين نحو سلسلة من العوامل.
2. تقويم التعلم :
ويتم قبل البرنامج التدريبي وبعده ويقوم التغير التطوري الذي تم في المعرفة والمهارات والمواقف.
3.تقويم السلوك الوظيفي :
وهو تحديد ما طرأ من تغيير في الأداء الوظيفي نتيجة للبرنامج التدريبي ، ويتم ذلك التحديد قبل البرنامج وبعده.
4. تقويم الأداء :
وهو تحديد مقدار أثر الحدث التدريبي على الدائرة أو المؤسسة التي يعمل فيها المتدرب.ويفضل أن يتم ذلك عن طريق تحليل العائد منسوباً للتكلفة.
5.تقويم القيمة النهائية :
مدى تأثير البرنامج التدريبي على قدرة المؤسسة على الانتاجية أو تأثيره على بقائها أو على الأمرين معاً.

ثالثاً : نموذج وور وبيرد وراكام :
1. تقويم المدخلات :
ويعني تقويم البرنامج التدريبي نفسه.
2. تقويم ردود الفعل :
أي ردود الفعل للمتدربين أثناء البرنامج التدريبي وبعده.
3. تقويم النتائج :
ويشتمل على أربع مراحل هي:
- تحديد أهداف التدريب
- إنشاء أدوات التقويم
- استخدام تلك الأدوات
- استعراض النتائج
أسئلة ملحة إجابتها تمثل
تقويم التدريب وتقويم البرنامج التدريبي وأثره

1. التوصيف الوظيفي للمهام :
هل يوجد وصف وظيفي لمهام كل وظيفة وموظف ؟
وما مدى ارتباط هذا الوصف برسالة ورؤية وأهداف المنظمة ؟

2. تحديد الاحتياجات التدريبية :
هل حدد الاحتياج التدريبي بالمقارنة بين الأداء الفعلي والأداء المتوقع؟
هل تم تحديد الاحتياج التدريبي باستخدام مصادر ووسائل عدة ؟

3. محتوى التدريب :
هل هو ذو صلة بالاحتياجات التدريبية ومواكب لها ؟
هل يعد أحدث ما هو متوفر في هذا المجال ؟

4. طريقة التدريب :
هل كانت الطرق والأساليب المستخدمة هي الأنسب للموضوع ؟
هل كانت تلك الطرق هي الأنسب لأساليب التعلم لدى المتدربين ؟

5. مقدار التعلم (المحتوى) :
ما هي مادة البرنامج التدريبي ؟
هل كانت جديدة بالنسبة للمتدرب ؟ أم أنها خليط؟
هل كانت مفيدة للمتدرب على الرغم من أنها ليست جديدة بالنسبة له ،كمادة للتثبيت والمراجعة ؟

6. مهارات المدرب :
هل كان لدى المدرب النظرة والمهارات الضرورية لتقديم المادة بطريقة تشجع على التعلم ؟

7. طول فترة التدريب وسيرها :
ويقصد بها بعد النظر إلى المادة الأساسية للتعلم.
هل كانت فترة البرنامج التدريبي مناسبة من حيث طولها وسيرها ؟
هل عولجت بعض الأوجه باستفاضة مفرطة بينما عجل في بعض الأوجه الأخرى؟

8. الأهداف :
هل أوفى التدريب بالأهداف ؟
هل استطاع المتدرب تحقيق أي من أهدافه الشخصية ؟
هل تشجع على الوفاء بالأهداف الشخصية ؟
هل تم بالفعل تحقيق الأهداف ؟

9. الإغفالات :
هل أغفلت بعض الجوانب المهمة من البرنامج التدريبي ؟
هل أدخلت أي مادة غير أساسية في التدريب؟

10. التعلم (أثر التدريب):
ما القدر من التعلم المحتمل تطبيقه عند العودة للعمل ؟
إذا كان هذا القدر محدوداً أو غير موجود ، فما هو سبب ذلك ؟
ما هي العوامل التي تعيق أو تساعد في نقل التعلم ؟ ( أثر التدريب )

11. الملاءمة :
ربما كان السؤال الأخير في تقويم التحقق من الفاعلية ويتعلق بـ
ما مدى ملاءمة المدخل الكلي للتدريب ؟
هل كانت الدورة أو البرنامج التدريبي أو ورشة العمل أو الحلقة التدريبية .... الخ أنسب الوسائل لتقديم فرصة تعليمية ؟

12. تطبيق ما تم تعلمه :
ما أوجه عملك التي تشمل الآن عناصر نتجت بصورة مباشرة عن الحدث التدريبي ؟
ما أوجه العمل الجديدة التي أدخلتها كنتيجة للتعلم ؟
ما أوجه عملك السابق التي استبدلتها أو عدلتها نتيجة للتدريب؟
ما هي أوجه التعلم التي لم تطبقها ؟ ولماذا ؟

13. الكفاءة :
ما مقدار الزيادة في كفاءتك أو فاعليتك نتيجة للتدريب ؟ لماذا ؟
ويمكن طرح هذا السؤال أيضاً على رئيس المتدرب ومرؤوسيه .

14. الإدراك المتأخر :
مع مرور الوقت ومحاولة تطبيق ما تم تعلمه .
هل هناك أي تعديلات ترغب القيام بها على إجاباتك الآنية حول التحقق من الفاعلية ؟

ختاماً .... هكذا أحبتي نكون قد استكملنا مراحل العملية التدريبية ؛ بدءا من العدد القادم سنكون معكم في استعراض جملة من المهارات الحياتية التدريبية الهامة ؛ وسنحاول أن تكون مناسبة لأكبر شريحة ممكنة من القراء .

دمتم في رعايته وحفظه
أخوكم . عبدالله بن علي القرزعي - عنيزة

المرجع / بتصرف المعد كيفية قياس فاعلية التدريب - ليسلي راى ترجمة / حمزة سر الختم حمزة
قراءة من إعداد: سعيد القرني ؛ علي صوانه ؛ ممدوح العقيل ؛ د.فريز الشلعوط
اقرأ المزيد

الأحد، 14 يونيو 2009

تنمية الموارد البشرية والتدريب حاجة ملحة أم ترف


مقدمة


نعيش اليوم عالماً متغير متجدد في جميع جوانبه ، وتمثل التقنية عصب العصر الحالي ومستقبله ، وكان منتظرا أن تسهم التقانة في تسهيل وتيسير أنماط الحياة .... ولكن حدث مالم يكن في الحسبان ألا تلاحظ أخي القارئ العزيز ... أن الحياة بشكل عام تتجه نحو التعقيد كلما زاد التقدم العلمي والتقني.






قد يكون ذلك بسبب تجدد المهام ومتطلباتها المعرفية والمهارية المتعددة ، من ضمن تلك المتطلبات شيء نملكه وندرك امكانية قيامنا به لوجوده ضمن خبراتنا السابقة من جراء التعليم والتأهيل ، ومنه مالم نكتشفه داخل ذواتنا وهي الطاقات الكامنة والتي تحتاج لتحسين معرفي ومهاري للقيام بالمهام بوجهها الجديد .



لأجل ذلك ..... اتجه العالم أجمع للبحث عن علم وفن يسد الفجوة بين التقدم المعرفي /المهاري و متطلبات العصر وممارسة المهام بحلتها الجديدة وبين ما يمارس فعلاً وقد يتعارض مع المطلوب، ظهر في هذا الوقت علم (تنمية الموارد البشرية) فبعد أن اجتهد العالم أجمع في تطوير التقنية حقبة من الزمن لاحظ أن الاستثمار في البشر أسمى وأجل وهو ما نحتاجه بالفعل ظهر التدريب الذي يعقب التعليم والتأهيل كأحد أهم أدوات تنمية الموارد البشرية لمواجهة التغير السريع والمتعاقب في جميع مناحي الحياة.



في هذا العدد نحن بحاجة لإلقاء الضوء على مفاهيم التدريب ليكون محورا أساسياً في هذه الزاوية منذ انطلاقتها، ولأن التدريب فن لعلم يستحق منا أن نقف عنده عدة وقفات وبتأمل ... مادام أداة لعلم ينشده العالم أجمع .


وهنا لابد أن ننوه إلى أنه عندما نتحدث عن التدريب فإننا نقصد به التدريب على مهارات حياتية وإنسانية وعملية فنية وإدارية سواء كانت


دينية كمهارات قراءة القرآن الكريم وتدبره ....


أو اجتماعية كمهارات الإنصات والحديث ومهارات التعامل مع الآخرين.....


أو اقتصادية كمهارات إدارة الميزانية الخاصة.....


أو إدارية كمهارات بناء الخطط وتنفيذها وتقويمها.....


أو فنية كمهارات ممارسة أي مهام لعمل معين وفق ضوابط وممارسات علمية .....الخ



مفهوم التدريب



التدريب بصورة عامة ( عملية منظمة لتنمية وتعديل وإكساب إيجابي ذي اتجاهات خاصة تتناول سلوك الفرد من الناحية المهنية أو الوظيفية. وهدفه اكتساب المعارف والخبرات التي يحتاج إليها الإنسان في مناحي الحياة المختلفة ).



مع أهمية ملاحظة ....


أن امتلاك المعرفة النظرية والعملية شروط ضرورية للنجاح ولكنها غير كافية إذ لا بد أيضًا من توافر الرغبة في العمل، ولا بد أن يعرف كيف يعمل الفرد في إطار التعاون وروح الجماعة.




لماذا التدريب



للإجابة على هذا السؤال الذي يتضمن أهمية التدريب .. يتطلب البحث عن ثلاثة مبادئ أساسية هي :



المبدأ الأول :استمرارية التعليم والتدريب طوال حياة الفرد ..


ويعنى هذا المبدأ بضرورة تقديم جرعات مستمرة من التدريب والتعليم للفرد منذ بداية دخوله لتحمل مسؤوليات الحياة وحتى نهايتها استنادا إلى حقيقتين أساسيتين :



الأولى :


إن التقدم العلمي والتكنولوجي عملية مستمرة تؤدى إلى حدوث تقادم في الأساليب والأدوات والتكنولوجيا الحالية ، وتقدم دائما جديدا لابد من استيعابه، وإلا أصبح الأفراد ومنظماتهم خارج حدود الزمن . وأن استيعاب هذا الجديد يتطلب التدريب المستمر .



الثانية :


أن الفرد تتناقص معارفه التي بدء بها لتحمل المسؤولية بفعل النسيان والروتين ، و حتى يكون مستكملا وملماَ بكل ما تعلمه من معارف وتحويلها لمهارات ، لابد من تعويضه لكل ما يفقده منها عن طريق التذكير من خلال التدريب المستمر .


المبدأ الثاني :سد فجوه الأداء الناتجة عن قصور في المعارف والمهارات ..



وهنا يكون التدخل بالتدريب لمعالجة قصور المعارف والمهارات ضرورة لسد فجوة الأداء أو لوصول الأداء الحالي إلى الأداء المتوقع والمطلوب .



المبدأ الثالث :تدعيم التعلم .. هو أن تنجح في صناعة شيئا لم تكن تصنعه من قبل ..


فالتدريب تأكيد وترسيخ للتعلم، والتعلم هو تغير في الأداء يحدث تحت شروط الممارسة العلمية ، والتنمية الذاتية هي أن يضع الفرد لنفسه برنامجاَ مبنياً على أهداف محددة .




أهداف التدريب



التدريب الحديث أصبح من وسائل التعلم المستمر ( المهارة المعرفة الخبرة التعليم ) لتحقيق التوازن المتكامل للمؤسسات والشركات العامة والخاصة ومجمل حياة الأفراد من خلال : ( تعديل هيكلي تطوير فني وإداري وتكنولوجي علاقات إنسانية ).



لذا لم تعد فعالية التدريب تطوير آلات تتمثل فقط في مدى مشاركته في معالجة المشكلات التي تواجه المؤسسات والمنظمات والشركات العامة والخاصة والأفراد بصفة خاصة، وإنما تعدي ذلك بكونه أداة رئيسية لمنع حدوث عقبات أو مشكلات في الأداء أي أنه أصبح عملية صيانة وقائية للموارد البشرية مثلها مثل الآلات التقنية والأجهزة بالضبط .


أما لماذا



فلأن المورد البشرى أصبح هو الأصل الثابت الذي يجب الاحتفاظ به وتنمية وتطويره بما يمثله من قوى ديناميكية وتقنية ومن خلاله تتجسد الميزة التنافسية لتحقيق النجاح والتي تضمن البقاء والاستمرار والنمو في مواجهة المتغيرات السريعة والمتلاحقة في العالم .



ماذا نقصد بتنمية الموارد البشرية



نقصد بتنمية الموارد البشرية زيادة عملية المعرفة والمهارات والقدرات للقوى العاملة القادرة على العمل في جميع المجالات، بغية رفع مستوى كفاءتهم الإنتاجية لأقصى حد ممكن.


ويعتبر التدريب في عصرنا الحاضر موضوعًا أساسيًا من موضوعات الإدارة نظرًا لما له من ارتباط مباشر بالإنتاجية وتنمية الموارد البشرية.



وقد أصبح التدريب يحتل مكانة الصدارة في أولويات عدد كبير من دول العالم، المتقدمة والنامية على السواء، باعتباره أحد السبل المهمة لتكوين جهاز إداري وفني كفؤ لسد العجز والقصور في المهارات الإدارية والفنية لتحمل أعباء التنمية الاقتصادية والاجتماعية في هذه الدول.ـ ويهدف التدريب إلى تزويد المتدربين بالمعلومات والمهارات والأساليب المختلفة المتجددة عن طبيعة مهام أعمالهم الموكولة لهم وتحسين وتطوير مهاراتهم وقدراتهم، ومحاولة تغيير سلوكهم واتجاههم بشكل إيجابي، وبالتالي رفع مستوي الأداء والكفاءة الإنتاجية.



أنواع التدريب:



أولاً : التدريب أثناء الوظيفة:


ويمكن ذلك بإتباع المبادئ التالية:



01القيادة والنموذج:


وفيه يحصل العاملون على جرعات تدريبية عالية عند عملهم مع رئيس جيد، يعمل بمثابة قائد لهم بالنصح والتوجيه والإرشاد والمساعدة.



02 التدريب بالملازمة:


ويعتبر قلب التدريب أثناء أداء الوظيفة، ويقوم به الرئيس المباشر أو أحد زملاء الموظف المتدرب، بحيث يكون المدرب قريباً من المتدرب، ويمده بأفضل أنواع التعليم والتدريب على ممارسة المهام.


وحتى نحصل على ذلك، فمن الضـرورة توفر مزايا محددة في المدرب ومنها :


أن يكون خبيراً بوظيفته


أن يكون خالياً من العادات السيئة ( قدوة).


أن يكون واضح المعلومات.


أن يكون صبوراً وواثقاً.



03 التدريب التشاوري:


وهو عبارة عن عملية تعليم مساندة للمتدرب من قبل رئيسه المباشر أو زميله في العمل، وهو يعتمد على تقدبم المشورة والتوجيه، وقد يكون عن طريق اللقاءات المنتظمة، والاجتماعات الثنائية ذات العلاقة الحميمة الشخصية بين المدرب والمتدرب.



04تفويض التدريب إلى شخص آخر:


يعتبر التدريب من أهم الممارسات الإدارية التي تقوم بها الإدارة الجيدة، فهو يفتح آفاق التطوير للآخرين، فيعمد المدير الفعَّال على تفويض الموظف الذي أبدى قدرات معينة لإنجاز مهمة ما، بعد أن يقدَّم المدير الفعال للموظف لمحة عن المهمة المفوضة، ويعتبر التفويض أقوى أنواع التدريب، لأنه يتم من خلال الممارسة العملية.



05 التدريب بتبديل الوظائف:


ويتم ذلك بتشجيع الموظفين بالانتقال من وظيفة إلى أخرى، الأمر الذي يوفر مهارات جديدة من خلال الوظيفة الجديدة، وتوفر اندفاعاً للموظف للعمل، وتزيد من تحديات العمل التي تتطلب إثبات الذات، إلى غيرها من الطموحات، فضلاً عن زيادة الخبرة واكتساب المعرفة.



06 إغناء الوظيفة والمهارات المتعددة:


إغناء الوظيفة هو أسلوب لزيادة مسؤوليات الوظيفة، لجعلها أكثر رخاء للموظف، أما إغناء المهارات فهو يعطي فرصة للموظف لكي يتدرب ويتطور.



07 الإلحاق والإعارة:


إعارة الموظف وإلحاقه في دائرة أو جهة أخرى أو مجال آخر، يمكن أن يكون ذلك تدريباً فعالاً لزيادة المعلومات والمهارات.



ثانياً : التدريب خارج الوظيفة:



هذا النوع من التدريب غالباً، يكون خارج نطاق العمل ويكون منظماً، وقد يتراوح بين ساعات إلى عدة أشهر، وقد يحمل أسماء متعددة منها ( ورشة عمل) أو حلقة تدريبية.



01 الدروس التدريبية القصيرة:


يظل هذا النوع من التدريب هو العمود الفقري لعملية التدريب، والذي يحتوي على مدرب بمساعدة آلة عرض لمجموعة من الأشخاص يجلسون على هيئة حرف (U) داخل الشركات، لأفراد الشركة فقط، أما الدورة التدريبية المفتوحة فهي متاحة للجميع برسم محدد، ولكل نوع سلبياته وإيجابياته.



02 الدروس التدريبية الطويلة:


تتم عادة خارج الوظيفة، لتدريب فئة محددة في مكان محدد لفترة محددة، يتبعها فترة تدريب تطبيقي، وتختتم غالباً بإعطاء شهادة تدريب .



03 القراءات الخاصة:


تشكل القراءات الخاصة للكتب والمجلات والدوريات في مختلف المواضيع المهنية نوعاً من التدريب لا يمكن إغفاله، خصوصاً إذا خضع لبرنامج مخطط وبارع ولكن هذه القراءات لا تكفي وحدها، بل لا بد من دعمها بالممارسة والتطبيق.



04 التدريب البعيد:


ليس شرطاً أن يكون المدرَّب بجوار المتدَّرب حتى يحصل التدريب، بل قد يكون التدريب بالمراسلة، أو أشرطة الفيديو أو الأقراص المدمجة CDROMوقد يحصل لقاء عابر فقط بين المتدرَّب والمدرَّب في العطل، وهذا بخلاف التدريب المفتوح .



05 التدريب عن طريق الحاسوب:


وذلك باستعمال التدريب المبرمج على شكل أقراص مدمجة، ويمتاز هذا النوع من التدريب بالدقة والوضوح.



06 التدريب بالمحاكاة:


وهو أسلوب تدريبي يعتمد على جهاز المحاكاة الذي يولَّد بيئة تطبيقية تحاكي البيئة الحقيقية، حيث يتم اختيار وتقييم الممارسات التدريبية، ولكن هذا النوع باهظ التكاليف لذلك هو ذو حدود ضيقة.



ثالثاً : تدريب الموظفين الجدد:



يعتبر تدريب الموظفين الجدد من أولويات التدريب وقد يكون:



01 التدريب على الصنعة:


يرتبط هذا الأمر بالتدريب على الصنعة بالمهارات الحرفية اليدوية، وأيضاً هو مرتبط بالوظائف الاحترافية كالمحاماة.



02 التدريب الاستقرائي:


لا يكون الموظف بارعاً عندما يدير إدارته، ما لم يدرب له تدريباً استقرائياً الذي يؤهله للوظيفة الجديدة.



03 تدريب خريجي الجامعات:


وهذا التدريب لا يختلف عن سابقه، ولكن قد تحدث بعض المشاكل هنا في أن تكون شهادة المتدرب مهنية بحتة كالمحاسبة، وقد تكون غير مهنية كالتاريخ، وتتضاعف المشكلة عندما يحصل هؤلاء على مناصب قيادية، لذا يجب هنا التدريب على المهارات اللازمة، مع التشجيع على تطوير النواحي المهني.




الالتزام بالتدريب



تشترك عناصر عدة في التدريب، وما لم يكن هناك التزام من هذه العناصر، فلن نجني ثمار التدريب.



01 التزام الإدارة بالتدريب


يجب أن يؤمن رب العمل، ويدرك قيمة وأهمية بل ومنافع التدريب، والمكاسب المجنية من خلال التدريب، مما يجعله يبذل ما في وسعه لإنجاح عملية التدريب ومتابعة أثره.



02 التزام المتدربين بالتدريب:


لا بد أن يحقق التدريب احتياج المتدربين بما يوافق طموحاتهم وآمالهم التي يخططون لتحقيقها، وما لم يلامس التدريب حاجة فلن تجد التزاماً ولا استجابة.



03التزام المدرب بالتدريب:


لا بد أن يؤمن المدرب بأهمية وقيمة التدريب، ولا بد أن يدرك أنه يسعى لتغيير حياة الآخرين إلى الأفضل، وإلا فسيكون مثل (فاقد الشيء لا يعطيه).



خطوات التدريب


توجد خمس خطوات للتدريب الفعَّال، وعلى كل عنصر من عناصر التدريب أن يدرك ويتقن دوره المحدود والخطوات هي :


01 تحديد الاحتياجات التدريبية :


بداية عليك أن تحدد أسباب ومبررات وأهداف التدريب، والأساليب المتبعة في عملية التقييم لعملية وبرنامج التدريب.



02 تصميم التدريب:


وفيه ينتقى الأسلوب الأمثل في التدريب كأساس لنجاح عملية التدريب .



03 تنفيذ التدريب:


وهي الممارسات والفنون التي سوف يتبعها المدرب في تدريبه.



04 استعمالات التدريب:


وهي ترجمة ما تعلمه المتدربون على أرض الواقع وممارسته.



05 تقييم التدريب:


وهذا الأمر له: أهمية لمعرفة ثمار التدريب، ومدى تطبيق معارف ومهارات التدريب، ومدى نجاحها وفاعليتها




المساعدة الخارجية للتدريب:



توفر العديد من الوزارات والمؤسسات والهيئات مساعدات خارجية للتدريب، و ت، لأنها توفر تنمية للفرد، وازدهار للاقتصاد بشكل عام، ومن هذه المؤسسات أرباب العمل الذين يعنون بتطوير وتدريب موظفيهم بما يضمن لهم المنافسة بشكل متواصل، ومنها:



مؤسسات الهيئات المهنية والحرفية، والتي تدعم وتهتم بتدريب أعضائها لصيانة مستوياتهم المهنية والحرفية.


مؤسسات القطاع التربوي، كالمدارس والجامعات، والتي تقدم الدروس الجامعية.


كليات إدارة الأعمال بأنها نوع من التدريب المهني على مستوى الإدارة.


إضافة للعديد من مراكز التدريب الخاصة والجمعيات الاجتماعية والخيرية، والتي تعرض الدروس التدريبية، وبعض هذه المراكز لها ارتباط ببعض الشركات والمؤسسات، وتقدم لها التدريب والاستشارات لتحديد احتياجات التدريب للمتدربين.



المراجع :


التدريب على الحياة كارول جازكيل


التدريب الناجح للموظفين مالكلوم بيل


موقع www.totalhuman.com


عبدالله بن علي القرزعي عنيزة


a4127@hotmail.com


اقرأ المزيد

المواضيع الأكثر قراءة